الإرادة والساحات والاستراتيجيات

الإرادة والساحات والاستراتيجيات

المغرب اليوم -

الإرادة والساحات والاستراتيجيات

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الكويت تشهد هذه الأيام التحضير لبدء جولة جديدة من الانتخابات النيابية، بعد حلّ مجلس الأمة السابق، وفق صلاحيات الأمير، والدعوة لانتخابات جديدة، بسبب تعذّر التعاون بين الحكومة والمجلس، وبسبب «مخالفات» دستورية قام بها بعض النواب، دون تدخل ناجع من قيادة المجلس.

وعليه فإنَّنا في غمرة موسم انتخابي، وخطابي، لن يوفّر فيه الطامحون والطامحات، ربما، أي وسيلة للدعاية السياسية والشعبية، وأي وسيلة دعائية أكبر وأنجع اليوم من عنوان (غزّة) والمُراد - حقيقة - في بورصة السياسة، ما وراء غزّة، أي تصريف المشاعر المُثارة في قنوات الانتخابات لهذا الطرف أو ذاك... في الغالب.

الكويت، وحسب «مفهوم» لقاء سابق مع رئيس الحكومة الجديد، الدكتور الشيخ محمد صباح السالم، مع الصحافيين، على مفترق طرق بخصوص مشاريع التنمية المستقبلية، واللحاق بركب القطار الخليجي الذي انطلق، وأعظم محركاته الرؤية السعودية، نحو اقتصاد صحّي عملي مستقبلي بعيداً عن النفط، أو في أقلّ الأحوال «تخفيف» الاعتماد عليه، من الحالة الكلّية أو شبهها إلى حالات آمنة من تنويع مصادر الدخل وخلق حركة توظيف كبرى، وملاقاة الشباب، وهم الغالبية من السكان، في الطريق نحو الغد.

آخر ما تحتاجه الكويت اليوم، هو المزيد من التحشيد الشعبوي السياسي، فلدينا في الحسابات الصاخبة بالسوشيال ميديا، كما من بعض خطباء النواب، وغير النواب، ما يكفي ويزيد.

لذلك حسناً فعلت الداخلية الكويتية حين قرّرت، منع إقامة التجمعات والمسيرات غير المرخصة في البلاد، وذلك بعد أن دعا ناشطون كويتيون لإقامة وقفة للاعتصام في «ساحة الإرادة»، (السبت الماضي)؛ لنصرة غزة.

وأهابت الوزارة بأن الخروج بتجمعات أو مسيرات دون الحصول على ترخيص من الجهات المعنية يشكّل خرقاً للقانون، ويعرّض للمساءلة القانونية، كما يُمنع نشر أي إعلانات على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي تخصّ أي تجمعات أو مسيرات غير مرخصة.

ساحة السوشيال ميديا في الكويت، ميدان من ميادين التحشيد والتوجيه من أطراف كثيرة، لمصالح شخصية أو حزبية أو إقليمية، شأن غيرها من الدول في الخليج، لكنها في الكويت «زايدة شوي».

من هنا يصبح مفهوماً ما كشفه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، عن الانتهاء من دراسة خطط وقرارات ستُتّخذ قريباً تعنى بقضايا مهمة في البلاد، منها مكافحة وملاحقة الحسابات الوهمية التي تنشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تمس أمن البلاد.

الكويت دولة مهمة ومجتمعها حيوي، خاصة في السياسة، لكن ثمة هواجس تتعلق باستراتيجيات المستقبل في عالم شرق أوسطي لا يرحم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرادة والساحات والاستراتيجيات الإرادة والساحات والاستراتيجيات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib