إبستين والحكومة السريّة العالمية

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

المغرب اليوم -

إبستين والحكومة السريّة العالمية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

ممّا يلفتُ النظرَ في التوابع الزلزالية لفضائح ملفّات الثري الأميركي جيفري إبستين غزارة الأحاديث عن المؤامرات السريّة خلف هذه الفضائح، ووقوف قوى سرية خلف إبستين، لإخضاع من وردت أسماؤهم والتُقطت صورهم في هذه الملفّات الهائلة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية وتضم أكثر من 3 ملايين وثيقة، شاملة مقاطع الفيديو والصور. لكن من هي هذه القوى السريّة التي «شغّلت» إبستين، كما يقولون؟ هل هي أجهزة المخابرات الأميركية، عمق أعماق الدولة العميقة؟ أم مجتمع نخبة المال والتكنولوجيا؟ أم نخبة سرّية عالمية؟ أم إسرائيل؟ لكن يُشكل على كل جهة من هذه الجهات أنَّها كانت ضحية لهذه الفضائح، فهل يفضح المتحكّمُ نفسه؟!

إبستين، انتحر، ويقُال اُنتحر، في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته على خلفية تهم استغلال جنسي لقاصرات.

من ضحايا هذه الفضائح الرئيس ترمب، وبعض رجاله الكبار، وأيضاً أقطاب العالم التجاري الجديد، أمثال ماسك وغيتس وغيرهما... مع التحفّظ على أن ليس كل مَن ورد اسمه في الملفّات يعني بالضرورة أنَّه كان، أو كانت، من زبائن المتعة الجنسية الشاذّة في جزيرة إبستين.

لكن أقفُ عند مثال واحد، هو رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث ظهر اسمه وزوجته كثيراً في الوثائق التي تُشير إلى استمرار تواصلهما المنتظم مع إبستين لسنوات، حتى بعد إقراره بالذنب في عام 2008، بتهم ارتكاب جرائم جنسية في فلوريدا. وقد أقرّ باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنَّه أكد أنَّه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات غير لائقة... كما زعم.

إذا كانت شبكات إسرائيل الخفية هي من تدير الأخ إبستين، فكيف أوقعت بواحد من رجال إسرائيل الكبار؟!

على ذكر اليهود والحكومات السريّة العالمية، فلا يردُ هذا الأمرُ إلاّ ويُقرن بأسطورة عائلة «روتشيلد» المصرفية التجارية الصناعية اليهودية الشهيرة.

أشار الكاتب الكويتي أحمد الصرّاف في مقالة له بجريدة «القبس» حول حكاية الحكومة السريّة العالمية، إلى مقابلة مع قناة «CNBC» الأميركية مع هنّا روتشيلد سليلة العائلة التجارية المصرفية «الأسطورية».

في ردّها على سؤال عن السرّ وراء ثراء الأسرة، خصوصاً في بدايتها، أجابت بصراحة أنّ الأمر لم يكن أكثر من رغبة قوية من جدّها الأكبر في الخروج من «مستنقع الغيتو»، الذي كانت تعيش فيه أسرته على أطراف مدينة فرانكفورت، حيث البيوت الصغيرة المتلاصقة التي تفصلها طرقات ضيقة رطبة شديدة القذارة، لا مجال حتى لوصول أشعة الشمس إليها.

حاصلُ القول، إنَّ وجود مؤامرات من هنا وهناك، جزء من طبيعة العلاقات والمنافسات بين قوى البشر، لكن «إدمان» الخضوع لنظرية المؤامرة ووجود قوى خفيّة لا تُرى، تدير كلَّ شيء، يعني تعطيل العقل وإماتة التفكير الطبيعي، والهروب من المسؤولية، فنحن أمام قوى هي أشبه بالقدَر الذي لا يمكن الفكاك منه.

لا معنى للعمل والاجتهاد إذنْ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبستين والحكومة السريّة العالمية إبستين والحكومة السريّة العالمية



GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib