في وداع أبي عبد اللطيف
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

في وداع أبي عبد اللطيف

المغرب اليوم -

في وداع أبي عبد اللطيف

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

طوى الفارس رايته، وأراح فرسه، وأسلم روحه لخالقها، وسلّم سيرته لمن يقرأ من بعده أو يُصيغ سمعه لرواية التاريخ السعودي الحديث، التاريخ الاجتماعي والحراك الإعلامي في ربع القرن الأخير هذا.

محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، كاتبٌ وناشطٌ سعودي نذر حياته لمعركة التنوير، وقاتل فيها ولأجلها، في كلماته وأمسياته التي كان يعقدها في صالونه الشهير بمنزله في شمال العاصمة الرياض.

لم يأبه لضراوة الخصوم، بل كان ذلك يزيده ألقاً وتصميماً، لم يكن «أبو عبد اللطيف» يخافُ أو يُحجم، هو دوماً كان «حيث لا يجرؤ الآخرون».

لن أتحدث عن سيرته مع الصحافة، فهو عاملٌ نشط فيها ولديه روح مغامرة منذ تجربة مجلة «قطوف» التي كان صاحب امتيازها وناشرها، أو في مشواره الغني وعمله مع الراحل الآخر، رائد المجموعة السعودية «الحديثة» الأمير أحمد بن سلمان -رحمه الله.

فرادة أبي عبد اللطيف وسرُّ تميّزه هما نهجه في الكتابة، في عموده الشهير بجريدة «الجزيرة»، حيث كانت مقالته على موعد دائم في ميدان المعركة، نعم كان يرى نفسه مقاتلاً قبل أن يكون كاتباً عادياً.

يقاتل الفارس أبو عبد اللطيف على ثغور التنوير، ضدّ أهل الظلام والانغلاق، يقاتل بشراسة لا هوادة فيها، فهو رجل المواجهات الصريحة.

من أجل قضية المرأة السعودية... قاتل.

من أجل النهضة التشريعية القانونية... قاتل.

من أجل تعزيز الهوية الوطنية ضد النزعات والنزغات اللاوطنية، بخاصة الصحوية... قاتل.

من أجل الانتماء للعصر، والانفتاح على العالم... قاتل.

لم يُفرح الفارس الراحل العاديُّ من الأمور، فأي مكسب في ميادين معاركه السابقة هذه كان يفرحه ويطربه، وكأنه يكسب شخصياً.

امتزجت همومه الذاتية بقضايا السعودية الموضوعية، في حالة نادرة يُمكن الوقوف عليها، لم أرَ رجلاً مندمجاً بالقضايا العامة، كأبي عبد اللطيف، وكأنها قضايا منزله وأسرته الصغيرة.

على ذكر منزله، فقد كان صالون أبي عبد اللطيف، على مدى ربع قرن، محجّاً للزائرين من الصحافيين والباحثين عن رصد إيقاع المجتمع السعودي، كانت مجالسه منتدى للمنتمين لقضايا التنوير، وكم شهدت مجالسه السجالات والنقاشات الثرية، وكم وُلدت فيها من فكرة جديدة، ولذلك حديث مختلف يجب رصده في سياق خاص، ليت من يتصدى لهذا البحث من النبهاء، فهو بحثٌ غني ومُعبّرٌ عن حركة مجتمع كامل.

قبل أن أعزّي نفسي في الصديق الغالي، محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، أُعزّي رفيقة دربه السيدة هند، ونجليه البارّين، عبد اللطيف وعبد العزيز، وكل أهل منزله والعاملين فيه.

كان محمدٌ عنوان مرحلة، وصوت قضية، ونبض جيل كامل.

رحمة الله عليك أبا عبد اللطيف... نمْ قرير العين، فجلُّ ما قاتلت من أجله رأيتَهُ يتحقّقُ في وطنك، برؤية شاملة، قبل أن تُغمضَ جفونكَ للمرّة الأخيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في وداع أبي عبد اللطيف في وداع أبي عبد اللطيف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib