الوثائق لا تُجامل أحداً

الوثائق... لا تُجامل أحداً

المغرب اليوم -

الوثائق لا تُجامل أحداً

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الوثائق التي تداولها الناس عن الرئيس المصري جمال عبد الناصر، واضح أنها حقيقية.

عبد الناصر الذي صار رمزاً لجماعات من التيارات العاطفية، بل نشأت على اسمه أحزابٌ وجمعيات، في أكثر من بلدٍ عربي... لم يكن كما توهّم صورته الأنصار، في أخريات عهده السياسي، أو بعد حرب 67 وصار من المعرفة «المُبتذلة» القول إن لدينا أكثر من نسخة عن عبد الناصر.

وما زال لدى الأرشيف المصري، العامّ والخاصّ، كما لدى الأراشيف الأجنبية، الآلاف من الوثائق «الحقيقية» المخالفة للسردية المتداولة والشائعة.

الباحثون في التاريخ السياسي للمنطقة، وشخصياته الفاعلة، يعلمون أن في «الزوايا خبايا» عن تاريخ المنطقة، والصور النمطية عن شخصياته الفاعلة، مخالفة للتصورات العامة عنها، أو أقلّه، تضيف أو تنقص من بعض الصورة العامّة.

قبل أيام، تمّ تداول مقطع من مقابلة مع الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، ورجل الثقافة الكبير، أشار فيه إلى آخر أبحاثه عن تاريخ الخليج، ولديه أبحاثٌ كبيرة في هذا الميدان، في هذه الإشارة المهمة نقلاً عن الأرشيف البرتغالي، تفاصيل عن الصراع بين أسرة القواسم وأئمة اليعاربة في عُمان، ومشاركة جدّ الأسرة الشيخ كايد القاسمي في مؤامرة لاغتيال أحد هؤلاء الأئمة العُمانيين.

هذه الشفافية من شيخٍ قاسمي، عن وثيقة ضد شيخ قاسمي قديم، لاقت استحساناً من المتابعين، للتعبير عن شجاعة وثقة وأمانة الباحث الدكتور المؤرخ الشيخ سلطان القاسمي.

الأرشيف المصري بالمناسبة، يملك قيمة عظيمة، ليس في خصوص العهد الناصري أو الساداتي أو المباركي أو الملكي من قبل، بل له قيمة جوهرية عظمى في تاريخ الجزيرة العربية، على سبيل المثال، أرشيف محمد علي باشا، وسلالته، ويكفي للدلالة على هذه الأهميّة، العمل الرائع للدكتور والمؤرخ المصري عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم، في كتابه المرجعي: «من وثائق شبه الجزيرة العربية في العصر الحديث»، وجزؤه الأول كان بعنوان: «الدولة السعودية الأولى في عهد محمد علي»... الكتاب قام على أرشيف الدولة المصرية، وساعد كثيراً في إضافة معلومات ومداخل جديدة لبناء التاريخ في الجزيرة العربية.

لم نتحدث بعدُ عن الأرشيف الروسي والهندي والفرنسي والصيني، وهذا مصدر مغفولٌ عنه، ناهيك عن الأراشيف العربية مثل الأرشيف المغربي.

خطورة الأرشيف أنه وثيقة حقيقية، قد تكون مختلطة بدوافع غير موضوعية، لكنها في الحقيقة «مادّة» حقيقية، وليست حكايات أو «سواليف» شفهية.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوثائق لا تُجامل أحداً الوثائق لا تُجامل أحداً



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib