لبنان كأنَّنا والماء من حولنا

لبنان... كأنَّنا والماء من حولنا!

المغرب اليوم -

لبنان كأنَّنا والماء من حولنا

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

عرفت الدبلوماسية الكويتية بطابعها التقريبي بين الدول العربية، ومنها الخليجية، ومحاولة سد الفجوات وتجسير المسافات، خصوصاً في عهد الراحل أمير الكويت صباح الأحمد الصباح رحمه الله.
اليوم تكمل الكويت هذا النهج، وإن بصيغ مختلفة، وقبل أن أذكر مستجدات الرد على الرسالة الكويتية إلى لبنان، فقد شدد ولي العهد الكويتي في كلمة وجهها لاجتماع وزراء الخارجية العرب، على ضرورة تحسين العلاقات بين دول الجوار. وكلنا نعلم الإصرار الكويتي على إنهاء الخلافات المشهورة داخل المنظومة الخليجية، وهو إصرار لاقى قبولاً وتحفظاً، لأسباب مختلفة، لكن ليس هذا بيت القصيد، بيته هو الإشارة إلى أنه لا يمكن وصم الكويت بأنها من دول الصقور ضد المعسكر المعادي للمصالح العربية (نتذكر مؤتمرات الكويت اليمنية بين الحوثيين والشرعية، بدعم سعودي أممي) بل هي تحاول دوماً التقريب والتأليف والبحث عن المخارج وتدوير الزوايا، كما في القاموس اللبناني السياسي.
على ذكر القاموس اللبناني السياسي، فقد شرقت الظنون وغربت في أسواق السياسة والكلام في لبنان، حول التعويل على الوساطة الكويتية بين لبنان ودول الخليج. وقبل الشرح، أشير لمستجدات الأمر، فقد أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، أمس الأحد، أن دول الخليج تسلمت رد لبنان على مقترحات لتخفيف حدة التوتر، وستدرسها، قبل تحديد الخطوة المقبلة في الأزمة الدبلوماسية.
وقال الوزير الكويتي: «الأمر الآن متروكٌ لدراسة هذا الرد من قبل الجهات المعنية في الكويت وفي دول الخليج».
وكان وزير الخارجية الكويتي قدم إلى السلطات اللبنانية، قبل أسبوع، قائمة بإجراءات مقترحة يتعين اتخاذها لتخفيف حدة التوتر الدبلوماسي مع دول الخليج العربية.
ومن الواضح أن الوزير الكويتي يحمل رسالة كويتية ولكنها أيضاً خليجية، بل ربما دولية بمعنى ما، وخلاصتها الجوهرية: امتناع لبنان عن التدخلات المضرة بالدول العربية، وفي مقدمة هذه المضار فعائل حزب الله اللبناني التابع لإيران، وما جرى ويجري في اليمن ليس بخافٍ على أحد، ودور حزب الله «الخبيث» ضد السعودية والإمارات لا يحتاج إلى دليل، ولن نتحدث عن فعائل حزب الله في الكويت نفسها (خلية العبدلي مثالاً)، وعليه فهذا هو جوهر المطلوب، فهل يقدر لبنان «الدولة» على فعل شيء حيال ذلك؟ ناهيك عن حرب المخدرات المستهدفة بها السعودية ودول الخليج، الآتية من سوريا ولبنان.
نعلم أن المشكلة «المستحقة» مع لبنان الدولة، فاقمت الانهيار الاقتصادي في لبنان الذي يواجه أزمة مالية، قال البنك الدولي إنها من الأسوأ في العالم في التاريخ الحديث. أكثر من 300 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج، وجلهم، كما أقدر، ضد الخسائر التي يحدثها لهم حزب الله العظيم!
لا حل مع دول الخليج، في لبنان، إلا أن يكون لبنان دولة حقيقية، وغير ذلك من فذلكات بعض الساسة بلبنان يسري عليهم بيت الشعر المعروف:
كأننا والماء من حولنا قومٌ جلوسٌ حولهم ماءُ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان كأنَّنا والماء من حولنا لبنان كأنَّنا والماء من حولنا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib