أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية»
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية»

المغرب اليوم -

أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية»

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل أميركا مستعدة لرئاسة امرأة؟ غالب الظن أن هذا التساؤل يشغل عقول ملايين الأميركيين، خصوصاً بعد انسحاب الرئيس بايدن من سباق انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، ودعمه الواضح لنائبته كامالا هاريس للترشح عوضاً عنه.

تبدو أوضاع المرأة الأميركية منذ 2016، حين حاولت هيلاري كلينتون الوصول إلى البيت الأبيض، أفضل كثيراً، فقد نمت قوة العمل للمرة الأولى لتشمل عدداً أكبر من النساء من خريجات الجامعات، مقارنة بعدد الرجال من خريجي الجامعات.

نجحت حركة «Me Too» المضادة لامتهان النساء بأميركا في تعزيز وضعية المرأة، فقد أطاحت برجال أقوياء، فيما ألغت المحكمة العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض.

تشغل أكثر من 140 امرأة مناصب سياسية فيدرالية في الولايات المتحدة، منهن 25 عضواً في مجلس الشيوخ، و120 عضواً في مجلس النواب، وتساهم النساء من الحزبين كليهما في صياغة التشريعات الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنجاب والهجرة والتنوع والمساواة والإدماج.

هل يعني ذلك أن طريق كامالا هاريس بات مُعبداً للوصول إلى البيت الأبيض؟

تبدو تركيبة هاريس مثيرة، فهي ليست أميركية اعتيادية من نسل «الواسب القديم ولا اليانكي التاريخي»، إنها أول امرأة من جنوب آسيا، وأول امرأة أميركية من أصل أفريقي من أبوين مهاجرين.

لا تمتلك هاريس الإرث السياسي، ولا الشبكات المجتمعية الماورائية، التي حازتها هيلاري كلينتون، ومع ذلك تقتضي الموضوعية القول إن هاريس لديها عدد من المميزات الظاهرة، فهي أصغر من بايدن بعقود من الزمان، ومعتادة على متطلبات المنصب العام، ومن المرجح أن تتمتع بالطاقة والقدرة على خوض الحملة الانتخابية، وخدمة 4 سنوات رئاسية، وينظر إليها كذلك باعتبارها أول امرأة تنتخب نائبة للرئيس من جذور جندرية غير أميركية.

على أن التساؤلات المعمقة تشاغب قضايا الجندر بنوع خاص في هذه الأوقات المأزومة، فعلى الرغم من أن هاريس تتمتع بالفعل بقدر من الذكاء الاجتماعي، ومارست عملاً عاماً كمدعية عامة، فإن ملايين من الرجال البيض المتقدمين عمراً، يريدون إيقافها لأنها امرأة.

يعنّ لرجل الشارع الأميركي أن يتساءل: هل من حظوظ حقيقية لهاريس في مواجهة الحضور الطاغي لترمب، والشريحة التي تعد بالملايين التي تدعم عودته إلى البيت الأبيض؟

هناك من يهمسون بشأن ما إذا كانت هاريس قادرة بالفعل على الإبحار بسفينة أميركا في ظل هذا المناخ السياسي العالمي القلق والمضطرب، عطفاً على أحوال أميركا المحتقنة والمتردية مجتمعياً على الأقل.

جزئية أخرى تختصم من رصيد هاريس كامرأة، وتتعلق بانعدام أي خبرة عسكرية أو سياسية لها خارج حدود الولايات المتحدة، ومن هنا كيف لحرسها الخاص أن يوقظها الثالثة فجراً بتوقيت واشنطن، لإخبارها بغزو صيني لتايوان، أو هجوم إيراني على إسرائيل، وربما قيام القيصر بمغامرة جديدة في إحدى دول البلطيق؟

غالب الظن أن مثل هذا الطرح لن تخلفه حملة ترمب وراءها، بل ستنفخ فيه النار ليشتعل، ما يضيف ملايين من الأميركيين المترددين في تقديم الدعم للنساء بشكل عام في الانتخابات المقبلة، ناهيك عن الاقتراع لسيدة «خلاسية» على المستوى الوطني.

ولعله من نافلة القول إن عقبة كبيرة في طريق هاريس الجندرية، تتمثل في مواجهة ذكر أبيض، يؤمن أتباعه بأن السماء قد أعدته لإنقاذ أميركا، خاصةً بعد نجاته العجيبة في بنسلفانيا، الأمر الذي يقاربه اليوم أنصاره وأشياعه، بأن شأنه مماثل لما جرى مع الرئيس الجمهوري رونالد ريغان في أواخر مارس (آذار) 1981، الذي أنقذته قدرة قادر، ليكون الرجل الذي يقضي على إمبراطورية الشر في تقديره، المتمثلة في الاتحاد السوفياتي.

تكاد الديمقراطية الأميركية تدخل في اختبار ديمقراطي «جندري وعرقي» حقيقي، متعلق بالتفريق من جديد بين النساء والرجال، فعلى المستوى الوطني هناك قدر كبير من الاهتمام الإعلامي الذي يعمل ضد النساء السود، بالإضافة إلى قدر أكبر من التحيز، وصور نمطية تلعب دوراً في إيذاء النساء السود بشكل خاص، ولا يزال هناك شعور بأن النساء غير لائقات للمناصب بشكل عام، فما بالنا بمنصب الرئاسة.

هل لهاريس أن تستفيد من إرث باراك أوباما؟

صحيح أن انتخابه بشّر بـ«عصر ما بعد العنصرية»، لكن على الجانب الآخر، أجّج من مشاعر اليمين الأميركي، والجماعات البيضاء، خصوصاً في ظل اتهامه بدعم الفكر الاشتراكي، واليسار الذي انحرف وانجرف بأميركا، وهدم هياكلها المتدينة الأخرى، ما يعني أنه ليس إرثاً إيجابياً بامتياز.

هاريس حجر عثرة أم زاوية بناء لأميركا؟ المؤكد أنها اختبار لديمقراطية أميركا الجندرية بصورة أو أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية» أميركا واختبار «الديمقراطية الجندرية»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib