الناتو «المدافع الصامد» ضد «أوكاسوس»
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

الناتو... «المدافع الصامد» ضد «أوكاسوس»

المغرب اليوم -

الناتو «المدافع الصامد» ضد «أوكاسوس»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

مع إعلان قيادة حلف شمال الأطلسي، عن إجراء أكبر مناورة عسكرية منذ الحرب الباردة في فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2024، يتساءل المراقب لمشهد الحرب الروسية – الأوكرانية عن المدى الزمني الذي ستستغرقه، قبل أن تصل إلى نهايتها عبر وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات سلمية، أم من خلال انفلاش دموي يشمل الكثير من الدول المجاورة، لا سيما بولندا والدول الثلاث الصغيرة، إستونيا ولاتفيا وأوسيتيا، التي تحتمي في مقدّرات الحلف.

يرى الناتو هذه المناورات التي يشارك فيها نحو 41 ألف جندي، و50 سفينة، ومن 500 إلى 700 طائرة، جزءاً أساسياً من إظهار استعداده للحرب.

تتسم المناورة بعلامات مقلقة، ذلك أنها ستستخدم بيانات جغرافية حقيقية لإنشاء سيناريوهات أكثر واقعية للمعارك، كما أن هذه الأخيرة مصمَّمة لمحاكاة غزو روسي محتمل، وإن حمل العدو اسماً رمزياً «أوكاسوس»، وتجري على نطاق جغرافي يمتد بين ألمانيا وبولندا ودول البلطيق.

هل العالم إزاء ربيع غضب الناتو الساطع، في مواجهة الصمود الروسي، القائم والقادم في أرض المعارك حتى الساعة؟

مثير جداً شأن القدر مع الحلف، ففي السنوات الأخيرة من العقد الثاني من القرن الحالي، وبالتحديد منذ ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدا كأن الناتو في طريقه إلى التحلل والتفكك، بعد عقود طويلة من نجاحه في مواجهة الاتحاد السوفياتي.

غير أن اختفاء العدو، أفقد الحلف «حجر زاويته»، الأمر الذي دفع دولة مثل ألمانيا، من بين دول أخرى، إلى ما يكاد يشبه الانسلال البطيء خارج مقدراته، فيما رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في عام 2019 أن الحلف دخل حالة «موت سريري»، ثم عاد وتحدث عن حتمية تكوين «جيش أوروبي خاص».

كيف تغيَّرت مسارات الناتو ومساقات استراتيجياته على هذا النحو الذي يتبدى في مناورة «المدافع الصامت»، القادمة عمّا قريب؟

قطعاً يمكن القول إن الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022 مثل مفترق طرق أمام الدول الأعضاء، وفتح الباب واسعاً لعملية إحياء لإظهار فاعليته، وتأكيد دوره وأهميته بالنسبة للدول الأعضاء.

ولعل الناظر إلى استراتيجيات الناتو المحدَّثة، يدرك أن الأمر لم يعد مقتصراً على مناورة واحدة في العام كما كان الحال من قبل وإنما هناك اتفاق على مناورتين كبريين، ناهيك بعدد غير محدد من المناورات التي تجري على الهامش... ماذا عن تلك الأخيرة؟

السبت الماضي، بدأت 14 دولة من الناتو بينها الولايات المتحدة الأميركية، مناورات بحرية واسعة النطاق بقيادة ألمانيا في بحر البلطيق، بمشاركة أكثر من 3200 جندي، في عرض قوة لا تخطئها العين، سعياً لإظهار تماسك الحلف وقدرته على دعم أعضائه في مواجهة أي تحركات روسية يمكن أن يكون بوتين في طريقه لتنفيذها، وبخاصة في حال أراد الهرب إلى الأمام، وتوسيع رقعة الصراع والمواجهة.

بدت مناورات البلطيق، كأنها استراتيجية هدفها قطع الطريق أمام وصول الأسطول الروسي إلى البحار الشمالية، وتحويل بحر البلطيق إلى بحر داخلي للناتو.

ليس من العسير قراءة ما يدور في ذهن قيادة جنرالات الناتو، عطفاً على سياسييه، إذ تجمعهم رؤية تجزم بأن روسيا كانت انتهازية ومستعدة لتحدي أوروبا والناتو، وتهديد أمن عدد من الدول الأوروبية الجارة.

إضافةً إلى ذلك، فإنهم يعمدون إلى إظهار أكبر قدر ممكن من ملامح ومعالم القوة العسكرية الخشنة، في محاولة لردع موسكو عن التفكير في التمدد لما وراء أوكرانيا، لا سيما في ظل فشل الهجوم الأخير لكييف، مما قد يدفع القيصر الصامد، بصورة أو بأخرى، إلى زيادة الضغط على دول البلطيق في السنوات المقبلة.

هل كانت تحركات الناتو في البلطيق لِتَخفى عن أعين الراسخين في علوم الصراعات الحربية من الروس، الذين يعون دروس الماضي العسكرية من زمن «صن تزو»، إلى حين «كلاوزفيتز»؟

رأى الروس أن الناتو يحاول بكل الطرق استفزاز موسكو، عبر إشعال البلطيق ومناطق أخرى بتلك المناورات مثل أرمينيا، بهدف محاصرة روسيا واستنزافها وتشتيت انتباهها عن عملياتها العسكرية في أوكرانيا، ومنع خروج أسطولها من خليج فنلندا.

بل أبعد من ذلك ما وفر في عقول جنرالات الجيش الروسي، فقد رأت نسبة معتبرة منهم أن الناتو يخطط لجر روسيا إلى حرب جديدة مع بولندا في ممر سوفالكي، لا سيما أن إمداد هذه الدولة يمر عبر الحدود الليتوانية - البولندية بهذا الممر المائي.

لم يطل الوقت للرد الروسي، على مخططات «المدافع الصامت»، للناتو، فقد دوّت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء المنصرم، خلال لقائه مع مديري جلسات منتدى الشرق الاقتصادي الذي انعقد في مدينة «فلاديفوستوك» في الشرق الروسي الأقصى.

تحدث بوتين عن أداة جديدة من أدوات الردع العسكري، وإن شئنا القول، الرعب العسكري، فإننا لا نتجاوز حقيقة الأشياء وطبائع الأمور.

بوتين تحدث عن أسلحة جديدة بدأت بلاده في السعي لتطويرها وحيازتها، تعتمد على مبادئ فيزيائية مبتكرة، ستضمن -على حد تعبيره- ضمان أي بلد في المستقبل القريب.

ماذا عن تلك الأسلحة؟

تضيق هذه العجالة للكتابة عن السرد والعرض، غير أنها وباختصار تنويعات من الموت المحمول على أوتار التكنولوجيا، ومبادئ التشغيل العسكرية الجديدة وغير المستخدمة سابقاً، وعلى وجه الخصوص تشمل هذه الأنواع أسلحة الليزر والأشعة فوق البنفسجية، والترددات الراديوية، وغيرها.

التحليلات التي تبعت تصريحات بوتين لم توفّر في واقع الأمر إمكانية أن تكون مثل هذه الأسلحة في حيازة روسيا بالفعل، وغالب الظن أنها أعلنت عنها بالقرب من تفعيل الناتو استراتيجيات جديدة في مواجهتها.

ورغم هذا الزخم الواعد، والدماء الجديدة التي ضخّتها الحرب الروسية – الأوكرانية في شرايين الناتو، فإن هناك خشية جذرية من أن تحمل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2024 مخاوف للناتو يمكن أن تقود إلى تفكيكه، وبخاصة إذا عاد الرئيس ترمب للبيت الأبيض، وفق الخبير الاستراتيجي الأسكوتلندي فيليب أوبراين... فماذا عن هذه القصة؟

إلى قراءة قادمة بإذن الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناتو «المدافع الصامد» ضد «أوكاسوس» الناتو «المدافع الصامد» ضد «أوكاسوس»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib