ثلج الإسكندرية وكويكب الجزائر ولهَب حائل

ثلج الإسكندرية وكويكب الجزائر ولهَب حائل!

المغرب اليوم -

ثلج الإسكندرية وكويكب الجزائر ولهَب حائل

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من ليل الجمعة وحتى السبت الماضي، اجتاحت الإسكندرية المصرية، عروس البحر الأبيض، عاصفة عاتية غير مألوفة تخللتها أمطار رعدية غزيرة وتساقط للثلوج مع رياح شديدة تجاوزت سرعتها 50 كيلومتراً/الساعة.

سارع المُنجّمون والصيادون في مياه الشعبوية أو العداوة السياسية، أو الدروشة، للقول إن ما جرى عقوبة إلهية بسبب ذنوب أهل الإسكندرية، لكن الأمر بسهولة هو أن ما جرى له تفسير علمي مناخي، كما أوضح أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة عباس شراقي في تعليقه لـ«العربية»، وهو أنَّ تلك الأجواء غير المسبوقة تعود لحدوث انفجارات شمسية وتوهج شمسي.

قبل ذلك بفترة، حيّرت ظاهرةٌ أغربُ في الجزائر، العقولَ، وكانت مادّة شهية للدجّالين، فقد ظهرت يوم 7 مايو 2023 كرة نارية كبيرة عبرت سماء الجزائر في ولاية المسيلة، كانت شديدة اللمَعان غريبة التوهّج، أكثر من لمعان القمر البدر، ثم أحدثت دويّاً مرعباً عقب انفجارها، قُدّر بقوة 176 طنّاً من مادّة «تي إن تي»!

لاحقاً - في نجاحٍ علمي - كشف مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية بالجزائر، أن ما حصل هو عبور جسم فضائي بقطر بضعة أمتار، وانفجاره فوق منطقة البويرة بالجزائر، وانتشار صوته ووهجه خارج الجزائر.

لاحظوا أننا في عصر العلم والانكشاف، ومع ذلك ما زال للأباطيل والخرافات باعتها ومشتروها.

هذه الحوادثُ أذكرتني حادثةً طريفةً وقعت في جزيرة العرب قبل نحو قرن ونصف القرن.

كان ذلك حين روى الرحّالة والعالمُ والسياسي الألماني يوليوس أويتنغ ضمن يومياته، في مدينة حائل، وزيارة أميرها الشهير محمد العبد الله الرشيد. كتب المؤلف التالي ضمن يومية 22 أكتوبر 1883:

«كانت الساعة تقارب التاسعة مساءً عندما غادرنا القصر، لمع ضوءٌ أحمر خلال الليل من جهة الغرب، مع أني لم أستطع تحديد الاتجاه إلا خلال النهار، واعتقدتُ في البداية أنه نوع من الضوء الشمالي (قلتُ: أظن المقصود هو الشفَق القطبي) استمرت هذه الظاهرة، التي يصعب تعليلها، للأيام الأربعة عشر التالية، وكانت واضحة للعيان، فتبدأ أولاً ساطعة، ثم يخفُّ ضوؤها تدريجياً». يواصل مُفسّراً: «في هذا الوقت لم أكن أعلمُ عن حدوث انفجار بركان كراكاتاو KRAKATAU في مضيق سوندا، الذي حدث في يوم السابع والعشرين من شهر أغسطس (آب) سنة 1883 والظاهرة التي تبعته بتألّق غروب الشمس».

مضيق سوندا الذي انفجر فيه هذا الجبل البركاني الهائل، يقع بين جزيرتي جاوة وسومطرة في الأرخبيل الإندونيسي الكبير، (الرحّالة الأوربيّون في شمال وسط الجزيرة العربية، منطقة حائل) د. عوض البادي.

تُرى كيف فسّر الأهالي هذه الظاهرة المخيفة وقتها، وحتى وقتنا، في حائل وكل من رأى هذا الضوء الأحمر؟

لن يُلاموا إنَّ فسّروا الأمر بطريقة خرافية، فهذا منتهى مبلغهم من العلم، كما أن الفرق العلمي بين العرب والمسلمين كلهم، وقتها، مع أوروبا، هائلٌ.

لكن هل من عُذرٍ اليوم لمن يمتطي ظهر الظواهر، وهل من عُذرٍ لأتباع الدجاجلة اليوم!؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلج الإسكندرية وكويكب الجزائر ولهَب حائل ثلج الإسكندرية وكويكب الجزائر ولهَب حائل



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib