هولك هوغان وتلك الأيّام

هولك هوغان... وتلك الأيّام

المغرب اليوم -

هولك هوغان وتلك الأيّام

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

إعلان وفاة أشهر نجم في عالم المصارعة الحرّة الأميركية هولك هوغان عن 71 عاماً، الخميس الماضي، أثار الذكريات، ليس عن أميركا، بل عن سعودية الثمانينات والتسعينات.

هوغان، واسمه الحقيقي تيري بوليا، كان النجم الأكثر شهرة في تاريخ الـ«دبليو دبليو إي» الممتد 5 عقود.

كان أول عرض له عرض «ريسلمانيا» عام 1985 وفاز بـ6 بطولات «دبليو دبليو إي»، كما ظهر في العديد من الأفلام والبرامج التلفزيونية، حسب الأخبار عنه، كما أنَّ له نافذة سياسية، فهو من «نجوم» التيّار الترمبي الأميركي.

تذكّرتُ حماسة السعوديين، خاصّة كبار السنّ، مع كل مساء اثنين، وانقسامهم بين هذا النجم أو ذاك، فريقٌ مع «الشبح» هوغان، وهذا كانَ لقبه القديم، وآخر مع «توني غاريّا» أو «سنوكا الطائر» أو «أندريه العملاق» أو «بيدرو موراليس» أو «سويد هانسن» أو «الريبا»، وبعضهم تبلغ به الحماسة أن يحاكي حركة «السوبلكس الخلفي» أو «المقص» جسدياً، مع عبارات التشجيع للبطل المنصور، والتبخيس من الخصم.

كانت متعة تشمل جُلّ السعوديين، ما عدا نساء البيت المسكينات المشغولات بإعداد أباريق الشاي ودِلال القهوة، وأحياناً صحون العشاء، لتلك السهرة الرجالية الرجولية الصاخبة.

كان صوت المُعلّق السعودي المُبدع إبراهيم الراشد رحمه الله، سبباً في زيادة المتابعة والتفاعل مع جولات المصارعة الساخنة هذه.

عن إبراهيم الراشد، خرّيج إيطاليا في الهندسة، الذي كان يتقن 4 لغات، ذكر الأستاذ منصور العسّاف في مطالعة وافية له بجريدة الرياض، أن إبراهيم الراشد ولد عام 1945 في قرية البير بالقرب من ثادق، شمال العاصمة الرياض، واشتهر بالتعليق على مباريات المصارعة من السبعينات حتى اعتزاله التعليق عام 1998.

يضيف العسّاف: «كان المشاهدون يحبّون متابعة مباريات المصارعة، ويظل بعضهم ساهراً حتى يتمكن من متابعتها في موعدها الساعة الحادية عشرة، وهو موعد المشاهدين مع الإعلامي ‏منير شمّا مقدم برنامج المصارعة الحرة، قبل أن يتسلَّم زمامَها إبراهيم الراشد، ‏رحمه الله، عام 1975».

هذه المرحلة التي لم يكن فيها في السعودية سوى قناة تلفزيونية واحدة، ثم صارت اثنتين لاحقاً، كان هناك حرصٌ على الجودة، على بساطة التقنية حينها، الجودة في المحتوى والصوت واللغة والتعبير والنصوص والموسيقى والعزف وكل أنواع المحتوى.

كل شيء تلفزيوني كان متقناً ومُختاراً بعناية، لذلك صار عمره طويلاً حتى الآن، أمّا اليوم، فوفرة وكثرة وطفرة في التقنيات والقنوات والآن «المنصّات» في السوشيال ميديا، لكن هناك قِلّة وشُحٌّ في الجودة والعمق والتأثير، نعم يوجد الجيّد، لكنّه قليلٌ بالقياس إلى تلك الأيّام.

رحم الله الراشد، ومن رحل من جيل الآباء في مرحلتي الثمانينات والتسعينات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هولك هوغان وتلك الأيّام هولك هوغان وتلك الأيّام



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib