تلميع إسرائيل بالذكاء الاصطناعي

تلميع إسرائيل بالذكاء الاصطناعي

المغرب اليوم -

تلميع إسرائيل بالذكاء الاصطناعي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

صورة إسرائيل تعرّضت للضرر البليغ إثر حربها العمياء في غزّة التي أخذت جميع سكّان غزّة رهينة في القفص الحربي نكاية بحركة «حماس».

الضرر لم يكن في العالم العربي والإسلامي، فهذا تحصيل حاصل، ولا في العالم اللاتيني المتعاطف منذ زمنٍ مع قضايا الشعوب الثائرة ضد الغرب، وفي هذا السياق يأتي تعاطفهم مع مأساة الأهالي في غزّة، بل في عمق الغرب... أميركا.

الذي تغيّر على الإسرائيلي هو تهشّم صورته وصورة دولته وعدالة قضيته وغلبة روايته على روايات الآخرين في الشرق الأوسط لدى المتلقّي الأميركي والأوروبي، لكن دعنا مع الأميركي، فهو الأهمّ.

في استطلاعات الرأي الأخيرة، التي يجريها مركز «بيو» الأميركي للاستطلاعات، تراجعت أرقام التعاطف مع إسرائيل بشكل كبير لدى الإنسان الأميركي، خاصّة لدى الشباب، ومن مظاهر ذلك وصول العمدة الأميركي «الاشتراكي» الثوري، ذي الأصول الشيعية الهندية زهران ممداني لقيادة مدينة نيويورك.

لكل هذا وغير هذا، كشفت مصادر إسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقَّعت عقود دعاية لتحسين صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأميركي عبر وسائل، من بينها روبوتات الدردشة، وفق ما نقلت صحيفة «هآرتس»، الخميس الماضي.

استهدفت هذه الحملة شبكات روبوتات لتضخيم الرسائل المؤيدة لإسرائيل على الإنترنت، وجهوداً للتأثير على نتائج البحث وخدمات الذكاء الاصطناعي الشائعة، مثل «ChatGPT».

وكشفت الصحيفة أنّه تمّ توقيع أكبر عقود الدعاية الجديدة في أغسطس (آب) الماضي مع شركة «كلوك تاور إكس» المملوكة لبراد بارسكال، الذي لعب دوراً رئيساً في حملات ترمب الرقمية عامي 2016 و2020.

شركة بارسكال ستنتج ما لا يقلّ عن 100 محتوى أساسي شهرياً، من بينها مقاطع فيديو وصوت وبودكاست ورسومات ونصوص، إضافة إلى 5 آلاف مادة مشتقة في الشهر، لتحقيق 50 مليون مشاهدة شهرياً.

من العناصر الأساسية في حملة إسرائيل محاولتها التأثير على روبوتات الدردشة الذكية الشائعة التي انتشرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة... وهذه جديدة!

الواقع أن هذه الحملة لن تنجح، إلا قليلاً، ما لم تغيّر إسرائيل نتنياهو رؤيتها وعملها في التعامل مع قضية فلسطين، وتذهب باتجاه، تحاول الفرار منه، وهو طريق السلام الحقيقي، والاعتراف بدولة فلسطين، أو تغيير هويّة إسرائيل، لتصير دولة مشتركة بين اليهود والفلسطينيين، وهذا شبه مستحيل، حتى الآن، لأسباب دينية وثقافية وسياسية وأمنية واقتصادية ونفسية.

لاحظوا معي دخول برامج الذكاء الاصطناعي على خطّ التضليل (الحملة الدعائية) في مشروع إسرائيل التلميعي هذا، ما يطرح سؤالاً جوهرياً على «دراويش» الذكاء الاصطناعي والإيمان المُطلق به، هل ما زلتم تؤمنون هذا الإيمان الدرويشي بأعلمية وحيادية وقوة برامج الذكاء الاصطناعي؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلميع إسرائيل بالذكاء الاصطناعي تلميع إسرائيل بالذكاء الاصطناعي



GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

على حافة الهاوية!

GMT 09:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

خطاب إلى رئيس الوزراء!

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيارة إلى كوكب الصين

GMT 09:26 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

GMT 09:23 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

GMT 09:16 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:12 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib