ترمب بلا صوت في ديارنا

ترمب بلا صوت في ديارنا!

المغرب اليوم -

ترمب بلا صوت في ديارنا

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

فيما يعيد الرئيس الأميركي الضخم الأثر والحضور، دونالد ترمب، أميركا للعالم بوجهٍ جديد، وبرنامج ثوري على النقيض من سوابقه الديمقراطية بنكهتها الأوبامية، تحوز منطقتنا المعروفة باسم الشرق الأوسط، نصيبها الوافر من هذه العودة الثورية الجذرية للعقيدة الترمبية.

أميركا ترمب الآن في مفاوضات حيوية مصيرية مع إيران، ستحدّد ناتج هذه المفاوضات، قصة الحرب والسلام في ديارنا، وهي الآن في حالة حرب مفتوحة، جويّة، مع الميليشيات الحوثية في اليمن، وهي كذلك تضغط على سوريا الجديدة، سوريا ما بعد الأسد، تحت حكم صاحب خلفية أصولية، للاندراج في الشروط الأميركية الواضحة، لتطبيع وضع النظام الجديد ورفع العقوبات القاسية. ناهيك عن فلسطين و«حماس» وإسرائيل، ومعضلات الدولة والدولتين.

هذا مرورٌ عابرٌ على القضايا التي انخرطت فيها أميركا ترمب على نحو مغاير للسابق... حسناً؛ ألا تحتاج هذه السياسات الثورية الكبرى إلى لسان يشرحها، وعقل يمنطقها، ووجه يحبّذها للجمهور المستهدف؟

خطاب يبرهن على صحّة هذه السياسات، ويدحض خطاب الخصم؟

بكلمة واحدة: أليست أميركا ترمب اليوم أحوج ما تكون لقوّة إعلامية في الشرق الأوسط؟!

لذلك يحقُّ لنا الاندهاش من الانكماش الأميركي إعلامياً في ديارنا.

وقف تمويل قناة «الحرّة» وراديو «صوت أميركا»، وغيرهما من المنصات الأميركية، من مظاهر هذا الانكماش، وإذا كانت الترمبية غير راضية عن سياسات وإدارات هذه المنصات سابقاً، فليس الحلُّ في «إبادة» هذه القوى، بل في تغيير سياساتها وإداراتها، لصالح المسار الأميركي الجديد... سلاحٌ مُجرّب بيدك، استخدمه غيرك لبعض الوقت، استخدمه أنتَ، ولا تكسر السلاح!

كتب الأستاذ إميل أمين، قبل أيام، عن هذا السيف الأميركي المُغمد، ولاحظ هذه المفارقة: «فيما يقوم ترمب بتخفيضات وإغلاقات وتخلٍّ عن سلاحها أحادي الجانب، يواصل خصوم الولايات المتحدة توسيع حملاتهم التي يصفها الأميركيون بالمخربة».

يقول أمين: «ما تمتلكه روسيا من وحدات حرب معلوماتية داخل أجهزتها العسكرية والاستخباريّة، عطفاً على قيام الحرس الثوري الإيراني بإنشاء وحدة تحمل اسم (التصميم المعرفي) لتأجيج الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في الفترة التي استبقت الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي».

هذا الجدل لم ولن ينتهي حول دور وماهيّة الإعلام، وهجاء الإعلام المهني المؤسساتي، لصالح «أفراد» السوشيال ميديا، ثم يصبح هؤلاء الأفراد - مع الوقت - مؤسسات إعلامية بدورهم، وهكذا دواليك، يعني على طريقة: قُمْ لأقعد مكانك!

لكن الأكيد أن الاستثمار في الإعلام الكلاسيكي، قنوات وصحفاً، بموازاة القوالب الجديدة: بودكاست وغيره... هذا الاستثمار فاعل ومتوسّعٌ - الآن - لدى أطراف ودول مثل روسيا وإيران، وجماعة «الإخوان»، ومن يحالفها من يسار وقوميين عرب. لا تُغمد سيفك... بل أطلق معه سِهاماً جديدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب بلا صوت في ديارنا ترمب بلا صوت في ديارنا



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib