الجهل نعمة

الجهل نعمة!

المغرب اليوم -

الجهل نعمة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في الـ3 أو الـ5 سنوات الأخيرة، وفد لسوق المتابعة السياسية وغير السياسية، ملايين بل مئات الملايين من الناس، كانوا إلى وقتٍ قريبٍ غير معنيين بهذه الأخبار والمعلومات.

من متابعة الحرب الروسية الأوكرانية إلى حروب بلاد الشام والعراق، إلى النزاع الهندي الباكستاني، إلى الاقتصاد في مصر، والسياسة في أميركا، ووراثة العرش وأخبار البيت الملكي في بريطانيا، إلى أخبار شيرين المصرية وطليقها، وحتى الأخبار عن سوق الأسهم وعملات البيتكوين، وفصل موظف في شركة شاورما بالسعودية!

هذا من حيث الأخبار «العامّة»، أمّا في القرارات الخاصة - استئجار شقّة مثلاً - فهناك طوفان من المحتويات والمعلومات والثرثرات قد تجعل صاحب القرار في حيرة وتوقعه في «حيص بيص» كما يُقال.

بحسب تقرير جديد نشره موقع «بي سايكولوجي توداي»، فإنَّه في كثير من الأحيان يكون الجهل أفضل لعقل الإنسان وصحّته النفسية، وقد تؤدي قلّة المعرفة أحياناً إلى خيارات أفضل، وراحة بال.

وحسب مراجعة حديثة نُشرت في مجلة «الرأي الحالي في علم النفس» فإنَّ «الجهل المُتعمّد»، الذي هو تجنّب متعمد للمعلومات المتاحة يمكن أن يُخفف التوتر، ويُحسّن الموضوعية لدى الشخص.

لكن - حسب التقرير - هناك قوتان نفسيتان رئيسيتان تُعيقان امتناع الشخص عن ملاحقة كل هذه المعلومات غير الضرورية وهي: الأولى الفضول الطبيعي، والثانية الثقة المفرطة، حيث يفترض الكثير منا أن زيادة البيانات تُساعدنا على اتخاذ قرارات أفضل، لكن المعلومات الإضافية في الحقيقة غالباً ما تُؤدي إلى مزيدٍ من التشويش والتحيّز.

هكذا جاء في تقرير ناتج عن جهة مختصة بعلوم الصحة النفسية، والواقع يصدّق ذلك، فبالله عليك ماذا ستنفع هذه المعلومات أو المحتويات، غير المُدقّقة، مراهقاً أو مراهقةً، أو شخصاً بالغاً لكنه غير مؤهل للتعامل مع هذه المعلومات وفرزها وتحليلها واختيار الصحيح منها.

هناك عبارةٌ رائعةٌ تُنسب للإمام مالك، تقول إن العلم كان نقطةً وما زال الناس به حتى صار بحراً، والقصدُ هنا العلم الضروري، وليس العلم المُتخصّص، فهذا بحثٌ آخر.

نأخذ مثالاً واضحاً، ماذا يستفيد شخصٌ من متابعة تفاصيل «خناقات» شيرين وحسام؟! أو«هشتقة» مطعم لأنّه فصل موظفاً يدّعي المظلومية؟!

أحياناً نعم:

وأخو الجهالة في الغباوة ينعمُ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهل نعمة الجهل نعمة



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib