في بستان هشام قتالٌ على كمَأة
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

في بستان هشام... قتالٌ على كمَأة!

المغرب اليوم -

في بستان هشام قتالٌ على كمَأة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الكمأة، ثمرة يجود بها أديم الصحراء حين يناغيها المطرُ، فتنبت الفلواتُ من كل زوج بهيج... لها تقدير عالٍ عند أبناء البادية العربية، وكلّ أبناء الجزيرة العربية حتى بادية الشام، أو «الشامية» كما يُطلق على البوادي الممتدة من غرب الفرات حتى غرب الشام وجنوباً حتى صحاري وآكام شمال الجزيرة العربية (السعودية حالياً).

ثمرة لا تحتاج لتدخّل بشري، فقط تحتاج من البشر إلى دقّة الملاحظة، وحسن التوقيت، لأنَّ لها مواسم بعينها، غير أنَّ الكمأ في البادية السورية هذه الأيام يحتاج على ما هو أبعد من ذلك، يحتاج لسلاح وقلوب لا يتسلّل لها الخوف!

حالياً، هناك في البوادي السورية المتوزعة بين سلطة النظام وسلطة الميليشيات الإيرانية وسلطة القوات الكردية وعصابات «داعش»، كمأ كثير، وبشر مساكين أكثر يبحثون عنه سعياً وراء المال الوفير الذي يدرّه «اقتصاد الكمأة» كما وصفه خبراء اقتصاد لشبكة «إرم نيوز».

يصل سعر الكيلو غرام الواحد لبعض الأنواع منها إلى 25 دولاراً (350 ألف ليرة سورية) في بلد يفتك به الفقر والحرب والميليشيات، وعمالقة الإقليم والعالم.

تتحدث وسائل إعلام سورية عن 18 مدنياً، بينهم طفلان، قتلوا في سوريا، فبراير(شباط) الماضي، خلال جني محصول الكمأة، فيما يقدر خبير عسكري سوري أعداد من سقطوا منذ الموسم الماضي حتى اليوم بأكثر من 170 قتيلاً.

أغلب القتلى بسبب الألغام التي لم تنفجر، والأنكى من ذلك بسبب ذئاب «داعش»، أو مافيات النظام أو مافيات الفوضى نفسها.

هناك تقديرات عن القتلى الذين سقطوا خلال رحلة البحث عن الثمرة منذ العام الماضي، تصل بعددهم، حتى الآن، لأكثر من 170 قتيلاً.

يحدث هذا في بلاد سوريا أرض العسل واللبن والخير الوفير، أرض الأنهار والثمار، أرض الأودية الخصبة والمراعي المُمرعة، أرض الليمون والبرتقال والنارنج والتفاح، أرض العمارة والحضارة، سوريا هشام وعبد الملك والوليد ومعاوية.

سوريا التي غازلها الجبلي اللبناني الشموس العنيد، ابن عقل.. سعيد، حين قال:

ظمئَ الشَّرقُ فيا شـامُ اسكُبي... واملئي الكأسَ لهُ حتّى الجمَامْ

أهـلكِ التّاريـخُ من فُضْلَتِهم... ذِكرُهم في عُروةِ الدَّهرِ وِسَـامْ

أمَـويُّونَ، فإنْ ضِقْتِ بهم... ألحقوا الدُنيا بِبُستانِ هِشَامْ!

كان البعض ينبز بلاد الخليج والجزيرة العربية بندرة مياهه، ووفرة رماله، وخشونه عيشه، وقلّة موارده، باختصار بأنهم: بدو غِلاظ.

قبل أن نكمل، لا بد من الإيماء للجهل الفادح حول معنى البداوة وأهلها، لدى من ينبزهم بذلك.

جهل ساطع بديمغرافيا الجزيرة العربية بين سكان الحضر والمدَر وأهل الصوف والوبَر، على أن ذاك النمط: البدوي - الحضري، تلاشى من الوجود أصلاً منذ قيام الاقتصاد الجديد ونشأة الحكومات المركزية.

بيد أننا سنجاري الهجّائين، ونقرّ لهم بقدحهم الأجوف، لكن أين اليوم هؤلاء البدو، وأين شاتموهم!؟

عِماد الأمر وجِماعه كلّه ينعقد على عروة واحدة:

الحكم الرشيد.. عندها تتحوّل الأرض ذهباً ولا يتقاتل الناس حتى الموت على كمأة برّية في أرض الخير والأنهار والثمار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في بستان هشام قتالٌ على كمَأة في بستان هشام قتالٌ على كمَأة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib