هل يقدر قوادري على فيلم الأسد

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

المغرب اليوم -

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

حين تندلع الوقائع الكبرى والحوادث العظمى التي تغير وجهة التاريخ، فإن استيعاب ما جرى من الناحية العلمية الصارمة، وكذلك التعاطي الفني الإبداعي الحقيقي يأخذ وقتاً ويستهلك زمناً قبل أن يهدأ الغبار ويرفع الستار عن الوثائق - أو القدر الأكبر منها - وتبرد المشاعر ويشتعل العقل.

رواية أو ملحمة الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي الشهيرة «الحرب والسلام»، كانت عن المجتمع الروسي إبان غزو الإمبراطور الفرنسي نابليون لروسيا عام 1812، كانت بعد هذا الحدث الكبير بأكثر من نصف قرن!

هذا لا يعني أنه يجب الانتظار خمسين عاماً أو أكثر لإنجاز عمل علمي أو إبداعي لمعالجة فصل تاريخي كبير، لكنه بالضرورة يعني أن العمل الباقي هو العمل الحقيقي الصبور المتأني والمتأمل.

سبب حديثي هذا ما قرأته عن نية المخرج السوري المعروف بأعماله المهنية الراقية في السينما والدراما، أنور قوادري، أنه يُحضِّر لفيلم، بعنوان «العائلة»، يرصد فيه صعود وسقوط أسرة حافظ الأسد وابنه بشّار عبر مراحل مختلفة من حياتهما.

يقول قوادري في حواره مع جريدة «الشرق الأوسط»، إنه بدأ التفكير الجدي بالفيلم عندما هرب بشّار الأسد من سوريا في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024. ويضيف أيضاً أن «هروب بشّار نقطة درامية فاصلة ومهمة. التحدي هو كيف يمكن احتواء هذا التاريخ في فيلم مدته نحو ساعتين».

نعم؛ صحيح هذه معضلة صعبة، كيف تختصر نصف قرن من حكم آل الأسد في ساعتين؟!

بالضرورة أنك ستلاحق مساراً واحداً بتركيز، وبقية المسارات ستغيب، أو ستكون هوامش على المسار الرئيسي. يمكن الجواب عن ذلك أن هناك فرصة لإنتاج عشرات الأفلام والمسلسلات والروايات والمسرحيات والوثائقيات عن الموضوع نفسه، كما جرى من قبل ويجري دوماً عن شخصية ومرحلة وحياة السياسي البريطاني الغربي الكبير ونستون تشرشل.

أين الحقيقة من الخيال؟

يقول المخرج قوادري: «سيعرض الفيلم ما حدث، لكنه سيعمد إلى بناء أحداث موازية للكشف عن العلاقات ضمن تلك الأسرة الكبيرة».

ثم سأل الأستاذ أنور نفسه سؤالاً جوهرياً؛ وهو: «هل أقدّم فيلماً دعائياً عن مجرمين وسفّاحين سرقوا البلد؟ أم عملاً لا يتجاهل أفعالهم، لكنه يسلّط الضوء أيضاً على العلاقات الإنسانية داخل الأسرة؟».

هذا ما سنعرفه في الفيلم الذي يعمل عليه المخرج أنور قوادري.

الرسالة لمن؟

يقول: «أتوجّه إلى الإنسان السوري العادي الباحث عن الحقيقة في خفايا تلك العائلة التي حكمت سوريا بالبطش».

وهنا عدنا لإشكالية: الخيال والحقيقة، كيف نمزج بينهما؟ وكيف نخلص إليهما ونخلص التشابك بينهما؟

ثم - أساساً ما هي الحقيقة التاريخية؟

في ظني أن أي تناول لشخصية أو مرحلة تاريخيّة مهمة، هو تمثّلٌ بحت لـ«وجهة نظر» القائمين على هذا العمل، وهذا هو الطبيعي أصلاً، فمن منا نحن البشر يستطيع معرفة «كل» الذي جرى؟

وهذا ما يجعل التاريخ كتاباً مفتوحاً للباحثين والمبدعين.

مرحلة آل الأسد في سوريا والمشرق العربي مرحلة غلب فيها السواد على البياض، لا ريب عندي، وننتظر فيلم الأستاذ أنور قوادري بحماسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد هل يقدر قوادري على فيلم الأسد



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib