تايوان والصين  توقّعات نافذة ديفيدسون
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

تايوان والصين .. توقّعات "نافذة ديفيدسون"

المغرب اليوم -

تايوان والصين  توقّعات نافذة ديفيدسون

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل الشرقُ الآسيويّ على موعدٍ مع تسونامي جديد، يختصم من حالة السلام، ويضاعف من مساحات الخصام حول العالم برُمَّته؟
ربّما منطلق التساؤل بعض الأصوات التي علَتْ في الأيّام الأخيرة، ومن بينها رؤية البروفيسور "يون صن"، مدير برنامج الصين في مركز ستيمسون الأميركي غير الربحيّ، والذي تساءل عبر مقال مطوَّل له بمجلة الفورين آفيرز الأميركيّة، عمّا إذا كانت هناك عواملُ متعدّدة قد تغري بكين بالاندفاع نحو تايوان في العام الجاري 2026؟

قبل الجواب المباشر، ربّما يتوجّب علينا العودة إلى بضع سنوات خلَتْ، وبالتحديد في العام 2021، حين حذَّر قائد القوات الأميركيّة في منطقة المحيطَيْن الهنديّ والهادي، الأدميرال فيليب ديفيدسون، من أنّ الصين قد تغزو تايوان في غضون ستِّ سنوات، أي في 2027، لتحقيق هدفها الأكبر والأهمّ، وهو عودة تايوان إلى حضن الدولة الأمّ.

ولعلَّ الأخطر هو أنّ قائد " إندوبام" كان قد ألمح خلال جلسة استماعٍ أمام لجنةٍ في مجلس الشيوخ الأميركيّ إلى أنّ الصينيّين ربّما سيعمدون إلى تسريع سيطرتهم على تايوان".

هل العام الجاري هو وقت تحقيق توقّعات الأدميرال ديفيدسون؟

حَظِيَ هذا التوقّعُ الذي عُرِف باسم "نافذة ديفيدسون" باهتمامٍ واسع في واشنطن، وسرعان ما حَفَّزَ على اتِّخاذ إجراءاتٍ عاجلة.
في غضون عامٍ، وكان ذلك في العام الأوّل من ولاية الرئيس السابق بايدن، أقَرَّ الكونغرس الأميركي 7.1 مليار دولار لمبادرة الردع في المحيط الهادئ المُستحدَثة، والتي تهدف إلى تعزيز قدرة الولايات المتّحدة على ردع المغامرات الصينيّة، وسارعَ خُبَراءُ السياسة إلى وضع إستراتيجيّات لمواجهات التهديدات العسكريّة الصينيّة.

وفي الوقت عينه قدَّمَتْ إدارة بايدن دعمًا دبلوماسيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا كبيرًا لتايوان.
هل تراجع الدعم الأميركيّ لتايوان، وعلى هذا الأساس بدأت الصين تُعِدّ العُدَّةَ لغزو لتايوان؟
الشاهد أنّ هناك عدَّةَ قراءات مثيرة في هذا الخصوص، وربّما في مقدِّمها ما يراه البعض من وهنٍ أميركيّ داخليّ، بات متمثِّلًا في الصراعات الأهليّة والسياسيّة الأميركيّة، وعلى غير المصدَّق أن ينظر إلى ولاية مينيسوتا الأميركيّة، وما يجري هناك على الأرض من احترابٍ شعبيٍّ بين سكّان الولاية من جهةٍ، وقوّات الهجرة والجمارك من جهةٍ أخرى.

لكنَّ هذا قد يكون مبرِّرًا ضعيفًا، ذلك لأنَّ الأميركيّين في وقت الشدّة، يلتئمون وراء راية العلم الأميركيّ، ويتناسَوْن خلافاتهم الداخليّة، ويقفون صفًّا واحدًا دعمًا لبلادهم.
من جهةٍ ثانية، يذهب نفرٌ من المراقبين السياسيّين والعسكريّين إلى القول بأنّ الصين، ربّما ستجد في أيّ حرب أميركيّة مع إيران فرصةً لا تُعَوَّض، حيث ستكون واشنطن منشغلةً بالفعل في مواجهةِ قوى إقليميّة، ما يفتح البابَ واسعًا أمام مشاغبة الوضع في تايوان.
فريقٌ ثالث من الذين قرأوا بعناية سطور استراتيجيّة الدفاع الوطنيّ الأخيرة للبنتاغون، قد وَقَر لديهم أنَّ إدارة الرئيس ترمب، تسعى إلى التهدئة مع الصين، ولا تسعى لخوض حربٍ معها، فهي منشغلةٌ بتعزيز حضورها في نصف الكرة الأرضيّ الغربيّ، وأيّة حروبٍ جديدة قد تخوضها في شرق آسيا، يمكن أن تسمح بأكثر من "كعب أخيل" في البنية الجيوسياسيّة للأميركيتَيْن الشماليّة والجنوبيّة، وبخاصّة في ظلّ التوجّه الكنديّ الجديد ، بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، لإقامة علاقاتٍ تجاريّة قويّة مع الصين.

هل هناك في الداخل الصينيّ من أزماتٍ تستدعي رفعَ الهِمَّة الوطنيّة من خلال عملٍ عسكريّ مكثَّف سريع وناجح، لا يَصُدُّ ولا يَرُدُّ، في الشرق الآسيويّ؟
السؤال المتقدّم في حاجةٍ إلى قراءةٍ مطوَّلة قائمة بذاتها، لا سِيَّما في ظلِّ حالة التطهير القصوى التي تجري داخل صفوف الجيش الصينيّ، والاتّهامات التي تطايرتْ نحو بعضٍ من كبار الجنرالات الصينيّين، وحديث عمالتهم للولايات المُتَّحدة وتسريب معلومات عن الأسلحة النوويّة الصينيّة.
هنا قد يكون من الأهمّيّة بمكانٍ، إعادة الروح الوطنيّة للصينيّين عبر انتصارٍ عسكريٍّ وسياسيّ في ذات الوقت من خلال إعادة تايوان إلى الصين الكبرى مهما كَلَّفَ الأمر من تضحيات جِسَام، لكنها تبدو صغيرةً في سياق المستقبل القطبيّ للجمهوريّة الشعبيّة الصينيّة.
من بين القراءات التي تَحُثُّ العقل على توقُّع عملٍ عسكريّ ما خلال العام الجاري في تايوان، الحديث عن الرئيس الصينيّ بينغ نفسه، وإرثه الذي يودّ أن يتركه من ورائه للصينيّين.. ماذا عن ذلك؟

يكتسب العام 2027 أهمّيّةً بالغة بالنسبة لبينغ بنوعٍ خاصٍّ، ذلك لأنّه يمثّل نهاية ولايته الثالثة في السلطة، وقد دارت نقاشاتٌ هادئة، وإن كانت مستمرّةً، حول خطّة خلافة بينغ الذي سيبلغ من العمر 74 عامًا آنذاك.
في هذا السياق، يرجح المراقبون أنَّ شي لن يُسَلِّم السلطة دفعةً واحدةً، بل قد يتخَلَّى، في وقتٍ مبكّر من عام 2027، عن أحد المناصب القياديّة الثلاثة العليا: رئيس الجمهوريّة ( رئيس الحكومة)، والأمين العامّ للحزب، ورئيس اللجنة العسكريّة المركزيّة.
علامة الاستفهام هنا: "هل يخطّط بينغ لتكليل جهوده في وضع الصين على مسارات القطبيّة، ومدارات العالميّة، من خلال عملٍ لم يَقْوَ عليه مَن سبقوه، أي إعادة تايوان للسيادة الصينيّة، وعدم الالتفات إلى مخاوف الموقف الأميركيّ؟

ليس سرًّا أنّ الصين تعتقد اليوم أنّه من غير المرجَّح أن ترى رئيسًا أميركيًّا أكثر لامبالاة تجاه تايوان وأقلّ ميلًا للتدَخّل العسكريّ في مضيق تايوان من دونالد ترمب.
لا يبدو هذا اعتقادًا هلاميًّا، أو مخمليًّا، ولكنّه نتاجُ قراءة صينيّة معمّقة لإستراتيجيّة الأمن القوميّ، ومن بعدها إستراتيجيّة البنتاغون، وكلاهما يبدو منشغلاً بتفعيل مبدأ مونرو بصورةٍ خاصّةٍ، حيث الاهتمام الأكبر ينصرف عن المضيِّ قدُمًا نحو آسيا وحتى مناطق الإندو باسيفيك.
على أنه هاتَيْن الإستراتيجيتَيْن، على قدر ما يمكن أن تطمئننا الصين من ناحية، فإنّهما يدفعانها إلى القلق من ناحيةٍ أخرى، لا سِيَّما حال تغيّر الرئاسة الأميركيّة، وهو أمرٌ حاصل لا محالةَ، وساعتها يمكن أن يصل إلى سدَّة الحكم رئيسٌ يرى في الصين العدوَّ الأكبر والأخطر، بالضبط كما فعل جو بايدن في إستراتيجيّته الوحيدة التي صدرتْ في أكتوبر 2022، وفيها اعتبر الصين الخطر الأكثر هولاً، رغم أنّ روسيا هي التي كانت قد قامت بغزو أوكرانيا في ذلك الوقت.

لا تعني القراءة المتقدّمة أنّ "نافذة ديفيدسون" أمرٌ واجب الوجود، كما تقول جماعة الفلاسفة، لكن تبقى احتمالات حدوث حرب كبرى من جَرَّاء أوضاع جزيرة تايوان والصراع من حولها كبيرةً ومرجَّحة، فقد تنجم حرب بين الصين وتايوان عن حادث أو سوء تقدير يخرج عن السيطرة.
هنا تبدو مخاطر حرب عشوائيّة كهذه عالية مقارنة بمناطق أخرى من العالم، ويعود ذلك جزئيًّا إلى تقارب القوَّتَيْن العسكريتَيْن. كما أنّ الديناميكيّات السياسيّة الداخليّة على جانبَيْ مضيق تايوان تجعل التراجع أمرًا صعبًا.

قضيّة تايوان، تبدو للعيان أنّها قضيّة حدّيّة لجانبٍ بعينه، فالصينيّون يرونها قضيّةَ وطنٍ وأرض ومصير، والجغرافيا تعمل في صالحهم، بينما على الجانب الأميركيّ، يكاد الكثيرون يرونها نوعًا من الترف الإمبراطوريّ الزائد عن الحَدِّ، والذي لا يضير واشنطن في المدى المنظور إن تخَلَّتْ عنها، ما يعني أنّ فرصة نافذة ديفيدسون تعمل بالفعل لصالح بكين لا واشنطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تايوان والصين  توقّعات نافذة ديفيدسون تايوان والصين  توقّعات نافذة ديفيدسون



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib