دواعش الغرب مشكلته

دواعش الغرب... مشكلته

المغرب اليوم -

دواعش الغرب مشكلته

بقلم - مشاري الذايدي

حين هُزم تنظيم «داعش» ثم قُتل «خليفته» البغدادي في 2019، ظنَّ الواهمون أنَّ ذلك يعني فناء «داعش» للأبد، لكن الحقيقة كانت أن التنظيم زاد وتفشّى و«تطوّر» مع الأوعية الرقمية الحديثة، بل إن خطاب «داعش» على هذه المنصّات هو الأكثر حداثة بين بقية التيارات الأصولية.

كانت من القضايا العالقة المتروكة للزمن حتى يحلّها، قضية عوائل «داعش» وأطفالهم، في ذلك الوقت، لكن عشرات الآلاف من البشر، ذكوراً وإناثاً، شِيباً وشباباً، ليسوا كراسي خشب أو أكواباً فخارية، تعيش بلا تأثير ولا تأثّر، ولا تكبر ولا تصغر، بل بشرٌ تتنامى عقولهم وعواطفهم وتكبر معهم أحلامهم وأحقادهم أيضاً.

بعد الاشتباكات الأخيرة بين حكومة دمشق وقوات «قسد» المهيمنة على مناطق «داعش» السابقة في الرقّة ودير الزور، استيقظ الخطر الكبير من انفلات الدواعش الصغار والكبار، خاصّة مع وجود ظهيرٍ لهم خارج المعسكرات الجماعية والسجون أيضاً.

الجيش الأميركي قرّر نقل نحو 7 آلاف مقاتل، حسب ما أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

التقديرات تتحدّث عن نحو 5 آلاف مقاتل داعشي ما زالوا في سوريا، خارج السجون والمخيّمات الجماعية، ومعلومات أخرى تشير لوجود نحو 500 مقاتل داعشي في جبال حمرين الوعرة بالعراق.

لأجل ذلك، لم تكن معضلة الدواعش وأسرهم وأطفالهم، الذين في خارج السجون والمخيّمات، بل الذين فيها، معضلة تقلق العالم كلّه، والغريب أن قسماً كبيراً منهم يتحدر من دول أوروبية وغربية.

رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمد شياع السوداني شدّد في مكالمة سابقة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على «دول العالم ولا سيّما دول الاتحاد الأوروبي باستعادة مواطنيها من معتقلي (داعش) بعد نقلهم من سوريا إلى العراق».

السوداني قال إن خطوة نقل سجناء تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية بشكل «مؤقت» تهدف إلى الحفاظ على الأمن الوطني العراقي، وأمن المنطقة على حد سواء... هكذا قال.

أمّا حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء فحثّ الدول الغربية على استعادة مواطنيها الدواعش... وأوضح علاوي في تصريحات لـ«العربية» أن السلطات العراقية تواصلت مع فرنسا والاتحاد الأوروبي لحل هذه القضية. وقال: «طلبنا من الاتحاد الأوروبي تحمّل مسؤولية رعاياه من (داعش)».

إذْن هي بطاطا ساخنة، بل متفجرة، يحاول كل طرف رميها في فم أو يد الطرَف الآخر، ولكن أطفال الدواعش في عام 2017 صاروا اليوم فتية أشدّاء، وعلى فرنسا وبلجيكا وغيرهما من الدول الغربية التي تحاضر صباح مساء عن محاربة الإرهاب، استعادة صبيانها وصباياها من الدواعش.

دواعش الغرب مشكلة الغرب، وليست مشكلة العرب والمسلمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دواعش الغرب مشكلته دواعش الغرب مشكلته



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib