خربشة التنس والسياسة

خربشة... التنس والسياسة

المغرب اليوم -

خربشة التنس والسياسة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

وفو، على خلفية اشتباكات بين ذوي الأصول الألبانية والصربية في كوسوفو، وهذه الأخيرة تمثّل مكانة وجدانية خاصة في الشعور القومي الصربي، وقد أشار لذلك دجوكوفيتش، مذكّراً أن والده وُلد هناك، ومستذكرين نحن معه الأدبيات الصربية حول كوسوفو، التي بها معالم قديمة تخصّ الكنيسة الصربية، وبها وقعت معركة كوسوفو عام 1389 التي تشكّل أسطورة، باعتبارها حدثاً حاسماً في تشكيل الهوية الصربية.

الاتحاد الدولي للتنس قال إن بيان دجوكوفيتش لا ينتهك أي قواعد لأن كُتّاب قواعد «غراند سلام» لا يحظرون التصريحات السياسية. بينما وزيرة الرياضة الفرنسية، إميلي أوديا كاستيرا، ذكرت أن هناك حاجة إلى التزام «مبدأ الحياد في مجال اللعب». لكن الوزيرة الفرنسية تعتبر أن الرسائل الداعمة لأوكرانيا في الرياضة وكل المناشط «لها وضع خاص»، ولا يجوز وضع قضيتي كوسوفو وأوكرانيا «على المستوى نفسه»... هكذا قالت.

يتضمَّن ذلك، كما نبّه تقرير لـ«بي بي سي»، دعم اللاعبة الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تعرّضت لصيحات استهجان من الجماهير بعد أن رفضت مصافحة أرينا سابالينكا من بيلاروسيا في بطولة التنس هذه نفسها!

على ذكر كوسوفو وصربيا والرياضة والشعارات، هل تذكرون فعلة نجم المنتخب السويسري، من أصل كوسوفي ألباني، شيردان شاكيري؟ وقتها قام شاكيري وزميله شاكا، بعد فوز منتخبهما على المنتخب الصربي في مونديال روسيا 2018 بهدفين لواحد، بعمل حركة بأيديهما تحاكي شكل النسر، وهو شعار لكوسوفو.

حاول شاكيري حينها التقليل من الشحن بالقول إن فعلته وزميله «تصرّف عاطفي لا سياسي». وقال فلاديمير بتكوفيتش المدير الفني للمنتخب السويسري، معاتباً لاعبه، برفق: «أعتقد بأننا جميعاً بحاجة إلى الانفصال في كرة القدم عن السياسة».

بصرف النظر عن تأييد أو معارضة موقف لاعب التنس الصربي أو لاعب كرة القدم السويسري - الكوسوفي، فإنه لا يمكن وضع معايير انتقائية في هذا الأمر.

حين تبيح القوة الغربية حشر السياسة وإقحامها في كل الميادين الرياضية، إذا كان المستهدف هو روسيا، لدرجة طردها من تصفيات كأس العالم الأخيرة المقامة في قطر، وطردها من جنّة الفيفا واللجنة الأولمبية العالمية، ثم تغضب الوزيرة الفرنسية من «خربشة» لاعب صربي على عدسة الكاميرا... فهذا تناقض فاضح، صعب قبوله.

إما تطبيق المعايير على الجميع في كل الأحوال في شتّى الظروف، أو دعوا الكل «يخربش».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خربشة التنس والسياسة خربشة التنس والسياسة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"فيات كرايسلر" تستدعي حوالي 500 ألف شاحنة حول العالم

GMT 19:20 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع طفيف

GMT 23:31 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

بايدن يهنئ المسلمين بحلول رمضان بآية قرآنية

GMT 06:58 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

مانهارت تجري تعديلات على لاند روفر Defender
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib