شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

المغرب اليوم -

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

بقلم: الدكتور ناصيف حتّي*

دخلت الحرب الإسرائيلية على لبنان شهرها الثالث، «وحجة» هذه الحرب كانت بالطبع الرد على استراتيجية وحدة الساحات أو وحدة المسارات التي قام بها «حزب الله» باسم التضامن مع غزة بداية، ثم التضامن مع إيران بعد اغتيال المرشد علي خامنئي. لا يعني ذلك بالطبع أن إسرائيل ليست دولة عدوة، وأن لبنان ليس «في حالة حرب معها». ويُفترض أن تنظم اتفاقية الهدنة لعام 1949 الوضع بين البلدين في ظل غياب السلام.

الاستراتيجية التي أشرنا إليها أسقطت التهدئة التي كانت سائدة منذ 2006. باستثناء حالات قليلة كان يتم احتواؤها بسرعة. هدوء عززه تفاهم أمر واقع على الأرض بين طرفي الصراع، في إطار دور «اليونيفيل» (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) التي ستنتهي مهامها في نهاية هذا العام الحالي؛ الأمر الذي يطرح السؤال حول القوة أو الآلية الدولية التي يجب أن تحل مكان قوة حفظ السلام الأممية في المستقبل غير البعيد.

القوة التي تبقى الحاجة إليها أكثر من ضرورية، في ظل المعطيات القائمة على الأرض، وأيضاً القادمة، في إطار ما نراه من مؤشرات لا تشجع كثيراً على التفاؤل بحصول تحول أساسي في مجرى الصراع... لبنان الرسمي أعلن تمسكه بالخيار الدبلوماسي: خيار التفاوض كخيار واقعي للخروج من الوضع القائم والمدمر للبنان، دولة ومجتمعاً، إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

الرعاية الأميركية للمفاوضات المقبلة بالطبع ضرورية، ونتمنى ألّا تبقى رعاية وحيدة، كما تشدد واشنطن حالياً، بل أن تشمل دولاً أخرى لها وزنها ودورها في الإقليم وعلى الصعيد الدولي؛ دولاً قادرة أن توفر الدعم والرعاية والمواكبة الضرورية للمفاوضات متى انطلقت فعلياً. المقاربة الأميركية انطلقت من محاولة إسقاط ثوابت مبدئية وقواعد عملية وواقعية في التفاوض؛ فالمفاوضات لا تبدأ، كما حاولت واشنطن، بالدعوة لعقد قمة ثلاثية أميركية - لبنانية - إسرائيلية. دعوة رفضها لبنان كلياً باعتبار أن القمم من هذا النوع لا تأتي في بداية المفاوضات في صراعات من هذا النوع، بل تبدأ هذه الأخيرة بالتركيز على معالجة أسباب النزاع والعمل على إيجاد حلول لها وتسويات بشأنها. إن تجاهل أو تهميش مسببات النزاع المختلفة والتعامل معها «بخفة» وتبسيط أو محاولة الالتفاف حولها والحديث، كما سمعنا على لسان أكثر من مسؤول أميركي، عن البدء بالسلام، وبعده تتم معالجة مسببات النزاع، بمثابة وضع العربة أمام الحصان.

إنه منطق بعيد كل البعد عن الواقعية، إذا ما قارنّا ما يدعو إليه بتجارب صنع السلام بين الأمم المتحاربة والمسارات التي تنتهجها العمليات من هذا النوع. نتنياهو يحتاج لقمَّة من هذا النوع لأسباب انتخابية. يحصل ذلك فيما تنشط إسرائيل في إقامة وتكريس الخط الأصفر لإنشاء منطقة عازلة أو حزام أمني. التدمير الكلي لعدد كبير من القرى ضمن هذا الشريط يهدف إلى منع عودة السكان إليها والسيطرة الكلية عليها. حزام أمني يصل إلى 12 كلم عرضاً على طول الحدود اللبنانية. أضف إليه ما تسميه إسرائيل بالاحتفاظ بنوع من السيادة الأمنية على منطقة جنوب الليطاني، من خلال إبقاء حق الرقابة والحرب والتدخل والقيام بأعمال عسكرية في هذه المنطقة، إذا ما اعتبرت، ولو بشكل استباقي أو وقائي، أن أمنها معرض للخطر.

باختصار، يمثل كل ذلك نوعاً من شرعنة وحق إسرائيل في التدخل العسكري متى شاءت. المفاوضات الواقعية تبدأ ببلورة خريطة طريق قوامها أولاً وقف الاعتداءات الإسرائيلية والإفراج عن الأسرى والانسحاب الكلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، ضمن جدول زمني محدد، والتوصل إلى اتفاق أمني شامل، وذلك قبل الحديث عن أي صيغة من صيغ الاتفاقيات السياسية. الاتفاق يفترض أن يستند إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، ويمكن تعزيزها للأخذ في الاعتبار المعطيات المختلفة التي تبلورت بعد اتفاقية الهدنة التي تبقى قائمة قانونياً.

ومن الطبيعي أن يقوم اتفاق من هذا النوع على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية المعترف بها دولياً. الحدود التي جرى ترسيم خط الهدنة عليها مع وجود بعض النقاط الخلافية التي يمكن تسويتها، وبالتالي تثبيت تلك الحدود. ويمكن بلورة اتفاق أمني يستند إلى اتفاقية الهدنة، مع ضمانات أميركية ودولية لإنهاء حالة الحرب، ما دام قائماً على الحدود الدولية المعترف بها للبنان. الحديث الذي يقول به البعض من أن تسوية الوضع في جنوب لبنان تندرج في إطار المفاوضات الأميركية - الإيرانية أمر غير واقعي وغير مقبول. صحيح أن التوصل إلى تسوية في تلك المفاوضات، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق مستقر وثابت، يساهم من دون شك في تخفيض حدة الصراع في كثير من النقاط الساخنة في الإقليم، وأهمها لبنان، ولكن ذلك يعيدنا إلى منطق التفاهمات، ولو تغيرت أطرافها، التي تستمر ما دامت الظروف التي أوجدتها، وتسقط عندما تتغير الأولويات عند طرف في لعبة الصراع والنفوذ بالوكالة. لكن ترتيبات من هذا النوع، كما علمتنا تجارب الماضي، تبقى بمثابة هُدن قصيرة أو طويلة، أو كما يسميها البعض ممتدة، ولكنها لا توفر حلولاً مستقرة ودائمة لهذه الصراعات.

ومن نافل القول التذكير بأن لبنان تعب، وأُنهك من لعب دور صندوق البريد وساحة صراع للآخرين وحان الوقت للخروج من وظيفة الملعب إلى دور اللاعب؛ الأمر الوحيد الذي يوفر الاستقرار وتسوية النزاعات بدل إدارتها بانتظار انفجارها من جديد.

أما فيما يخص السلام فالموقف اللبناني واضح؛ إذ بعد التوصل إلى ما أشرنا إليه من اتفاق أمني شامل (على أساس اتفاقية الهدنة) يمكن الدخول في مفاوضات سلام، على أساس مبادرة السلام العربية التي أقرَّت في القمة العربية ببيروت في عام 2002.

خلاصة الأمر أنه لا يمكن اختيار أولويات المسار التفاوضي بشكل انتقائي ومعاكس لطبيعة وبنية النزاع وسماته ومؤثراته. ذلك كفيل بأخذنا إلى مسار من دون أي أفق لاستكماله وإنجاحه. إنها لعبة شراء الوقت بانتظار مزيد من التعقيدات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib