وميضٌ عربي في بحر الظلمات

وميضٌ عربي في بحر الظلمات

المغرب اليوم -

وميضٌ عربي في بحر الظلمات

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

اسم «الشرق الأوسط» موضع خلاف، فالوسمُ جدليٌ في السياسة والجغرافيا والثقافة والتاريخ، هناك من يراه نبتاً من الحقل الاستعماري، فنحن شرقٌ وأوسطٌ، بالنسبة لمَنْ؟!

غير أن المسألة الأكبر، بل هي مسألة المسائل، تتجاوز العرَض إلى الجوهر، والقشرة إلى اللُبّ، وهي من هم أهل الشرق الأوسط الأُصلاء ومن هم الدخلاء؟!

والأهمّ من المُهمّ، بعيداً عن الأصيل والدخيل، هو أين موقع العرب بين أمم الشرق الأوسط؟!

التُرك، والفرس والإسرائيليون، وبينهم أوشابٌ وأمشاجٌ من الطوائف والإثنيات والمذاهب السياسية والجماعات التي تميل لأحد هذه الأطراف الثلاثة، أكثر من ميلها للمسار العربي، وبعضنا وبعضهم يجادل في حقيقة وجود مسارٍ عربي واضح الاتجاه بيّن الملامح، حتى يُنحاز له من الأساس!

بيد أن الحاصل بالأمس واليوم يبعدنا عن هذه النظرة السوداء، فالعربُ لم يغيبوا عن مشهد الشرق الأوسط، وهم أكثر أهله، ولهاماتهم مكانٌ تحت شمس الشرق الأوسط؛ تلك الشمس الحارقة أحياناً، والدافئة اللذيذة حيناً.

بين أشعّة هذه المشاعر الملتبسة، قرأتُ بسرورٍ هذا الخبر عن تعاون الرياض والقاهرة من أجل خير العرب، قبل أيام.

هي مبادرة سعودية - مصرية، اعتمدها مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بعنوان «رؤية مشتركة للأمن والتعاون في المنطقة».

لها أشار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، مشيداً، ومذكّراً بأن «عدم تسوية القضية الفلسطينية بشكل عادل، والممارسات العدائية لقوة الاحتلال هما ما يقف حاجزاً أمام فرص تحقيق التعايش السلمي في المنطقة».

لذلك - كما قالوا - جاءت «الرؤية المشتركة للأمن والتعاون» في 7 بنود رئيسية تقوم على:

«التشديد على الاستمساك بمبادئ الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بثوابت حسن الجوار وعدم الاعتداء وتسوية النزاعات بالطرق السلمية».

القرار «يثبت حق الدول العربية الأصيل في بلورة مبادئ حاكمة لترتيبات المنطقة»، كما قالت الخارجية المصرية، وهو، أي القرار السعودي المصري، «مُهمٌّ ويعبّر عن مبادئ حاكمة للتعاون العربي خلال الفترة المقبلة»، كما قال لصحيفة «الشرق الأوسط» السفير عبد العزيز المطر مندوب السعودية الدائم لدى «الجامعة العربية».

هل نبالغُ في التنويه بهذا القرار وذاك التنسيق العربي - العربي، ماثلاً في قطبي رحى العرب، السعودية ومصر؟!

لن ألوم من يظنُّ ذلك، لكن لن أُثرّبَ أيضاً على من يحوط أي شمعة عربية تنير في بحر الظلمات، بيديه وتبرق عينه لوميضها اللامع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وميضٌ عربي في بحر الظلمات وميضٌ عربي في بحر الظلمات



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib