الغرب والحوثي ونحن لحظة «ديجا فو»

الغرب والحوثي ونحن: لحظة «ديجا فو»

المغرب اليوم -

الغرب والحوثي ونحن لحظة «ديجا فو»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الأساطيل الغربية تحتشد على بوابة البحر الأحمر الجنوبية وعلى خليج عدن، لمواجهة الهجمات الحوثية البحرية التي تضرب حركة الملاحة الدولية. كأن الغرب يعيشنا معه لحظة «ديجا فو» (Deja Vu بالفرنسية وتعني شوهدت من قبل).

تقول بيانات الغرب العسكرية والسياسية إن ميليشيا الحوثي تهدد سلامة السفن في البحر الأحمر، وعليه تهدد حركة التجارة العالمية، وصولاً إلى التسبب بأزمات غربية وغير غربية تتعلق بارتفاع أسعار السلع والخدمات بسبب ارتفاع تكلفة النقل، وبسبب تغيير حركة النقل البحري من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح.

ويقول الغربيون أيضاً، عبر مصادرهم العسكرية والسياسية التي تتحدث للميديا، إن ضباطاً وخبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وكذلك «حزب الله» اللبناني، يديرون العملية كلها في اليمن، ويديرون العناصر الحوثية نفسها.

نكمل المشهد، الصواريخ الأميركية والبريطانية وغيرها تقصف الأهداف نفسها التي كانت قوات التحالف العربي تقصفها، قاعدة الديلمي وجبل نقم وسواهما.

حسناً، أليست هذه لحظة ديجافو «Deja Vu»، كما أشرنا قبل قليل؟!

حسب التعاريف، فإن الكلمة ذات أصل فرنسي وتعني الحالة التي يتهيأ للشخص فيها تكرار حدوث موقف أو مشهد ما، رغم أنه لم يسبق وقد حدث فعلاً، أو قد يشعر بأنه قد سبق وأن رأى مكاناً يزوره للمرة الأولى أو شخصاً آخر لم يره من قبل.

المختلف هذه المرة أنه حين كانت قوات التحالف العربي لإنقاذ اليمن بقيادة السعودية تقول ذلك، كانت آلة الغرب، في الميديا والمؤسسات الدولية والحكومات الغربية، تبذل كل جهدها لتعطيل هذا المسعى العربي بحجة حقوق الإنسان... طيب أين حقوق الإنسان اليوم في اليمن مع تواتر الهجمات الغربية على الأهداف الحوثية داخل صنعاء وحجة وتعز والحديدة؟!

الأمر الأخطر، هل الغرب بقيادة أميركا جاد في «إنهاء» الحوثي من المشهد بسبب استحالة استئناسه سياسياً ومدنياً؟! أم أن خلف هذه الضربات «الرمادية» هدفاً خفياً خلاصته الإبقاء على الحوثي ومن خلفه إيران مع التحكم بدرجة ضرره، واللعب بورقة الحوثي من أجل لعبة «توازن القوى» في الإقليم؟! لكن هل الحوثي مستعد للعب دوره المرسوم أم يمكن أن يشط ويصير من «العيار الفالت»؟!

زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي قال أمس الخميس إن جماعته ستحدث «مفاجآت عسكرية وأعمالاً غير متوقعة» في عملياتها في البحر الأحمر. فمنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي شنت جماعة الحوثي عشرات الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على سفن تجارية، والآن ومع موسم انتخابي أميركي ساخن يكشف عن نفسه نوفمبر المقبل، صارت حرب البحر الأحمر في مقدمة المعارك السياسية داخل أميركا.

برايان هوك، المبعوث الأميركي الخاص بإيران في إدارة ترمب، قال أمام مشرعين أميركيين إن على الرئيس بايدن أن يجعل إيران تدفع ثمناً مباشراً عن هجمات وكلاء مدعومين من طهران على قوات أميركية. وقال هوك للمشرعين الأميركيين إن «إيران لا تشعر بأي ألم. وإلى حين تبدأ إيران، أي النظام الحاكم، في الشعور بالألم، سيواصلون تنفيذ عمليات في المنطقة الرمادية مع الإفلات من العقوبة»، حسبما أوردت «رويترز».

نعم ثمة خطط توضع للسياسات والحروب، وأدوات تحكم الحركة وتمنع الانزلاق، لكن هل تنجح هذه الأشياء دوماً في المطلوب منها؟! وأيضاً المفاجآت والتصرفات غير المتوقعة... جزء من حركة التاريخ، وربما يكون الحوثي من أبطال العشوائيات التاريخية هذه... من يدري، غير أن المهم في النهاية أن للغرب تقديره ولنا تقديرنا... لكم هاجسكم ولي هواجسي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرب والحوثي ونحن لحظة «ديجا فو» الغرب والحوثي ونحن لحظة «ديجا فو»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 00:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار في أحياء حلب
المغرب اليوم - وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار في أحياء حلب
المغرب اليوم - خبراء يتوقعون تحول الصحافة إلى محادثة مع الذكاء الاصطناعي

GMT 19:24 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 13:04 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»
المغرب اليوم - حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib