حول مقولة التخادم الإيراني الإسرائيلي الغربي

حول مقولة: التخادم الإيراني الإسرائيلي الغربي

المغرب اليوم -

حول مقولة التخادم الإيراني الإسرائيلي الغربي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من العِلل التي تصيب العقل، وتسدُّ عليه قنوات الفهم والحيوية، الخضوع لمقولاتٍ كبسولية (من الكبسولة) والانطلاق منها والعود إليها، والانحباس داخل أقفاصها، دون قدرة على تجاوزها، أو تعديلها، حسب الوقائع الدامغة الجديدة.

هذا من حيث العموم، ومن حيث الخصوص، يرى بعض أهل الرأي، أنَّ هذه القاعدة العامة تنطبق على مقولة، طالما اُحتفي بها كثيراً في الميادين الإعلامية، وحلبات السوشيال ميديا، وهي:

إسرائيل، ومن خلفها أميركا، على تفاهمٍ كاملٍ وتنسيق دائمٍ، مع النظام الأصولي الإيراني، وأبرز تابعيه، هو حزب الله اللبناني. وأي شيء يوحي بوجود صدام حقيقي بين الطرفين، إنَّما هو لذرّ الرماد في العيون.

أمس، كما تابعتم، واصلت القوة الإسرائيلية ضرباتها في لبنان، بعد هجمة تفخيخ جهاز الـ«بيجر»، الصادمة، التي أودت بحياة وعيون وأعضاء الآلاف من كوادر «حزب الله» أو بعض أسرهم، ثم موجة ثانية من الهجمات على جهاز اللاسلكي «توكي ووكي»، وأخيراً الغارة الرهيبة على الضاحية الجنوبية - سنعود لها بعد قليل - وخلال ذلك غارات متتابعة على مرابض صواريخ «حزب الله» في الجنوب.

في الضربة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية، أكّد «حزب الله» مقتل القائد العسكري إبراهيم عقيل ووصفه بيان الحزب بأنه «أحد كبار قادتها»؛ ليتضح أن عقيل هذا، هو الأبرز عسكرياً، بعد فؤاد شكر، الذي قتلته الطائرات الإسرائيلية بالطريقة والمكان نفسهما.

عقيل القائد الأهم للحزب حالياً، قُتل ومعه نحو 16 من قيادات الصف الأول في «قوة الرضوان»، قوة النخبة للحزب الخميني، التي أسّسها رمزهم التاريخي (عماد مغنية). لدى من يقول إن هناك حالة «تخادم» وتفاهم بين واشنطن وتل أبيب وبقية الغرب، مع إيران الخمينية وتوابعها، خلاصته الخاصّة وهي:

الإبقاء على الخطر الإيراني مقصودٌ من الغرب لمنع العرب من الاتحاد، وإشغال المنطقة، وإشعال الفتنة الدائمة.

يُستدلّ على ذلك بتفاهمات وهدايا أوباما وحرص بايدن بعده على التواصل مع إيران وتطبيع وضعها السياسي، وأيضاً الامتناع عن القضاء على الخطر الحوثي في اليمن، جذرياً، مع القدرة على ذلك، بل ومنع «التحالف العربي» القضاء عليه، وأيضاً عدم اجتثاث إسرائيل - نتكلم عن الماضي - لـ«حزب الله»، ولقائده نصر الله، مع قدرتها، كما هو واضحٌ من عملياتها الأخيرة، على ذلك... وأدلة أخرى كثيرة، تُورد للبرهنة على أن الإبقاء على القوة الإيرانية، والبعبع الخميني، في اليمن وسوريا والعراق ولبنان، وحتى فلسطين، مقصودٌ لذاته، كما أن «حماس» نفسها، لولا دعم إسرائيل، خصوصاً نتنياهو، كما يقولون، لما حظيت بهذه القوة، والغرض تقسيم القرار الفلسطيني.

هل هذا الكلام صحيح؟ أم بعضه صحيح؟ أم كله غير صحيح؟ للحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول مقولة التخادم الإيراني الإسرائيلي الغربي حول مقولة التخادم الإيراني الإسرائيلي الغربي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib