بين الرياض والقاهرة عَمار

بين الرياض والقاهرة... عَمار

المغرب اليوم -

بين الرياض والقاهرة عَمار

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

ذكر الدكتور عبد المنعم سعيد الكاتب السياسي المصري المعروف، والصديق العزيز، في مقالته بجريدة «المصري اليوم»، تحت عنوان «الرياض والقاهرة»، أنّه في عام 2014 قام بزيارة متحف المملكة المعروض في مدينة هيوستن الأميركية، يقول: «وإذا بي أجد وسط المقتنيات السعودية آثاراً فرعونية تدل على وجود مصري قديم؛ وتشير الآثار الفرعونية إلى تفاعلات تجارية وحضارية بين وادي النيل والشام وأرض المملكة».

نعم، تمّ العثور أيضاً على نقوش و«خراطيش» فرعونية في أكثر من موقع بالسعودية، خاصة طرق التجارة، كما في شمال المملكة مثل «تيماء» ذات التاريخ الحضاري العريق الموغل في القِدَم.

وفي عصورٍ متأخرة، نسبياً، لدينا حضورٌ مصري اجتماعي في بعض المدن على الساحل السعودي من البحر الأحمر، وكان فقيه مكّة ومُحدّثها الأول المُلقّب بشيخ الإسلام أحمد بن حجر الهيتمي الذي توفّي سنة 974 هجرية، من أصلٍ مصري قريب.

على الجانب الشرقي من البحر الأحمر، لدينا تأثيرات كثيرة على مصر، بداية من تدفق القبائل العربية إلى مصر، حتى قبل الإسلام، ثم مع الفتوحات الإسلامية الكُبرى تحت قيادة عمرو بن العاص، وبقية الأمراء، ولدينا هجرات بني هلال وسليم، في العهد الفاطمي بمصر، التي حفرت عميقاً في البِنية الاجتماعية والثقافية المصرية، وهذه القبائل كانت آتية من بوادي نجد والحجاز، واستمرّ تأثيرها لخارج مصر في تونس وليبيا والجزائر والمغرب، وغيرها.

الشاعر البهاء زُهير من رموز الأدب والشعر المصري، تُوفي في 656 هجرية، شاعر من العصر الأيوبي، هو من عرب أرياف مكّة، تحديداً من وادي نخلة المعروف.

شارك كثيرٌ من شباب مكة والمدينة وجدة وبقية الحجاز في مقاومة الغزو الفرنسي لمصر أيام نابليون، وهذه تفاصيل معروفة لأهل التاريخ.

هناك كثيرٌ من العشائر والأسر في صعيد مصر ووجهها البحري من أصولٍ سعودية، وهناك شخصيات وأسر سعودية مرموقة من أصول مصرية.

هذا حديث الماضي القريب، أمّا اليوم فإنَّ السعودية ومصر هما عمودا الاستقرار العربي، تجاه المشاريع المخالفة لمصالح العرب وتجاه العواصف السياسية الدولية المتقلّبة.

في حال تحسّن هذه العلاقة، فإننا نرى تحسّناً في صحة الجسد والروح العربية، والعكس صحيح، ولا نريد تقليب أوراق الفصول السيئة من هذه العلاقة، ففيها فصولٌ لا تسرّ العين، لكن نقف عند الصفحات البيضاء واللحظات الإيجابية التي أثمرت كثيراً.

فقط لو نظرنا لقضية أمن البحر الأحمر، لوجدنا أن الرياض والقاهرة هما الأولى بصياغته وحمايته، مع بقية دول البحر الأحمر. لكن البداية منهما.

وعليه فلا يجوز ترك هذه العلاقة «مُضغة» للفارغين أو المغرضين في ساحات «السوشيال ميديا».

والأمل أنَّ هذه العلاقة ذات الأُسس الاستراتيجية «فيها من الاتزان ما يجعلها دائماً ثابتة على أقدامها»، كما أوضح الدكتور عبد المنعم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الرياض والقاهرة عَمار بين الرياض والقاهرة عَمار



GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

GMT 22:04 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

GMT 22:01 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين!

GMT 21:59 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الحرب وثمن الصورة

GMT 21:57 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية؟!!

GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد
المغرب اليوم - السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib