الفيفا وغيرها وروسيا وغيرها

الفيفا وغيرها وروسيا وغيرها!

المغرب اليوم -

الفيفا وغيرها وروسيا وغيرها

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الطابع «المثالي» الذي يتمّ به تناول الأزمة الروسية الأوكرانية، من طرف الميديا الغربية ومن يستهلك هذه الميديا في عالمنا العربي، طابع مضلّل وخادع.
نعلم أن الحقيقة هي أولى ضحايا الحروب، كما قيل من قبل ويقال اليوم، لكن مع انفجار الاتصالات اليومية بين سكان الأرض يصبح من العسير تخيّل كيفية ترويج الروايات الدعائية عن الحرب.
اليوم ثمة صراع روسي، ومن ينحاز للروس، مع الأميركان والغرب ومن ينحاز لهم، في أي الروايات المعتمدة... لكن حديثنا اليوم عن ضحية أخرى للحروب، وهي الرياضة!
من رسائل الرياضة المعتمدة أخلاقياً، تجسير العلاقات بين الشعوب، ونبذ الانقسامات السياسية، وتكريس «الروح الرياضية» أو هكذا يقال لنا من المؤسسات الحاكمة لعالم الرياضة، ومنها المؤسسة العملاقة «فيفا» المسؤولة عن أكثر الرياضات شعبية في العالم وأكثرها ربما ربحاً، كرة القدم.
نفهم أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» خاضع للإرادة السياسية الأوروبية، لكن هل «فيفا» وهي المؤسسة التي يفترض بها أن تكون لكل العالم، أيضاً مؤسسة تابعة للغرب في هذا الصراع مع روسيا؟ بالمناسبة روسيا هي أيضا من العالم الغربي في جانب منها.
«فيفا» في موقف مشترك مع «يويفا» قرّرا استبعاد روسيا من تصفيات كأس العالم المؤهلة لمونديال قطر، وتعليق مشاركة منتخباتها وأنديتها، الرجالية والنسائية، في المسابقات الدولية والقارية.
الاتحاد الروسي لكرة القدم، طبعاً، هاجم القرار واعتبره قراراً مسيّساً، ومتناقضاً مع قرارات سابقة لهذه الاتحادات وما يتبعها.
مثلاً عام 2009 عاقب الاتحاد الإسباني لكرة القدم المالي «فريدريك عمر كانوتيه» مهاجم نادي إشبيلية السابق بغرامة مالية، بعدما كشف عن قميص يرتديه كتبت عليه كلمة «فلسطين» بعدة لغات، أثناء احتفاله بإحراز هدف في مباراة فريقه ضد ديبورتيفو كورونا.
كما قرّر «الفيفا» معاقبة نجمي المنتخب السويسري «شيردان شاكيري» و«غرانيت تشاكا» بتغريمهما على خلفية احتفالهما «السياسي» بعد التسجيل في مرمى صربيا خلال لقاء الفريقين في مونديال روسيا 2018 من قبل ذلك معاقبة المصارع الجزائري «فتحي نورين» لرفضة اللعب مع منافسه الإسرائيلي في أولمبياد طوكيو، عقوبة شديدة... وغير ذلك من الأمثلة.
مرة ثانية، الحكاية ليست ترويج مثاليات يصدّقها بعضنا بكل براءة، فالغرب في النهاية هو عالم من المصالح العارية، مغلّفة بقشور حلوة من الشعارات، التي لا يمكن التشبّث بها في كل الأحوال.
الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حرب قضايا سياسية وجيوسياسية، وليست حرباً بين الأشرار والأخيار كما في سرديات هوليوود، يظل أن تقدّر أنت أيها الطرف العربي أو الشرقي مدى مصلحتك في الذهاب هنا أو هناك وبأي مقدار... تلك هي الحكاية بعيداً عن زعيق الميديا الغربية أو الشرقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيفا وغيرها وروسيا وغيرها الفيفا وغيرها وروسيا وغيرها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib