العالم وحقبة استعمارية للأراضي القطبية
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

العالم... وحقبة استعمارية للأراضي القطبية

المغرب اليوم -

العالم وحقبة استعمارية للأراضي القطبية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل هي معركة باردة أم ساخنة تلك التي تجري في الآونة الأخيرة في منطقة القطب الشمالي، بين الأقطاب الكونية الكبرى؟

قصة عسكرة القطب الشمالي جارية على قدم وساق، وتنذر بمواجهات عسكرية كبيرة، ويكفي أن يتابع المرء اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجزيرة غرينلاند، وإصراره على بسط هيمنة بلاده عليها، ليدرك أن هناك قضية ساخنة يمكن أن تنفجر في أي لحظة في المدى الزمني المنظور.

من يملك القطب الشمالي؟

المؤكد أن المعاهدات الدولية تفيد بأن لا أحد يمتلك القطب الشمالي، وإن كانت الدول المشاطئة الخمس -أميركا، روسيا، كندا، الدنمارك، النرويج- تمتلك فقط مائتي ميل بحري كمياه وثلوج إقليمية، وذلك بحسب قانون البحار لعام 1982، غير أن الحقيقة المؤكدة هي أن لا أحد منهم قانع بذلك الحق القانوني، وجميعهم يسعى إلى ما وراء وأبعد على أمل إدراك النصيب الأكبر في منطقة تتجاوز 15 مليون كيلومتر مربع.

لماذا الصراع من حول القطب الشمالي؟

مرد الأمر في واقع الحال يعود إلى سببين؛ الأول: هو الثروات الدفينة في قاع الثلوج، والتي تعود إلى آلاف السنين الغابرة وربما مئات الآلاف. في تقرير لها تقدر دائرة المسح الجيولوجي الأميركية أن 25 في المائة من احتياطي النفط والغاز حول العالم، قابعة هناك، وبمزيد من التفصيل، يوجد نحو 90 مليار برميل من النفط تكفي دولة كبرى مثل الولايات المتحدة لمدة 12 عاماً، عطفاً على 50 تريليون متر مكعب من الغاز، واحتياطات هائلة من الماس والبلاتين، القصدير والمنغنيز، النيكل والرصاص، وربما ما لا نعلم من مواد عالية وغالية الأهمية.

الثاني: هو أن الاحتباس الحراري، الذي أضحى اليوم حالة من الغليان، قد عمل ولا يزال على ذوبان الكثير من الثلوج المتراكمة عبر قرون طوال وأجيال بعيدة، ما يفتح الطريق أمام فكرة الممرات التجارية البديلة، والصالحة للملاحة الدولية، ومنها على سبيل المثال ممر من روسيا إلى أوروبا يختصر الطريق من 21 ألف كم إلى 12 ألف كلم، والمدى الزمني إلى أسبوعين فقط.

تنظر روسيا إلى القطب الشمالي، وكأنه طوق النجاة لها لوجيستياً واقتصادياً، ولهذا تعمل كاسحات الجليد النووية التابعة لشركة «روس آتوم»، على فتح مسارات وممرات في قلب الثلوج المتراكمة، بما يفيدها في كسر عزلتها الجغرافية من جهة، ولمواجهة الحصار الاقتصادي المفروض عليها منذ عام 2014 من جهة ثانية.

يقدر الخبراء القيمة الإجمالية للموارد المعدنية في المنطقة القطبية شمال روسيا بنحو 22.4 تريليون دولار، ما يدفعنا للتساؤل: «هل لهذا تعمل موسكو جاهدة على عسكرة المشهد هناك للحفاظ على حصتها من الثروة المستقبلية؟».

حديث العسكرة ليس بجديد في تلك البقعة الثلجية النائية من العالم، فقد كانت تجرى فيها تجارب نووية في زمن الاتحاد السوفياتي، واليوم تكثف القوات المسلحة الروسية حضورها عبر مطارات ورادارات عملاقة وسفن، ومحاولة بناء مطارات، لتكون لها الكلمة الفصل في المشهد، الأمر الذي دعا «الناتو» لاستشعار نوع من الخطر من جراء التمدد العسكري الروسي.

تبدو روسيا عازمة بالفعل على زيادة وجودها في القطب الشمالي عسكرياً، ولهذا فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق بالفعل على خطة لتطوير المنطقة التابعة لروسيا وضمان الأمن القومي الروسي حتى عام 2035.

هل تقف واشنطن مكتوفة الأيدي؟

بالتأكيد لا، وعلى الرغم من عدم امتلاكها كاسحات جليد نووية، كالتي تمتلكها روسيا، فإنها تحاول استئجار بعضها، كما أن سفن البحرية التي تمتلكها، يمكنها الوصول إلى بحر بارنتس من منطقة المياه النظيفة، ولدى واشنطن 27 ألف جندي في منطقة ألاسكا.

تسيّر واشنطن دوريات عسكرية بشكل دائم، وتجري مناورات عسكرية بصورة متصلة، كما أن الإصرار على امتلاك جزيرة غرينادا لا يتعلق فقط بمسألة الهجوم العسكري على الروس؛ ذلك أنه لا تزال لغرينادا أهمية استراتيجية من حيث المراقبة، وهي مهمة لطرق النقل مع ذوبان الجليد.

الصين بدورها ورغم أنها ليست مشاطئة للقطب الشمالي، بل تبعد عنه بنحو 1450 كيلومتراً، فإنها ترى أن سكانها خُمس سكان العالم، ولهذا لها الحق في خمس ثروات القطب الشمالي، ما وراء المائتي ميل بحري للدول الخمس المشاطئة، وقد استثمرت 90 مليار دولار للاستفادة من الممرات الصاعدة، وبدأت منذ سبع سنوات في توسيع أسطولها من كاسحات الجليد.

ويتبقى السؤال: هل ثروات القطب الشمالي نعمة على البشرية أم أن هناك بجانبيها كائنات فيروسية وبكتيرية، ميكروبات وزومبي متجمدة ربما من ملايين السنين قد تصحو فجأة، ما يجعل من النعمة نقمة كارثية على الجنس البشري؟

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم وحقبة استعمارية للأراضي القطبية العالم وحقبة استعمارية للأراضي القطبية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib