هل سيغير ترمب شكل العالم
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

هل سيغير ترمب شكل العالم؟

المغرب اليوم -

هل سيغير ترمب شكل العالم

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

مرةً ثانية يجد العالم نفسه أمام رئاسة دونالد ترمب، الرجل غير المتوقَّع، والعائد بقوّة إلى البيت الأبيض بعد انتصارٍ كبير وجامح، ما يضعنا أمام علامة استفهام عن حصوله على تفويض من الأميركيين لا بتغيير الداخل الأميركي فحسب، بل العالم برُمَّته.

عبر خطاب تنصيب بمسحة إمبراطوريّة، بدا ترمب عاقدًا العزم على جعل أميركا تعيش ما أسماه "عهدها الذهبيّ"، حيث تسترجع فيه عظمتها، وتزدهر أمورها، وفي مقدّمها وضعها الاقتصاديّ.

لم يَأْل ترمب جهدًا في أن يكيل الاتّهامات للإدارة السابقة، التي فشلت في الدفاع عن الحدود الأميركية، على حدِّ قوله، ما أدَّى إلى انحدار أميركيّ.

كما لم يتوان ترمب من جديد أن يقدم ذاته للأميركيين بوصفه المنقذ والمخلّص الذي استنقذته العناية الإلهيّة من الاغتيال مرتين وليس مرة واحدة، ولهدف ماورائي موصول بمستقبل المدينة فوق جبل.

يعنّ للباحث في الشأن الأميركي أن يتساءل عن مستقبل العالم مع الولايات المتحدة الأميركية في زمن ترمب الثاني وإلى أين تمضي، سيما في ضوء ما يمكن أن نسميه خارطة طريق ترمب لولايته الثانية.

البداية حكمًا من الداخل، لا من الخارج، سيّما أن الرجل يتطلّع لأميركا قوية فتيّة مرة أخرى، بل إنه استخدم تعبيرات مثيرة للتأمل من عيّنة: "اليوم استعدنا بلادنا"، وهي لغة لا تحمل دعوة للوحدة بين الأميركيين بل تعزّز من الانقسام، ذلك أن الديمقراطيين والمستقلّين قد رأوها حكمًا لغة متعالية، تنزع نحو الفردانية وتبتعد كثيرا عن الشراكة الديمقراطية.

من الواضح للغاية أنها رئاسة ذات ملمح وملمس اقتصاديّ، جيوسياسيّ، بأكثر من كونها رئاسة ذات طابع عسكريّ تائق للحروب، ومُشْتَهٍ للغزوات.

لا ينسى سيد البيت الأبيض في الحال أو الاستقبال أنه رجل أعمال، لا دالة له على النظريات السياسية المعمَّقة، ولا يحب إظهار الدهاء السياسي، رغم أن الولايات المتحدة الأميركية قائمة على مرتكزات الفلسفة السياسية الحديثة لنيقولا ميكيافيللي، فيلسوف البراغماتية الإيطالي العتيد.

الشغل الشاغل للرئيس ترمب هو الهمينة الإمبراطورية الاقتصادية على العالم شرقًا وغربًا، ما تبدَّى في رغبته التي لم يوارِها أو يُدارِها حتى قبل دخوله البيت الأبيض، حين أعرب عن نواياه لفرض تعريفات جمركية عالية جدًّا.

يحار الحلفاء قبل الأعداء في فهم ترمب الأول والثاني على حدٍّ سواء، فهو يتطلع لفرض تعريفة جمركيّة تصل إلى 25% على المكسيك وكندا، وهما دولتان حليفتان للولايات المتحدة، في حين أن ضرائبه المتوقعة على الصين العدو اللدود بالنسبة له في الحِلّ والترحال لا تتجاوز الـ 10%.

والشاهد أنه إذا جاز لنا أن نقسم العالم مناطقيًّا، ربما تكتمل الصورة العالمية بدرجةٍ أو بأخرى.

بالقرب من الولايات المتحدة، وفي إطار خلفيّتها الجغرافية، يبدو ترمب مهمومًا ومحمومًا بقصة المهاجرين غير الشرعيين، حيث أعلن الطوارئ على الحدود الجنوبية للبلاد.

يتساءل القارئ: لماذا هذا العداء، وهو يعلم أن مثل تلك الأيدي العاملة اللاتينية مهمّة جدًّا للاقتصاد الأميركيّ؟

من الواضح أن هناك جزئية ما خافية عن العوامّ، ويدركها الراسخون في معرفة أحوال الداخل الأميركي.

النقطة الإستراتيجية موصولة بحالة الانقلاب الديموغرافيّ التي تحدث وبسرعة شديدة في وسط سكان البلاد، إذ من المتوقّع أنه بحلول وحدود العام 2040، سوف يضحي الرجل الأبيض الواسب أقلية، ومن هنا فهو يكافح هذا القدر المنقوش على حجر، ويعمل جاهدًا على إطالة عمر أحفاد المستعمرين الأوروبيين الأوائل الذين أبادوا أصحاب الأرض الأصليين من الهنود الحمر.

الأمر الآخر الذي يتبدّى من خلاله أن سنوات ترمب لن تكون بردًا أو سلامًا على أميركا اللاتينية، يبدأ من عند المكسيك، والتي يتهمها بأنها تبدو كالخنجر في الخاصرة الأميركية، ومن خلالها يتسرب إلى الداخل الأميركي "الفنتانيل" ذلك المخدّر الصناعي الصيني، والكفيل بتدمير مستقبل أجيال أميركية عتيدة.

والثابت أنه ما من أحد قادر على تصور تدابير ترمب للمكسيك، وهل سيكتفي بالعمليات الأمنية الخاصة لمكافحة كارتلات المخدرات، أم سيمضي لجهة هجمات عسكرية واسعة، معلنًا ما يشبه الحرب من جديد على جيرانه الجنوبيين.

ضمن مسارات تغيير شكل العالم، تبدو بنما الدولة الصغيرة في مقدم الدول اللايتينية المرشَّحة لصراع كبير ربما يصل إلى مرحلة الغزو من الجانب الأميركيّ.

بنما تمثّل اليوم الصراع الجيوسياسي الكبير والخطير بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، وإذا كان التاريخ لا يعيد نفسه كما يقول كارل ماركس، فإن أحداثه حقًّا تتشابه على حد تعبير الكاتب الأميركي الساخر مارك توين.. لماذا هذا الاستدعاء التاريخي؟

باختصار غير مخلّ لأن المشهد فيه ملمح مما جرى في أوائل ستينات القرن الماضي بين أميركا والاتحاد السوفيتي من جرّاء كوبا.

ترمب يرى– وقد يكون مصيبًا بالفعل- أنّ النفوذ الصيني يتمدد في أميركا اللاتينية بشكل مخيف، عبر الأموال الساخنة الهادمة للديمقراطية بحسب المنظور الأميركيّ.

وفي بنما تبدو الصين وكأنها تضع يديها فوق القناة المهمة للتجارة العالمية والشريان العالمي ذي الأهمية الفائقة بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وهو أمر لا يمكن الصمت عليه، ولهذا لجأ إلى مسالة الحقوق التاريخية الأميركية بوصفها هي من قام ببناء تلك القناة.

المثير هنا أن الردَّ الروسي على ترمب استبق الردّ الصيني، فقد حذرت موسكو واشنطن من محاولة السيطرة على القناة أو التدخل في بنما بشكل ساحق ماحق، وجاء الردّ الصيني – الروسي، عبر فيديو كونفرنس بين بوتين وشي جين بينغ، أكّدا فيها عمق تحالفهما، وذلك بعد ساعات من تنصيب ترمب.

ضمن الملامح العالمية التي واكبت تنصيب ترمب، حالة القلق التي لم ينجح القادة الأوربيون في أن يخفوها من جراء مطالبات ترمب بنحو 5% من الناتج القومي الإجمالي لكل دولة أوروبية كمساهمة في ميزانية حلف الناتو.

سيد البيت الأبيض يقطع بأن بلاده تدفع سنويًّا نحو 200 مليار دولار أكلافًا للناتو، في حين تتمتع أوروبا بحماية الناتو من القيصر الروسي بصورة شبه مجانية.

بلغت تهديدات ترمب للأوروبيين حدّ تلميحه بأنه لن يتوقف أمام غرور بوتين وشطحاته حال أراد التقدم نحو دول أوربا الشرقيه مرة جديدة، إن لم يساهم الأوربيون بما يراه نسبة عادلة من موازنة الناتو، ما جعل أولاف شولتز وإيمانويل ماكرون في وضعٍ مأزوم في قادم الأيام.

كيف ستمضي السياقات الأميركية – الروسية؟

البداية كانت ناعمة، والأحاديث وردية مخملية عن محاولة أميركية لإيقاف الحرب الأوكرانية منذ اليوم الأول في الرئاسة الجديدة، وقد رد الروس بما يشبه الموافقة.

غير أنه سرعان ما بدأ التحول في لهجة ترمب بالقول إن بوتين يضيّع الوقت ويهدر فرصة ثمينة بعدم عقد صفقة سلام، في حين أن القيصر يدرك أنه لن يهزم أبدًا، وعليه فهو غير متسرّع أو متلهف على صفقة لا تحقق له تأكيدات النصر لا احتمالات الهزيمة.

ضمن الأوامر التنفيذية الأولى لترمب، فوجئ العالم بانسحاب الرجل من اتفاقية باريس للمناخ، ومن عضوية منظمة الصحة العالمية؟

أيّ ملامح لعالم يشكله ترمب، وماذا عن بقية الملفات الشقاقية والفراقية حول البسيطة لا سيما الصراع مع الصين، وهل من أمور وفاقية تجاه معضلات العالم المعاصر؟

إلى قراءة متمّة ومكملة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيغير ترمب شكل العالم هل سيغير ترمب شكل العالم



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib