الدولة الفلسطينية و«القنبلة النووية» الفرنسية
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

الدولة الفلسطينية و«القنبلة النووية» الفرنسية

المغرب اليوم -

الدولة الفلسطينية و«القنبلة النووية» الفرنسية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

غداة تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بنيَّة بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل في نيويورك، استعار كثير من المراقبين السياسيين الذين لهم دالة على الأدب، مقولة الأديب الإيطالي توماسي دي لامبيدوزا الشهيرة: «Cambiare tutto per non cambiare niente»، أو القول إنه بتدوينة واحدة غيَّر ماكرون كل شيء، ولا شيء على الإطلاق!

يخطر لنا التساؤل بداية ومن غير تهوين أو تهويل: هل قرار ماكرون مهم؟ أيمكنه تغيير الأوضاع أو تبديل الطباع في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

تاريخياً؛ نجح الزعيم الفرنسي شارل ديغول بعد الحرب العالمية الثانية في حشد فرنسا لدعم الشعب الفلسطيني، وفي أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967، تعاونت باريس مع منظمة التحرير الفلسطينية لعقود من الزمن، حتى مع ارتكاب هجمات إرهابية باسم المجموعة على الأراضي الفلسطينية.

دور فرنسا لم يتوقف عند هذا الحد، فالعالِمين ببواطن الأمور، يدركون أن بدايات أوسلو الحقيقية كانت من خلال نصيحة ما ورائية فرنسية: «اجلسوا سوياً بعيداً عن عيون الأميركيين»، وقد فعلوا ونجحوا في ذلك الحين.

قرار الرئيس ماكرون لم يكن مفاجأة؛ بل جاء متوقَّعاً حسب منهجية السياسات الخارجية الفرنسية، ويتسق مع الجهود الفرنسية الخاصة بفكرة حل الدولتين رغم الضغوطات المضادة بهدف التراجع.

والشاهد أن البعض يذهب إلى أنه قرار رمزي، وقد يكون كذلك بالفعل، ولكنه في كل الأحوال يلقي بمزيد من الضغوط العازلة على إسرائيل في ملعب الساحة الدولية، ويلفت إلى الحتمية التاريخية لقيام الدولة الفلسطينية، وإنهاء زمان الاحتلال، ووضع حد لإدارة التوحش في غزة.

لأشهُر طوال، حاولت الدبلوماسية الإسرائيلية، سراً وجهراً، الضغط على باريس لتغيير توجهها، لمنع ما وصفه البعض بـ«القنبلة النووية» في العلاقات الثنائية.

تحذيرات إسرائيل لفرنسا تضمنت تهديدات بتقليص التعاون الاستخباري، ووضع عراقيل أمام المبادرات الإقليمية الفرنسية؛ بل وحتى اقتراحات بضم مزيد من أراضي الضفة الغربية، ولكنها جميعها لم تثنِ الإليزيه عن قراره المتقدم.

هل هناك ما يخيف حكومة نتنياهو فعلاً من القرار الفرنسي؟

المؤكد أن فرنسا هي الدولة العضو الأولى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والدولة الفاعلة كذلك في مجموعة السبع، التي تعترف بالدولة الفلسطينية، وقد سبقتها دول أوروبية مثل إسبانيا وآيرلندا والنرويج.

في هذا السياق يمكن أن تكون الخطوة الفرنسية مثالاً يُحتذى من بقية دول الاتحاد الأوروبي، ولا سيما الكبرى منها، والتي إن تحفَّظت اليوم، حُكماً ستفعل في الغد.

في تصريح لا ينقصه الوضوح، ولا تعوزه الصراحة، قال مسؤول كبير في الرئاسة الفرنسية لشبكة «CNN» الإخبارية الأميركية، نهار الخميس الفائت، عقب إعلان ماكرون: «لقد تحدثت مع زعماء آخرين عبر الهاتف، وأنا متأكد من أننا لن نكون الوحيدين الذين يعترفون بفلسطين في سبتمبر المقبل».

إلى اليوم تعترف نحو 144 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة بفلسطين بوصفها دولة، بما في ذلك معظم دول الجنوب العالمي، بالإضافة إلى روسيا والصين والهند.

ولكن قلة فقط من دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين أقدمت على ذلك، معظمها دول شيوعية سابقة، بالإضافة إلى السويد وقبرص.

والمعروف أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين بحكم الأمر الواقع، ما رفع وضعها في المنظمة الأممية من كيان إلى دولة غير عضو.

يخطر لنا أن نتساءل: «كيف تحول الرئيس ماكرون من داعم بشدة للرد الإسرائيلي على ما جرى في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غلاف غزة، إلى معترف على هذا النحو؟

المؤكد أن الغَيَّ الإسرائيلي الذي تجاوز ردَّات الفعل إلى حدود مؤامرة تهجير الغزاويين، والاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، ناهيك من الإبادة العسكرية، والموت جوعاً في مخيمات اللاجئين، كان له أن يفعل فعله في الشعب الفرنسي الذي رفض ولا يزال موت الضمير الإنساني، والفرنسي منه تحديداً.

ومع ازدياد أعداد الضحايا في غزة، حظرت فرنسا تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ونسقت عمليات إسقاط المساعدات على القطاع، ودعت مراراً وتكراراً إلى وقف إطلاق النار، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والصحافيين.

والحقيقة التي تواجه كل سكان أوروبا اليوم؛ بل كل الشعوب الحرة حول العالم، هي أن صور سكان غزة الجائعين، وفي مقدمهم الأطفال والشيوخ والنساء، قد أعادت إلى الأذهان أحلك زوايا القرن العشرين، ما أثار الاشمئزاز الغربي -إن لم يكن التحرك الملموس بعد- تجاه الأزمة الإنسانية.

هل يفهم نتنياهو أنه كلما تمادى في قهر الشعب الفلسطيني، تكتسب القضية الفلسطينية زخماً سيتحول عند لحظة زمنية بعينها إلى تسونامي يسأل العدالة، وقنبلة نووية تطيح بأحلام الغزاة وتبدد أوهام المحتلين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية و«القنبلة النووية» الفرنسية الدولة الفلسطينية و«القنبلة النووية» الفرنسية



GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

GMT 14:48 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 14:45 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 14:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 14:40 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 14:32 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib