يوم التحرير شرعية أميركية جديدة
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

يوم التحرير... شرعية أميركية جديدة

المغرب اليوم -

يوم التحرير شرعية أميركية جديدة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

انطلق السهم، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعريفاته الجمركية على جميع الواردات الأميركية، وإن بنسب متفاوتة تبدأ من عشرة في المائة على بعض الدول، وتصل إلى أربعين في المائة وأزيد على البعض الآخر.

أطلق ترمب على ذلك النهار «يوم التحرير»، مبرراً بأن بلاده ظلت لمدة أربعة عقود تعاني من «نهب» الدول الأخرى، وقد حان الوقت لتصحيح الأوضاع المغلوطة.

لم يكن القرار مفاجئاً، فقد أعلن ترمب عن نياته منذ وقت طويل، وضمنها خطاب التنصيب، حين أشار إلى أنه حان الوقت لتخفيف الضغط عن المواطنين الأميركيين وإثرائهم، عوضاً عن الضغط عليهم بالضرائب وإثراء الدول الأجنبية.

هل اختار الرئيس الأميركي هذا الاسم ليؤسس لشرعية أميركية عالمية جديدة؛ فهو اسم له رنين في الأذهان، كمكافئ موضوعي لـ«يوم الاستقلال».

الأسئلة عديدة ومتسارعة، وفي مقدمتها: هل يؤسس الرئيس ترمب بقرارات التعريفات الجمركية لعالم جديد تختلف فيه القواعد والمعايير عما كان سائداً من قبل؟ هل هي بدايات النهايات لتيار العولمة، وعودة إلى أزمنة الحمائية؟

يبدو واضحاً أن التعريفات الجمركية الأميركية الأخيرة ليست سوى وجه من ضمن أوجه القومية الأميركية العائدة بقوة على سطح الأحداث السياسية، مكتسية شعار MAGA أي «أميركا عظيمة» و«أميركا قبل الكل»، وربما قريباً يشهد العالم صيحة ذات سمعة غير طيبة تاريخية مثل «أميركا فوق الجميع»، التي تبدو وكأنها رجوع لصدى شعار ملأ الدنيا ضجيجاً في ثلاثينات القرن المنصرم «ألمانيا فوق الجميع».

يحاجج أنصار الرئيس ترمب بأن مثل هذه التعريفات ستوفر قرابة ستة تريليونات دولار للخزانة الأميركية، وهو رقم هائل يعادل خُمس الديون الأميركية للعالم التي تبلغ نحو ثلاثين تريليون دولار، غير أن تحديد هذا الرقم بهذه السهولة أمر ربما يتجاوز الصواب.

للرئيس ترمب خبرة سابقة في ولايته الأولى مع التعريفات الجمركية، خبرة غير إيجابية، ومع ذلك ها هو يعيد الكرة، وبصورة أشد قسوة وإيلاماً للعالم برمته.

بعد وصوله إلى البيت الأبيض في 2017 رفع ترمب معدلات الجمارك على عدد من دول الجوار، لا سيما في أميركا اللاتينية، وبنوع خاص على الواردات السلعية الغذائية، فماذا كانت النتيجة؟

لقد خصص 92 في المائة من عائدات الرسوم الجمركية وقتها لتعويض المزارعين الأميركيين عن تكلفة إجراءات الدول الأخرى الانتقامية، مما لم يحقق سوى فائض قليل لوزارة الخزانة الأميركية.

يخطر لنا أن نتساءل مَن أول من سيتكبد الثمن جراء تلك التعريفات غير المسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية اقتصادياً؟

المؤكد أن المواطن الأميركي هو أول من سيدفع الأكلاف العالية والغالية لارتفاع السلع والمنتجات المستوردة، مما يخلق عنده حالة من عدم اليقين الاستهلاكي، الأمر الكفيل بإصابة الأسواق، ومن ثم الاقتصاد الأميركي، بحالة من الركود، وهو ما اعترف به ترمب نفسه عبر موقعه للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «نعم سيكون هناك بعض الألم... نعم وربما».

الذين قدروا العوائد بنحو 6 تريليونات دولار، ربما لم يأخذوا في حسبانهم ثلاثة أنواع من التكاليف التي ستتحملها الموازنة الأميركية في قادم الأيام.

البداية من عند التكاليف التنفيذية؛ فعلى سبيل المثال تبلغ قيمة واردات أميركا من اللحوم والخضراوات والفاكهة من كندا والمكسيك، قرابة 75 مليار دولار، هذه ستضاف إليها بعد الجمارك هوامش ربحية عالية لدى تجار التجزئة، سيتحملها المستهلك الأميركي، مما يحد من قدرته الشرائية أول الأمر.

ثانياً، هناك ما يعرف بـ«التكلفة الانتقامية»؛ فعلى سبيل المثال أكثر من ثلاثين في المائة من الجمارك على الصين، ستقابلها إجراءات انتقامية صينية على وارداتها من الفحم والغاز والنفط، ناهيك عن أدوات الميكنة الزراعية، وشاحنات البيك آب الأميركية.

أما التكلفة التي تبدو أشد ضراوة في المستقبل القريب وليس المتوسط أو البعيد، فتتمثل فيما يمكن أن نطلق عليه «تكلفة التقليد»؛ أي أنه كما فعلت الولايات المتحدة الأميركية التي هي بحكم الواقع، مهندس العالم الاقتصادي العالمي، فإن العديد من دول العالم ستمضي في محاكاتها، ومحاولة استحداث أنظمة مالية وتجارية عالمية انتقائية، لا انتقامية فحسب، ما يعني أن عالم «بريتون وودز» قد حان أوان مغيبه.

ربما يكون من المبكر الحديث عن الارتدادات الاقتصادية لتعريفات ترمب الجمركية، لكن تكفي الإشارة للمستثمرين القلقين الذين باعوا الكثير من أسهمهم منذ شهر، مما أدى إلى خسارة قدرها خمسة تريليونات من قيمتها.

هل يمارس ترمب نظرية «المجنون» التي ابتدعها هنري كيسنجر في مفاوضاته مع الفيتناميين الشماليين في عهد نيكسون؟ وماذا عن الخسائر السياسية لهذه التعريفات؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم التحرير شرعية أميركية جديدة يوم التحرير شرعية أميركية جديدة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib