المشعوذون القدامى والجُدد
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

المشعوذون القدامى... والجُدد

المغرب اليوم -

المشعوذون القدامى والجُدد

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

عندما يستقيل الإنسان من عقله، توقّع منه كلَّ غريب، فالعقل هو الذي يعقل المرء عن الخضوع لغرائزه العمياء وعواطفه الهوجاء.

لا تعوِّلْ على تقدّم العلوم وتدفّق المعلومات على كل البشر في رفع سويّة الوعي العام... على العكس ربما يُسهم هذا التشابك الشامل بين بني الإنسان اليوم في سهولة تفشّي فيروسات الجهل وبكتيريا الخرافات، مخدومةً هذه المرّة بحفنة من توابل الديجيتال على منصات «تيك توك» أو «إكس»، إلخ.

قبل أيام نشرت «بي بي سي» تحقيقاً صحافياً استغرق بعض الوقت بالتعاون مع جهات أخرى حول حكاية القسّ النيجيري «النصّاب» والواعظ التلفزيوني المعروف باسم تي بي جوشوا.

هذا الرجل أفلحَ في جذب ملايين الناس إليه عبر سلسلة من الحِيل الكثيرة لإغواء الناس إلى سحر خرافاته.

زعم أنَّه يشفي من الأمراض المستعصية ويحلّ المشكلات المعضلة، بل وصل به الحال به إلى أنه زعم أنه يُحيي الموتى!

في 2004 حظرت هيئة البثّ النيجيرية المحطات من البث المباشر لمعجزات القس المزعومة عبر شاشات التلفزيون الأرضي، مما دفع جوشوا إلى إطلاق قناة «إيمانويل تي في» عبر القمر الصناعي ثم عبر الإنترنت.

الغريب أنَّ حِيل الدجّالين من هذا النوع متشابهة بغضّ النظر عن الدين الذي ينتمون إليه، فجوشوا المسيحي هذا، كانَ يوهم المرضى بأنه قادر على شفائهم بعصير مبارك، ويأمرهم بترك الأدوية المصروفة لهم، لكن تبيّن أنه في السرّ كان يأمر أتباعَه بجلب الأدوية نفسها وسحقها في هذه العصائر «المباركة»!

قبل سنوات قليلة كان هناك نصّابٌ خليجي يدّعي أنَّه يشفي الأمراض المستعصية، وحين مُنع من وسائل الإعلام، دشّن قناة فضائية خاصّة له، وفتح فروعاً له في لندن وباريس وعواصم أخرى، وكوّن شبكة كبرى وثروة أكبر، وكان من زبائنه أسماء -خصوصاً من السيدات- من الطبقات الاجتماعية المميّزة.

كيف ينساق إنسانٌ بكامل إرادته خلفَ هؤلاء الدجّالين، في كل وقت، ولا قيمة للتوعية المستمرة في إكسابهم حصانة من فيروسات الدجل؟!

السؤال الأخطر: هل الدجل محصور في صورة مشعوذ أو مدّعٍ لصفة دينية، مسلماً كان أو مسيحياً أو هندوسياً، يقول إنَّه يشفي المرضى بالبركات؟! أم أنَّ الدجل قد يتَّخذ صفة حديثة؟!

ثمّة صورة حديثة من الشعوذة القديمة، على صورة مَن يُقال عنهم «الكوتش لايف» أو أصحاب «التطوير الذاتي» مثلاً؟!

والسؤال الأخطر من هذا الأخطر هو: هل ينحصر الدجل هذه الأمثلة أم هناك أيضاً مَن يحترف «الشعوذة الفكرية» و«النصب السياسي» عبر تقديم تحليلات «مباركة» تُغني –فيما زعموا- عن تناول الأدوية العقلية الصحّية الحقيقية؟!

هذه الأدوية الصحّية ليست على هيئة حبوب تُبلع، بل على هيئة قوانين منطقية تحفظ سلامة العقول واستقامة التفكير... ويا حافظ العقول احفظ عقولنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشعوذون القدامى والجُدد المشعوذون القدامى والجُدد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib