ريما وإيمان

ريما... وإيمان

المغرب اليوم -

ريما وإيمان

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

لم تعد قضية البطلة الجزائرية الذهبية إيمان خليف تخصّها أو تخصّ حتى بلدها، أو تنحصر حتى في مجال ميديا الأولمبياد، بل صارت قضية أخلاقية سياسية ثقافية.

من المعلوم، أنه ومنذ هَزمت إيمان منافستها الإيطالية في ربع النهائي، أنجيلا كاريني، وهي تتعرّض للتشكيك في جنسها، وأنَّها ليست أنثى، ودخل على الخطّ ساسةٌ من أنحاء العالم، معها أو ضدها... رغم أنَّ بيانَ اللجنةِ الأولمبية كان حاسماً في أنَّ إيمان وُلدت أنثى ودخلت المنافسات أنثى... وفازت وهي أنثى.

التعليقُ الرائع، بل الموقف الكبير، الذي صدرَ عن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، عضوِ اللجنة الأولمبية الدولية، على هامشِ الجمعية العمومية الـ142 للجنة، ينغي التنويه به، والتأمل فيه.

ريما بنت بندر، كما نعلمُ، شخصيةٌ دبلوماسيةٌ دوليةٌ، فهي سفيرةُ بلادِها في واشنطن، وهي إلى ذلك رمزٌ من رموز تمكينِ المرأة السعودية، بل صارتْ في موقفِها الأخير هذا رمزاً للمرأة العربيةِ الحديثة الواثقة، من خلال دعمِها للجزائرية إيمان خليف، البطلةِ الذهبية للملاكمة.

الأميرة ريما في الجلسةِ الختامية للجنة الأولمبية الدولية قالت: «لا يمكنني أن أبقَى صامتةً عما يتم تداولُه إعلامياً بشأن إيمان خليف».

وأضافت عن إيمان: «منذ طفولتِها بوصفها ابنةً لعائلة مُحِبّة لها في الجزائر، اجتهدَت إيمان خليف طولَ حياتِها لتصبحَ رياضية أولمبية، تنافس أمام العالم، وكما هو معروفٌ فإنَّ الطريقَ الذي سلكَته يتطلّبُ الكثيرَ من الإصرار والاجتهاد والمثابرة، وكما هي طبيعةُ الأولمبيين، فإنَّ إيمان تجسّد أفضلَ السِّماتِ والقدرات، وهنا تكمن روعة الألعاب الأولمبية».

خاطبت ريما المجتمعَ الدولي كلَّه، من خلال مخاطبة المجتمع الأولمبي، وهي تقول: «أقف اليومَ أمام هذه اللجنة الموقرة لأقول إنَّ هذا الأمرَ لا يمكن أن يستمر، حيث إنَّ الرياضيات الأولمبيات يمثّلن النُّخبة... إنَّهن يتدرّبن ليُصبِحن الأفضل، واضطرارنا لأن نخوضَ في الحديث عن هذا الأمر يُعدّ فشلاً لنا جميعاً، لكن أصبح هذا النقاش أهمَّ من أي وقت مضى».

هذا المشهد ينير على المدى الذي بلغته المرأةُ السعودية في المحافل الدولية التي تصل إليها، فهي هنا تقدّم نفسها صوتاً للمرأة العربية والمسلمة، بل والرياضية الأولمبية من كل مكان.

مكانة ما كنّا في السعودية نحلم بها أصلاً، ناهيك عن المرأة السعودية نفسها، قبل بضع سنوات، لولا النهضةُ الكبرى التي شهدتها قضية المرأة السعودية، خلال وقت وجيز.

ما زالت القصةُ في بدايتها، فإلى أين ستصلُ المرأة السعودية، بعدما حرّر طاقتَها قائدُ البلاد الملك سلمان يعضده وليُّ عهدِ الأمل والرؤية، الأميرُ الحازم محمد بن سلمان؟

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريما وإيمان ريما وإيمان



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 15:57 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

رسالة من إسرائيل للمغاربة الذين تلقوا اللقاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib