عن أميركا وسيناريو «أحجار الدومينو»
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

عن أميركا وسيناريو «أحجار الدومينو»

المغرب اليوم -

عن أميركا وسيناريو «أحجار الدومينو»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل تقترب الولايات المتحدة الأميركية من سيناريو «أحجار الدومينو»؟
قد يبدو التساؤل في أول المشهد غريباً أو عجيباً، لكن نظرة متأنية لمجريات الداخل الأميركي تقودنا للقطع بأن «أميركا ليست على ما يرام»، والتعبير لفرنسيس فوكوياما، رجل نهاية التاريخ الشهير.
صراعات سياسية، وأزمات مالية، وقلاقل مجتمعية، هذا هو حال الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما في الفترة الأخيرة.
كتب ونستون تشرشل ذات مرة يصف أوضاع الإمبراطورية البريطانية قبل أن تغرب عنها الشمس: «ظلَّت الجماهير غارقة في جهلها، وقادتهم الذين كانوا يسعون للحصول على أصواتهم لم يحاولوا حتى جعلهم يفتحون أعينهم على ضياع الإمبراطورية».
يكاد الحديث ينطبق على الداخل الأميركي، خصوصاً في ظل الأزمة الأخيرة المتعلقة بالرئيس السابق دونالد ترمب، والإصرار على محاكمته بشكل جنائي، في محاولة لا تخفى عن الأعين لإقصائه من السباق الانتخابي الرئاسي 2024، بعد أن أظهرت آخر استطلاعات الرأي تقدمه بفارق واسع عن أقرب منافسيه.
التصميم الغريب الذي تقوده أيادي الدولة الأميركية العميقة كفيل بإدخال البلاد في حالة من الصراعات الحزبية والسياسية، التي لن تنفك تقود إلى حرب أهلية.
هل نهوِّل من تبعات الأزمة الأحدث في عموم الاتحاد الفيدرالي؟
بدا واضحاً أن محاكمة ترمب من جرّاء قصة الوثائق السرية لن تفلح؛ إذ سيكون الرئيس بايدن بدوره في مرمى النيران، كما أن وضع ترمب أفضل، فعلى الأقل فإنه احتفظ بوثائق كان في مقدرته أن يرفع عنها طابع السرية، بحكم موقعه الرئاسي، أما بايدن فكان نائباً لأوباما لا يمتلك مثل هذه الصلاحيات.
استخرجت إذن قضية الممثلة ستورمي دانيالز من أضابير الحكايات الترمبية، بهدف وقف تقدمه مرة جديدة نحو البيت الأبيض؛ ما دفعه للتهديد باللجوء إلى أنصاره من الجماهير الغاضبة.
في مشهد ترمب الأخير، نلاحظ قلقاً كبيراً يلف الداخل الأميركي، ديمقراطيين وجمهوريين، وشرخاً يتعمق ليضحي عما قريب فالقاً، ولم يعد الأمر مجرد تنافس سياسي أو حزبي، بل محاولات دؤوبة للعزل والإقصاء بطرق ملتوية يُخشى معها على الأمن والسلم المجتمعيين.
قبل الموعد الذي كان مرتقباً لإعلان توجيه اتهام لترمب من عدمه، خرج على الأميركيين المبشّر فرانكلين غراهام، ابن واعظ البيت الأبيض السابق، بيلي غراهام، طالباً من عموم الأميركيين رفع الصلوات والدعوات، ومساندة الرئيس السابق ترمب، واستمطار مراحم السماء عليه.
هذا المسعى الذي لم يتوقف أمامه كثيرون بالتأمل، يحمل شرارة صراع سياسي، حكماً سيتحول، عند لحظة بعينها، إلى حرائق داخلية قاتلة، ففرانكلين يمثل صوت التيار الديني اليميني، المغرق في الولاء لترمب، ولجماعات المحافظين، قدامى أو محدثين.
بات الجمهوريون، وحتى منافسو ترمب، مثل ديسانتس، على قناعة تامة بأن الديمقراطيين يهدرون الأموال الفيدرالية في اتهامات مفرغة من قوة تغيير حقيقية لدولة مدينة ومأزومة إلى أبعد حد ومد، ومع الإصرار على الاتهام، تتعزز قناعات الملايين من الأميركيين بأن ملايين آخرين من الديمقراطيين يقودون البلاد والعباد في طريق التطرف اليساري، وهذا بدوره كفيل بإسقاط أول أحجار دومينو التوافق السياسي، الذي ينتفي فيه عنصر المنافسة الوطنية الشريفة التي تهدف للحفاظ على أميركا القدوة والنموذج، والمدينة فوق جبل.
الحجر الثاني ضمن الأحجار الأميركية المتزعزعة يتمثل في الاقتصاد الذي يعاني من حالة من حالات التضخم والركود، ربما من جراء مغامرات الولايات المتحدة الخارجية، وضريبة فرط الامتداد الإمبراطوري، ناهيك بأكلاف جائحة شائهة ودعم غير مفهوم لأوكرانيا في حربها مع روسيا؛ دعم وصل إلى حدود المائة مليار دولار المعلَن عنها، غير ما نجهل.
لم يتوقف (وغالباً لن يتوقف) الأمر عند هذا الحد من القلاقل الاقتصادية، وبنوع خاص بعد أزمة انهيار بنك «سيليكون فالي»، واحتمالات امتداد العدوى لغيره، والعهدة على وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين.
وفقاً لأحدث نسخة من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، المنشور في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، يتوقع «صندوق النقد الدولي» أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للولايات المتحدة إلى 1.4 في المائة عام 2023، منخفضاً من 2 في المائة عام 2020.
رفع «الفيدرالي الأميركي» الفائدة بنحو ربع في المائة قبل بضعة أيام؛ فهل يفلح ذلك في مجابهة التضخم المتفشي في البلاد؟
المؤكد أن رفع الفائدة على الدولار يعني رفع الفائدة على الإقراض، وهذا يؤثر على نمو الشركات والمؤسسات الخاصة التي تعتمد على الاقتراض في التوسع.
تنقل «نيويورك تايمز» عن جاي رايسون، كبير الاقتصاديين في بنك «يولز فارغو» قوله: «ستكون هناك تداعيات اقتصادية حقيقية ودائمة، حتى لو أزيل الغبار».
ماذا عن أزمة سقف الدين الأميركي التي تمثل هولاً رابضاً خلف الأبواب الأميركية، ويكاد شبحه يجثم على الاقتصاد العالمي، وليس الأميركي فقط؟
لا تبدو في الأفق توافقات داخلية بين الجمهوريين والديمقراطيين على زيادة المعدل المسموح به؛ ما يعني احتمالات حقيقية بحدوث انسداد في شرايين العمل الحكومي، وتبعات ذلك على القطاع الخاص، وتالياً إصابة العالم الخارجي إصابات تصعب مداواتها؛ ما يعني أزمة عالمية، وحتى لو تم رفع سقف الدين، فإن أميركا ستمضي في طريق العيش عبر ديون الآخرين، لتصل إلى وقوع الحجر الثاني من أحجارها في مدى زمني قريب.
الفوضى المجتمعية والخوف من الآخر والتحفّز للمجهول القادم ملامح ومعالم تلف الأميركيين، وليس أدل على ذلك من نتائج الاستطلاع الذي أجرته جامعة «مونماوث» الأميركية، في أواخر يوليو (تموز) الماضي، وأظهرت أن 9 من كل 10 أميركيين يرون أن بلادهم تسير في الطريق الخاطئ، وأكثر من ربع الأميركيين يشعرون بأنه من الضروري حمل السلاح ضد الحكومة، والكل يجمع على أن انتخابات الرئاسة (2024) ستكون حدثاً مفصلياً في سياقات الاتحاد الفيدرالي الأميركي، ليسقط الحجر الثالث.
كتب أندرو جروف مؤسس «شركة إنتل للبرمجيات»، إحدى أهم شركات التقنية الأميركية، يقول: «الأميركيون يعيشون حالة الإنكار، يربت بعضهم على ظهور بعض، بينما تتجه (التايتانيك) نحو جبل الجليد وبأقصى سرعتها».
هل هو سيناريو أحجار الدومينو الأميركي؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن أميركا وسيناريو «أحجار الدومينو» عن أميركا وسيناريو «أحجار الدومينو»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib