لهجاتنا ليست دخيلة

لهجاتنا ليست دخيلة

المغرب اليوم -

لهجاتنا ليست دخيلة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في موسم الحج الحالي، الناجح، كل النجاح، لفت انتباهي مع مقابلات الحجيج، تنوع الأعراق والألوان... واللسان.

عند تعددية الألسنة، هذه، ندلف إلى رحاب التاريخ لنقف عند قصة تكوين الحضارة الإسلامية، من باب كاشغر شرقاً إلى مياه بحر الظلمات في الأطلنطي.

عشرات الألسنة استوعبت الإسلام واستوعبها الإسلام على مدى قرون.

غير أني أريد التأمل في معنى ثراء الألسنة وتنوعها، داخل جزيرتنا العربية، وهي كلها من اللسان العربي وليست دخيلة عليه... وهذه مسألة مهمة جدّ مهمة.

جرير اليربوعي التميمي، من أفحل شعراء صدر الإسلام، وأعذبهم، كان من أهل إقليم «الوشم» بنجد، قال؛

‏وإنّي لعفّ الفقر مشترك الغِنى

‏سريع إذا لم أرض داري انتقاليا

‏وليس لسيفي في العظام بقية

‏وللسيف (أشوى) وقعةً من لِسانيا

كلمة «أشوى» كلمة يظن كثر أنها كلمة عامية مولدة، لكن الدهشة ستصيبهم وهم يسمعون جريراً يقولها بنفس المعنى والمبنى.

معجم ضخم ألفه العلامة السعودي، محمد العبودي، في 13 مجلداً، بعنوان «معجم الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة» جاء، كما قالت نبذة مكتبة الملك عبد العزيز العامة التي نشرت العمل، نتيجة جهد كبير قام به المؤلف، استطاع فيه أن يجمع فيه الألفاظ والكلمات التي كان أسلاف العرب القدماء يستعملونها في لغتهم المتداولة حينذاك، في أشعارهم وأمثالهم وكافة مناحي حياتهم، ثم استمر استعمال تلك الكلمات والألفاظ على مرّ القرون الماضية، حتى وصلت إلينا.

قبل أيام كشف مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لـ«العربية.نت» أن المرحلة الأولى من مشروع «مدونة أصوات» ستوثق 52 لهجة محلية من مختلف مناطق السعودية.

ستحافظ المدونة- كما جاء في الخبر -على اللهجات السعودية، ويمتد أثر المشروع إلى إمكانية دمج البيانات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل التعرّف على الصوت والترجمة الآنية، ما يسهل التواصل ويعزز فهم اللهجات المستعملة في الحياة اليومية.

المدونة تسعى - كما أعلنوا - إلى رفع الوعي الشعبي بالتنوع اللهجي وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بلهجاتها المحلية إلى جانب العربية الفصحى.

ترى هل لغة المسلسلات التاريخية المصرية والسورية حتى لغة الفصاحة هي (فقط) اللون الوحيد من اللغة العربية؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهجاتنا ليست دخيلة لهجاتنا ليست دخيلة



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib