الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً فتصالحوا

الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً... فتصالحوا

المغرب اليوم -

الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً فتصالحوا

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

حتى لو نجح من يُخطّط لاغتيال الرئيس الأميركي التاريخي، دونالد ترمب، فلن يكون ذلك كافياً لإنهاء المرحلة والثقافة الترمبية، ما مضى مضى... والطلقة مرقت من حلق البندقية... للهواء، وستسبح فيه حيناً من الدهر.

على المتوهّم أن ترمب والترمبية جملة عارضة، وهامشٌ معترض، على متن السياسة والتأثير العالمي، أن يتصالح مع عهدٍ مديد من هذه الحقبة الجديدة، وإذا كان البعضُ يرى في ترمب والترمبية تطرّفاً سياسياً وحالة شعبوية، ونزعة يمينية، فعليه أن يتذكر أن ترمب كان ردة فعل على أوباما، إذا كنا نريد الحديث عن الأشخاص، وأن الترمبية هي الجواب المنتظر، على المسألة الأوبامية.

يجب ألا يغيب عن البال «الاستبداد» السياسي والثقافي والفني والإعلامي بل والأكاديمي، الذي عاش العالم كله معه وبه، طيلة العقود الثلاثة الأخيرة، خصوصاً الولاية الثانية لأوباما وولاية بايدن.

كان تطبيع وفرض «الصوابية السياسية»، كما يصفها أمير طاهري، هو الدستور المعمول به، كانت هوليوود، مثلاً، تلفظ مَن يحارب أجندة مجتمعات الميم والرينبو، وكتابة التاريخ باللون الأسود، نتذكر هنا الإنتاجات الدرامية والوثائقية عن شخصيات تاريخية جُعلت من ذوي البشرة السمراء، في اغتصابٍ لحقائق التاريخ، ونتذكر حملات تحطيم تماثيل رموز أميركا التاريخية، بحجة أنها رموز استعمارية استعبادية.

نتذكر ديكتاتورية منصات السوشيال ميديا ضد أي رأي مخالف للصوابية السياسية والثقافية المُعتمدة من حكماء المعبد الأوبامي، وغير ذلك كثيرٌ ومستفز، هذا كُلّه قوبل برفض كان في البداية ناعماً، يطلب فقط عدم إخراس صوته والسخرية منه، لكن ذلك قوبل بالمزيد من الخنق والسخرية والنبذ، نتذكر هنا طرد ترمب شخصياً من منصة «تويتر»، قبل أن يملكها إيلون ماسك ويسميها «إكس».

إذن فالتسونامي الترمبي، لم يحدث فجأة، بل هو نتاج قطرات وموجات من الغضب الصامت ثم الصاخب، تحول في الأخير إلى هبّة كبرى من الأمواج... ثم التسونامي.

علينا أن نتذكر جيداً حملات السخرية من ترمب وأنصاره، على مدى سنوات، داخل وخارج أميركا، بما في ذلك الإعلام العربي، في تماهٍ إمّا مع بروباغندا الليبرالية الأوبامية، وإما دعايات الأقليات في الغرب، ليس فقط الأقليات العرقية والدينية، بل حتى المجتمعية مثل مجتمع الميم، وطبعاً دعايات الإسلاميين، سنّة وشيعة.

كان إعلامنا العربي، بما في ذلك جمهرة من كتاب المقالات، يرددون هذه المُعلّبات الدعائية في إعلامنا، كالقول مثلاً إن الرجل عنصري مسيحي متعصّبٌ فاشيٌ، وكل جملة من هذه منقوضة بجملة من البراهين، ليس هنا موضع بسطها.

لذلك فلن يكون غريباً مطالعة مثل هذا الخبر عن وقفِ رجل هو دوغلاس ثرامز، البالغ من العمر 23 عاماً، المقيم في غوشن، أحد سكان ولاية إنديانا الأميركية هذا الأسبوع، لنشره مقاطع فيديو على حسابه في منصة «تيك توك» يُحرّض فيها على العنف ضد السلطات، واغتيال الرئيس دونالد ترمب. لكن دون خطأ هذه المرة. ويعني محاولات الاغتيال المخفقة السابقة.

مرّة إثر مرّة، أشدّد القول، إن ما مضى هنا ليس تزكية لبرامج ترمب والترمبية، إطلاقاً، بل محاولة لحفظ عقولنا من الاختطاف وذاكرتنا من التلاعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً فتصالحوا الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً فتصالحوا



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

قوة تخاف من نفسها

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

استجواب للهيئات الإعلامية!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib