هوامش روميّة فارسية
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

هوامش روميّة فارسية!

المغرب اليوم -

هوامش روميّة فارسية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في التقاطة تاريخية لامعة، كتب أستاذ الفكر الإسلامي، وأستاذ الإسلاميات بصفة عامّة د. رضوان السّيد عن الصراع بين أميركا وإيران، ومع إسرائيل طبعاً، من خلال استحضار مرحلة تاريخية عتيقة... مرحلة الصراع بين الروم والفرس.

تحت عنوان «هل انتهت حرب فارس والروم؟» كانت مقالة الأستاذ رضوان، بهذه الجريدة، وعندما فرغ من سرد المواجهات بين إمبراطورية الفُرس والرومان «البيزنطيين» إبّان ظهور بواكير الإسلام، أشار للمنازلة الكُبرى التي شغلت كل أهل الشرق الأوسط وقتها، بين فارس والروم، لدرجة ذكرها في القرآن الكريم، وتخصيص سورة منه باسم «الروم».

بعيداً عن أسباب الصراع بين أكبر قوتين في الإقليم حينها، كان مُوجباً للملاحظة في هذا الصراع انقسام العرب بين معسكرين؛ معسكر الفرس، ومعسكر الروم، قبل الإسلام، تجسّد ذلك في مملكتي؛ المناذرة من آل نصر، والغساسنة من آل جفنة، المملكة الأولى في العراق، والثانية في الشام، العراقية موالية للفرس، والشامية موالية للروم، وصل هذا الانقسام إلى مكّة نفسها، التي كان فيها حزبان تجاه تلك الحرب الكبيرة بين الروم والفرس.

بعد كرّ السنين وفرّها، هل تغيّر هذا الانقسام العربي بين القوى الكبرى؟!

سأذهب أبعد من المشهدية التي رصدها د. رضوان، اليوم، وأستعيد انقسام العرب في العصر الحديث بين معسكر شرقي سوفياتي، وغربي أميركي، حتى لحظة انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم محاولة بعض العرب اليوم استعادة الحضن السوفياتي الأحمر، لكن بثوب روسي قومي، أما أميركا... فظلّت كما هي.

وحين تمدّد الفُرس الجُدد طيلة الـ46 عاماً الأخيرة، انقسم العربُ أيضاً، وكان العراق اليوم، كما كان أيام المناذرة، مع المعسكر الفارسي، والشام اليوم مع المعسكر الرومي الحديث، وبينهما وحولهما وخلفهما عربٌ كُثر يضعون قدماً هنا وأخرى هناك، رغبة في عدم الذوبان في مياه هذا أو ذاك.

جاء في «المقالة الرومية الفارسية» لرضوان السيّد قوله: «تضاءلت فارس، لكنها لم تسقط. أما الروم فلم يخسروا شيئاً، وهم شديدو الاعتزاز، وقد يكسبون إيران كما كسبوا سوريا! أمّا شرق أوسط السلام والازدهار فلا يزال بعيد المنال».

ونحن نطمع اليوم بفجرٍ عربي غامر ساطع يمسح الطاولة كلها من جديد، كما حصل في تلك اللحظة المُبهرة العربية في التاريخ، حين خرج من قلب جزيرة العرب وأطرافها عربٌ أصحاب رسالة وطموحٍ جريء وجديد، فغيّروا مسار التاريخ، وخلقوا له وجهاً حضارياً جديداً.

هل هي ضربة لازب أن على العرب ديمومة التحزّب لهذا أو ذاك؟!

لا.. ويبدو أن ثمّة استعادة، بطريقة تلائم اليوم، لهذه اللحظة العربية الاستثنائية، تشرق أنوارها من قلب جزيرة العرب، كما كان الأمر بالأمس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش روميّة فارسية هوامش روميّة فارسية



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib