طفلة الشتاء السورية جليد الإنسانية

طفلة الشتاء السورية... جليد الإنسانية

المغرب اليوم -

طفلة الشتاء السورية جليد الإنسانية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

صورة الطفلة السورية في أحد مخيمات اللجوء وهي تنتفض من الصقيع والبرد اللاسع، أثارت عواطف الناس في كل مكان، وانتشرت الصور ومقاطع الفيديو لهذه الطفلة المسكينة.
تقاطر المعلّقون والمتعاطفون للمناداة بدعم اللاجئين السوريين ورفع المعاناة عنهم، في كل السنة، أو على الأقل تدفئة وإطعام الملايين من اللاجئين في العراء بموسم الشتاء، الذين شاء قدرهم العاثر أن يكونوا طعاماً لوحش الشتاء الاستثنائي بأنيابه المسلولة ومخالبه المشهورة.
الصغيرة السورية، طفلة الشتاء المنتفضة في الفيديو العالمي الشهير، لم تنطق حرفاً واحداً، في الفيديو الذي تم التقاطه في 22 يناير (كانون الثاني) الجاري.
صورة طفلة المخيّم المرتعشة من البرد في حالة عجز فاضح للمجتمع الدولي ليست الصورة الصادمة الأولى، فلدينا جملة محزنة من ألبوم الصور الكئيب، منها صورة الطفل السوري الكردي ابن مدينة كوباني، وهو (إيلان) الذي كانت صورته وهو جثة صغيرة على شاطئ تركي، عنواناً فاضحاً لقبح الحرب السورية.
وقبل إيلان كانت صورة الطفل الحلبي (عمران) الذي صار وجهه المترب بمزيج من الدماء ونظرات القلق والعجز والخوف، أيقونة المأساة السورية.
صورة قالت عنها صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية حينها إن «تعبيرات وجه الطفل الصغير شغلت الرأي العام العالمي»؛ فيما قالت صحيفة (الإندبندنت) إن «الصورة تكشف عن معاناة أطفال حلب»... ثم ماذا؟
وقبل ذلك كانت صورة الطفل (حمزة الخطيب) ابن بلدة الجيزة في درعا، وجسده الميت حافل بصنوف بقايا التعذيب، وهو ابن الـ13 ربيعاً فقط في بداية الحرب السورية... فاضحة لمدى الانحدار الإنساني في خضّم الحرب السورية.
بالعودة لحال اللاجئين السوريين المعروضين وهم عراة من الدعم لوحش الشتاء وغول الجوع وبعوض القلق على المستقبل.
تخبرنا التقارير أنه في شمال شرقي سوريا انهارت نحو ألف خيمة بسبب تساقط الثلوج الكثيف في بعض المناطق، وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية (مارك كتس) قال للصحافيين في نيويورك: «إننا قلقون للغاية بشأن الوضع هناك (نشكره على قلقه!) وكما تعلمون فإن واحدة من بين أكثر الفئات السكانية ضعفاً في العالم تعيش في تلك المنطقة».
وأضاف: «رأينا بالفعل مشاهد مروعة في الأيام القليلة الماضية». متابعاً: «نرى أن النظام الإنساني على مستوى العالم منهك للغاية في الوقت الحالي. وفي سوريا يعاني الناس بسبب عشر سنوات من هذه الحرب». مشيراً لوجود 6.5 مليون نازح داخلياً في سوريا.
من المسؤول عن هذه البلايا العظام ونحر البقية الباقية من الرحمة بين بني البشر، ولن أقول نحر الرابطة الوطنية والآصرة الدينية؟
نظام الأسد أم عصابات تركيا أم عملاء إيران أم أزلام روسيا أم داعش أم النصرة أم القاعدة أم ميليشيات الإخوان أم عصابات اللاذقية وطرطوس، أم «التطنيش» الأميركي والبرود الأوروبي، أم الانسحاب العربي أم بلادة الدول المسلمة، أم غير هذا؟
أو... هذا كله؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طفلة الشتاء السورية جليد الإنسانية طفلة الشتاء السورية جليد الإنسانية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib