السعودية تصميمٌ على مصافحة المستقبل

السعودية: تصميمٌ على مصافحة المستقبل

المغرب اليوم -

السعودية تصميمٌ على مصافحة المستقبل

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بعد اكتمال الملف السعودي لاستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم عام 2034 والدخول في المنعطف الأخير للإعلان الرسمي عن ذلك، هلّت التفاصيل والأنباء عن التحضيرات السعودية لاستضافة هذا المهرجان الرياضي العظيم.

السعودية تستضيف، منفردة، نسخة المونديال الكروي الشهير، وستكون نسخة مثيرة تعتمدها «الفيفا» بمشاركة 48 منتخباً عالمياً.

استضافة كأس العالم لكرة القدم، بنسختها القديمة، تُعتبر إنجازاً كبيراً لأي دولة في العالم، حتى لو كان ملفّها بالتشارك مع دولة أو دول أخرى، فما بالك بهذه النسخة الجديدة، والاستضافة المنفردة؟!

الأمر ليس مجرّد استقبال مجموعة من فرق كرة القدم، ثم حصول فريق منها على الكأس، والسلام... أبداً! بل هي تظاهرة حضارية اقتصادية سياسية سياحية ثقافية إعلامية كبرى.

هي اختبار فعلي لقدرات الدولة المستضيفة تنظيمياً وبشرياً وأمنياً، واستعراض حي لإمكانيات هذه الدولة على صعيد البنية التحتية، وثقافة الضيافة لدى شعب هذه الدولة، وهي فوق هذا وذاك، نقلة في المستوى الرياضي لصناعة كرة القدم لدى الدولة المستضيفة، وتعريفٌ بها في مسرح الكرة العالمية.

بكلمة واحدة، هي تثبيت لمكانة الدولة المستضيفة في عالم الكبار، وفي مجلس الحضارة العالمي، لذلك تحتفي الشعوب والدول بهذه التظاهرة، ويُعتبر الظفرُ بتنظيمها نصراً وطنياً... ملاحظين أن كرة القدم هي الرياضة الشعبية الأولى في العالم.

في الكلمة التي بارك فيها ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، وعرّاب «الرؤية السعودية الجديدة 2030»، قال الأمير محمد بن سلمان: «هذا العام يمثّل نقطة المنتصف نحو تحقيق مستهدفات وطموحات (رؤية المملكة 2030) وطموحاتها».

ولفت الأمير محمد بن سلمان الأنظار لغاية السعودية من هذه الاستضافة الدولية بالقول إننا نتطّلعُ «لإسعاد عشاق كرة القدم حول العالم، والاستمتاعِ بتجربة سياحية وثقافية ورياضية متنوعة، ترتكزُ على إرث حضاري تاريخي عظيم».

هي نظرة متعددة المستويات، إذن، يحضر فيها التعريف بالماضي التليد، والإرث الحضاري للمملكة العربية السعودية، التي تنطوي أرضها الشاسعة على ميراث حضارات عربية تليدة.

هي رحلة تجاه المستقبل الذي لا يعترف بالمتردّدين الخائفين من التجريب والاشتباك الإيجابي مع العالم... كل العالم.

هذه هي السعودية التي بارك مسيرتها الملك سلمان، ويقود رحلتها الأمير محمد بن سلمان، رغم الأمواج السياسية الأمنية العاتية في الشرق الأوسط، رغم دأب صنّاع الخراب وعشاق الفوضى وأحلاس الفتن، وحراس الموت... على منع نسائم الأمل من إنعاش وجنات الشرق الأوسط.

الحياة يجب أن تُعاش، لآخر إمكانية فيك، يجب أن تُكتشف، من دون وجل، نحن العرب لسنا أقلّ وأضعف من بقية الأمم، لو أدرنا أمرنا برُشدٍ وتجاهلنا تجار الجهل وأرباب الخراب والأرض اليباب.

شعار السعودية لرحلة كأس العالم 34 هو: معاً... ننمو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تصميمٌ على مصافحة المستقبل السعودية تصميمٌ على مصافحة المستقبل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib