العمل من عدن الامتحان الأول

العمل من عدن... الامتحان الأول

المغرب اليوم -

العمل من عدن الامتحان الأول

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

اليوم نحن أمام أول خطوة عملية لتجسيد السلطة اليمنية الجديدة على أرض الواقع، بعدما أدّى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني اليمين الدستورية أمس (الثلاثاء)، أمام البرلمان في العاصمة المؤقتة: عدن؛ وذلك تمهيداً لمنح الثقة للحكومة، في تتويج لعملية نقل السلطة من الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي. جاء ذلك بعد وصول النواب وأعضاء الحكومة، ومجلس الشورى قبلها بيوم إلى عدن.
نعم، كلنا تابعنا النقلة الكبيرة المتشخّصة في نقل سلطات الرئيس من عبد ربه هادي منصور إلى مجلس رئاسي يمني برئاسة رشاد العليمي، أحد مخضرمي الجمهورية اليمنية، وعضوية رجال يشكلون حيثيات يمينية حقيقية ومتنوعة ولها وجود فعلي لا نظري على الأرض، وهم طارق صالح ابن أخ الرئيس علي عبد الله صالح، وهو قائد تشكيلات عسكرية، والمحرمي مسؤول ألوية العمالقة، والزبيدي زعيم مجلس الجنوب الانتقالي، وسلطان العرادة وفرج البحسني وعثمان مجلّي وعبد الله العليمي. وكل منهم له صفته وتمثيله الحقيقي لقوة يمنية ما.
ما هي أول مهام هذا المجلس الرئاسي، وهل هو مجلس حرب أم سلم؟
رشاد العليمي، أعلن في أول ظهور له الأسبوع الماضي، أن المجلس سيكون مجلس سلام لإنهاء القتال مع الميليشيات الحوثية واستعادة الدولة، إلا أنه في الوقت نفسه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال اللجوء للقوة العسكرية لإرغام الجماعة الحوثية على السلام.
وهذا هو الصحيح، فالمأمول بلا ريب هو جلب السلم لليمنيين على الأقل، في البداية، من هم تحت سلطة الحكومة الشرعية، وصولاً، بعد حلّ معضلة اليمن إلى تعميم هذا السلم على بقية ربوع السعيدة، أو خلق حالة إغراء لمن هم تحت سلطة الحوثي، بأنه ثمة بديل يمني ملموس، ينعم بقسط جيد من الأمن السياسي والاقتصادي والمعيشي.
لكن في الوقت نفسه هذه السلطة الجديدة لديها القدرة الحاسمة على المواجهة مع الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، لننتبه إلى أن المجلس الجديد يضم في كنفه، قادة «جيوش» وليس جيشاً واحداً، لو أحسنت هذه النخبة اليمنية تدبير أمرها وتوحيد شأنها، وخلق أرضية مشتركة للعمل السياسي ومن ثمّ العسكري والأمني، ومن الحسن في البداية نجاحهم في تكوين لجنة أمنية عليا مشتركة تضم عيدروس الزبيدي وطارق صالح والمحرمي، وغيرهم، هذه بادرة مبشّرة لغيرها... وغيرها تحديداً هي: قيادة عسكرية موحدة.
المراد هو تدشين حكومة يمنية طبيعية وسلطة رئاسية فوقها منسجمة، بموازاة برلمان يمني نشط، كما أوضح مجلس النواب اليمني، في بيان له أن عودة رئيسه ومعه الأعضاء إلى عدن، يأتي «في إطار التئام مؤسسات الدولة كافة بالعاصمة المؤقتة؛ حيث سيعقد البرلمان دورته الأولى من دور الانعقاد الثاني، لمناقشة مختلف القضايا وتشكيل أجهزته ولجانه».
اليوم نشهد أول الاختبارات العملية لهذا المجلس الرئاسي اليمني ولبقية مؤسسات الدولة اليمنية «الشرعية» برلمان وغيره... وعند الامتحان يُكرم المرء أو يهان، ولا يليق بأحرار اليمن إلا الكرامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمل من عدن الامتحان الأول العمل من عدن الامتحان الأول



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib