هل بدأ لبنان يقرع بابَ الخروج

هل بدأ لبنان يقرع بابَ الخروج؟

المغرب اليوم -

هل بدأ لبنان يقرع بابَ الخروج

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

حزب الله وحلفاؤه يخسرون الأغلبية في البرلمان اللبناني ومكاسب للمستقلين. بهذا العنوان أعلاه لخّصت «بي بي سي» حالة الانتخابات اللبنانية النيابية الأخيرة.
انتخابات شهدت جولات ومعارك قانونية وسياسية وإعلامية سابقة، ونوبات من التحشيد والمصاولة الكلامية، وفي الأخير لم يأتِ حساب البيدر مطابقاً لحساب الحقل، حقل «حزب الله» و«أتباعه» في لبنان من شتّى الطوائف.
أعضاء برلمان قدامى من معسكر «حزب الله» خسروا الانتخابات، ومنهم نائب رئيس البرلماني التاريخي الخطابي إيلي الفرزلي وذهبوا مع الريح.
«حزب الله»، وأتباعه، كانوا يسيطرون على سبعين مقعداً من إجمالي 128 في البرلمان. ولم يتضح بعد العدد النهائي للمقاعد التي سيجمعها مع حلفائه، لكنَّه لن يتمكن قطعاً - حسب تعبير «بي بي سي» - من الوصول إلى 65 مقعداً.
لقد فازت لوائح المعارضة بـ13 مقعداً على الأقل في البرلمان الجديد، وفق ما أظهرته النتائج النهائية، وبمقدور هؤلاء تشكيل «جبهة» برلمانية مع نواب حزب القوات اللبنانية بقيادة جعجع الذي رفع مقاعده في البرلمان لحوالي 20 مقعداً، مع غيرهم من أنصار «السيادة» اللبنانية بالضد من مشروع التبعية لإيران، الذي يقوده حسن نصر الله وبقية أعضاء الحزب التابع للحرس الثوري الإيراني. إن تصرف ما يسمى «المستقلون الحراكيون»... بحصافة.
ثمة حالة قنوط من إمكانية أنَّ الأسلوب القديم والوجوه المعتادة يمكنها إخراج لبنان من الحفرة أو «الجورة» حسب التعبير اللبناني، جورة الفقر والفساد وانحدار الخدمات العامة، وعزل لبنان عن محيطه العربي بل الدولي، بسبب اختطاف قرار الحرب والسلم من يد الدولة ليد الدويلة التابعة لإيران... (حزب الله طبعاً).
ربَّما عبّر عن حالة القنوط من القديم هذه أن 12 من الفائزين هم من الوجوه الجديدة لم يسبق لهم أن تولوا أي مناصب سياسية، في بلد يقوم نظامه السياسي على المحاصصة الطائفية... حسب المحطة البريطانية.
هل يعني كل ما سبق تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني، وإن وصول مجموعة جديدة أو قديمة ممن لديهم مشروع مغاير أو مضادّ لمشروع «حزب الله» وأتباعه، سيكفل إنجاز هذا التحرير؟
لا ريب أنَّ الوصول لهذه الخلاصة من التهوّر في الاستنتاج، فقبضة «حزب الله»، هي القبضة الثقيلة الحريصة المحتكرة للسلاح بكل أنواعه، وهذا السلاح مغطّى بغلالة من القداسة الدينية والوطنية، قداسة مغطاة بدورها بسلاح «حزب الله» الذي جعل الكلاشنكوف سمة له على رايته الصفراء الشهيرة.
كما أنَّ المجتمع الدولي (أميركا بايدن وفرنسا وغيرهما) ما زال يلاعب ولي أمر هذا الحزب، تارة يغضب وتارة يقرب وتارة بين البينين!
هذه الأحزاب الجامدة - بسبب جمودها - يؤذيها كثيراً أي خلخلة، مهما صغرت، لهذا الجمود، لأنَّ أثر هذه الخلخلة يصيب كل الجسد... وما صنعته نتائج الانتخابات اللبنانية الأخيرة... فعلت ذلك، بانتظار معركة رئاسة الجمهورية على الأبواب، التي ستكون محطة صعبة هي الأخرى.
هل بدأ لبنان يطرق على باب الخروج من النفق، ويوشك من يقرع أن يفتح له الباب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل بدأ لبنان يقرع بابَ الخروج هل بدأ لبنان يقرع بابَ الخروج



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 22:08 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

تشيلسي يواجه "مان سيتي" في نهائي الأبطال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib