موجة لاتينية حارّة

موجة لاتينية حارّة

المغرب اليوم -

موجة لاتينية حارّة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

المزاج اللاتيني محتشدٌ ضد سياسات وحروب وفظائع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورفقته العجيبة، سموتريتش وبن غفير، وأمثالهما من ساسة إسرائيل المتعسكرة الهائجة المائجة.

من رئيس كولومبيا، الذي يدعو لتكوين جيش لمقاتلة إسرائيل دفاعاً عن أهالي غزّة، إلى عشرات المواقف الأخرى المؤيدة لشعب فلسطين الرافضة لجرائم إسرائيل في غزّة، وسياسات التهجير العلنية، التي وصلت إلى الطمع بالضفة الغربية نفسها.

رئيس الأرجنتين، حالياً، هو خافيير ميلي، وهو مؤيدٌ لإسرائيل تحت قيادة نتنياهو، وهو من القلائل من رؤساء دول العالم الذين وجَّهوا دعوة زيارة دولة لنتنياهو، ومع ذلك فقد مانع الرئيس الأرجنتيني ميلي قيام نتنياهو بالزيارة الآن.

صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية كتبت عن ذلك: «كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الموجود حالياً في الولايات المتحدة، يعتزم زيارة الأرجنتين لاحقاً، لكن الرئيس خافيير ميلي، المؤيد القوي لإسرائيل، طلب تأجيل الزيارة في الوقت الحالي، ويعود سبب التأجيل إلى أسباب سياسية».

وأضاف المقال: «ستُجري الأرجنتين انتخابات برلمانية قريباً، ويخشى ميلي أن تُلحق زيارة رئيس الوزراء الضرر به، بعد أن ضعفت شعبيته مؤخراً».

محامون في الأرجنتين كانوا قد تقدّموا بشكوى جنائية أمام المحاكم الفيدرالية في البلاد، مطالبين بإصدار أمر باعتقال نتنياهو في حال زيارته البلاد، في ضوء حادثة «مقتل المسعفين» في رفح في مارس (آذار).

كما صدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو في محكمة اتحادية في الأرجنتين أوائل أغسطس (آب)، بمبادرة من نقابة موظفي الخدمة المدنية ومنظمة حقوق الإنسان.

هذا في الأرجنتين، بلد (غيفارا) هناك دول في أميركا الجنوبية واللاتينية، أكثر حِدّة من الأرجنتين في رفض السياسات الإسرائيلية، ونتنياهو خاصّة، وهناك دولٌ أخرى في العالم، الغربي والشرقي، بدأت برفض ما يفعله نتنياهو، وإدانته، ومن الحسن أنّه في هذا التوقيت أتت، أو استبقت، المبادرة السعودية الفرنسية، للاعتراف بدولة فلسطين، رغماً عن إسرائيل، مع وضع الضمانات الكافية لإنهاء الحجج الإسرائيلية، ومن يناصرها في الغرب، بإقصاء «حماس» وكل الجماعات الأصولية السياسية خاصة المرتبطة بإيران، مع وضع الشروط الضامنة لقيام سلطة فلسطينية جديرة ومهنية ونظيفة.

المُراد، أنّ العمل السياسي والدبلوماسي والإعلامي أزهر وأثمر ما نراه، وفي موازاة ذلك، يجب ألا نغفل عن وجود «مزاج» جديد في العالم، الغربي منه تحديداً، وأوروبا اللاتينية خاصّة (إسبانيا مثالاً) يرفض منح إسرائيل رخصة دائمة للغزو والحرب، حتى لو كانت ضد أعدائها مثل «حماس» وإيران وتوابعهما.

الأخطر على إسرائيل نفسها، من كل ذلك، هو «كفرها» بالحلول السياسية العملية، والمرجعيات الدولية، وإدمانها الحلّ الأمني العسكري الذي يبدو بلا حدود، أقول الأخطر؛ لأن «القوة العارية» في النهاية لا تستر شيئاً... بل تعرّي كل شيء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موجة لاتينية حارّة موجة لاتينية حارّة



GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib