الشيخ وجدي والشيخ حسني

الشيخ وجدي والشيخ حسني

المغرب اليوم -

الشيخ وجدي والشيخ حسني

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

القطب الإخواني «الإسكندراني» الشهير وجدي غنيم غاضب على إخوانه في تركيا، حيث يقيم منذ 9 سنوات، ولم يحصل على جنسية البلاد أسوة ببقية إخوانه الهاربين لها.    

غاضب لأن «نجوم» الجماعة حين قابلوا الرئيس التركي إردوغان، لم يعرضوا قضية «أخيهم» على الطيّب رجب، وهو سألهم واحداً واحداً عن حصولهم على الجنسية التركية، وفق ما زعم غنيم في تسجيله الغاضب الأخير... زاعماً أيضاً أنهم وعدوه بعرض قضيّته في الاجتماع.

يحاول هذا الخطيب الإخواني المحرّض على الإرهاب دوماً - تسجيلاته موجودة على «يوتيوب» وأشهر من نار على علم - الحصول على الجنسية التركية، رغم إقامته فيها منذ 9 سنوات، لكن أنقره لم تمنحه مراده، من دون سائر نجوم «الإخوان» هناك، وهو الذي أثار غضب غنيم.

وفق مصادر لـ«العربية نت» فإنَّ السلطات التركية ستمنح الداعية الإخواني الإقامة في البلاد، بعد تدخُل قيادات الجماعة وعلماء المسلمين، مقابل الصمت التام، وعدم بث فيديوهات ضد مصر أو الجماعة نفسها، والالتزام بقوانين الدولة التركية، والاكتفاء بالعمل الدعوي فقط.

في عام 2017 قضت محكمة جنايات القاهرة بالإعدام لوجدي غنيم وآخرين، بتهمة تأسيس خلية أطلق عليها «خلية وجدي غنيم» لارتكاب أعمال إرهابية بمصر.

الرجل سبق سجنه أو طرده في بلاد كثيرة، وهو منتمٍ للتيار القطبي الإخواني للنخاع.

تشير قضيته إلى أزمة الجماعة اليوم في ترتيب شؤونها، حيث تقيم في الخارج، فتركيا الإردوغانية الحاضنة لهم، حيث كانوا ينشطون ضد مصر طيلة 10 سنوات وأكثر، بدأت تحاول تلطيف العلاقة بين الآستانة والمحروسة، ولن يكون فرد - وإن كان صاخباً- مثل وجدي غنيم عائقاً في حركات ضخمة من هذا النوع تنوي الدول القيام بها.

لكن الصمت الإخواني العالمي - مثلاً إخوان الكويت - عن إدانة خذلان تركيا الإردوغانية لإخوانهم «المهاجرين» إلى دار النصرة، يثير مسألة أهم، وهي أن الجماعة في الجوهر هي جماعة سياسية تبحث عن مصالحها، وتحاول خلق خطاب ديني وتسويغات معنوية لكل مناورات أنقرة اليوم، وخلق الأعذار لها، ليس في ملف وجود «الإخوان» المصريين وغير المصريين في أرض تركيا، بل في سياسات تركيا التطبيعية مع إسرائيل، ناهيك عن القوانين والممارسات المتعلقة بالحريات السلوكية والحال الاجتماعي «العلماني»... كل ذلك له خطابه الاعتذاري التسويغي.

هذا الحال الإخواني ليس نفاقاً فقط، بل دليل حي على أن الجماعة في جوهرها جماعة سياسية، تعنيها مصالحها المادية في الأساس، والباقي يمكن قبوله أو تسويغه تحت بند: الضرورات تبيح المحظورات، أو عذر «التقيّة» والمرحلة المكيّة... إلخ، الأدبيات المعروفة بهذا الصدد.

غضب الشيخ النزق وجدي غنيم، العليم بأسرار الجماعة المهاجرين في تركيا، يمكن أن يحرج كثيراً الصورة الإخوانية المُراد تكريسها... ويفضح أسرار الجماعة، ربما كما فعل الشيخ حسني في فيلم الكيت كات!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيخ وجدي والشيخ حسني الشيخ وجدي والشيخ حسني



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 19:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله
المغرب اليوم - إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib