عن «السيادة» الرقمية نتحدّث

عن «السيادة» الرقمية نتحدّث

المغرب اليوم -

عن «السيادة» الرقمية نتحدّث

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

جلطة رقمية أصابت العالم، بعد «نكسة» شركة مايكروسوفت، من خلال «نكبة» شركة «كراود سترايك» التي «فوّتت العالم بالحيط» بعد انكشاف برامج الحماية التي أنفقت عليها البنوك والشركات والمطارات والفضائيات والحكومات، مئات الملايين من الدولارات، ليكون في الأخير، كما يقول المثل الشعبي: «جِبتك يا عبد المعين تعين... لقيتك تنعان»!

شركة كراود سترايك، يُفترض فيها أنها الرائدة القائدة في أنظمة الحماية من الهجمات السيبرانية والفيروسات الإلكترونية... يُفترض، إلى ما قبل «فضيحة» السقوط الكبير قبل يومين.

تعليق هيئة الأمن السيبراني في السعودية، على الأزمة العالمية، كان واضحاً، لكن الأهم فيه، في تقديري، إشارته إلى سعي الهيئة لـ«السيادة» التقنية.

كما أشار بيان شركة المطارات السعودية، تعليقاً على الأزمة نفسها، إلى أنه تمّ تفعيل خطة استمرارية الأعمال لاستخدام «الأنظمة البديلة» بالتعاون مع الناقلين الجويين.

مهم الإشارة لموضوع «الأنظمة البديلة».

إلى وقت قريب كنا نتحدث عن الحماية والوقاية من الهجمات السيبرانية المتعمدة، من دول وقوى معادية، وهذا الخطر ما زال قائماً وشرساً، لكن لم ننتبه إلى كارثية الأخطاء البشرية «العادية».

حسب بيان شركة مايكروسوفت ومعها شركة كراود سترايك، فإن العطل ناتج عن خلل برمجي داخلي، وليس عن هجوم خارجي... هم يقولون ذلك.

وليس لنا إلا أن نصدّقهم، لكن المهم هو – سواء أكان هجوماً خارجياً أو خللاً بشرياً - ماذا عن صون مصالحنا وحياتنا التي صارت مرتبطة حيوياً بشيء اسمه «الإنترنت»؟!

لستُ أتحدث عن «ترف» التيك توك وسناب وأمثاله، بل عن قطاع المصرفية والمال والبنوك والطيران والصحة بل والعسكرية.

قبل فترة ليست بعيدة، دعوتُ - هنا - إلى ما وصفته بالاستقلال الرقمي، وحاصل الأمر أنه في الماضي، القريب وليس البعيد، كانت مفردة «الاستقلال» في القاموس السياسي والتاريخ الوطني، تعني تحرير الأرض - بالمعنى الجيولوجي والديموغرافي الأرض ومن يسكن عليها - من الهيمنة الأجنبية.

هذا كان معنى الاستقلال والتحرير في الماضي القريب. أما اليوم، يعني منذ عقد أوأقل، فنحن أمام احتلال بشكل جديد، ونخبة مغايرة من المحتلين، وتعريف جديد للشيء الذي وقع عليه فعل الاحتلال، ومعنى حادث لمفردة الاستقلال الوطني، على غير مثال سابق... ذلكم هو «الاحتلال الرقمي».

لذلك كان ملحّاً التنويه بكلام الهيئة السيبرانية السعودية عن «السيادة» في هذا المجال. نحن، وأمثالنا، لسنا متخصصين في تفاصيل هذا القطاع، لكن المرء لا يحتاج إلى أن يكون متخصصاً في الطب حتى يعرف ضرورة النهضة الطبية الوطنية.

ربّ ضارة نافعة، ولعلّ «نكبة» كراود سترايك، تفتح العيون على حيوية وضرورة الاستقلال الرقمي والسيادة التقنية... كيف؟! لا نعلم التفاصيل، لكن نعلم أنها ضرورة وحسب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «السيادة» الرقمية نتحدّث عن «السيادة» الرقمية نتحدّث



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib