وفي الأسبوع الثاني

وفي الأسبوع الثاني...

المغرب اليوم -

وفي الأسبوع الثاني

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

نحن في الأسبوع الثاني من بداية الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية، ضد النظام الإيراني. وهذا توقيت له وقعه الوجداني الخاص.

أسبوع مضى كأنه دهر! العالم أضحى غير الذي نعرف قبل أسبوع، مسلمات سقطت، محرمات أبيحت، وجدران هدمت.

سقطت مقولة «التخادم الإسرائيلي الأميركي مع إيران»، ولم يعد لها أي قيمة على هدير الطائرات والصواريخ الأميركية والإسرائيلية، و«سحق» إسرائيل لدرة التاج الإيراني في المنطقة: «حزب الله» اللبناني.

أسبوع مضى وكأنه عمر، ورجل اللحظة الأول الآن هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن، الجمعة، أنه «لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط».

ترمب كتب في منشور على منصته «تروث سوشيال» أنه: «بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنعمل نحن، والعديد من حلفائنا (...) لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى»!

هل يستطيع ترمب ومعه نتنياهو - ومعهما أعظم تجمع عسكري استخباري تقني في العالم - إنجاز المهمة في غضون 60 يوماً التي هي الفسحة الدستورية للرئيس ترمب، رغم أنه ورجال إدارته وعدوا بالفراغ من المهمة في مدة أقصر من ذلك؟!

ما هو حال قدرات النظام الإيراني بعد طوفان النار وفيضان الاستخبارات التي أحاطت ببر إيران وبحرها وجوها وسهلها وجبلها؟!

صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت أن التهديد الصاروخي الإيراني تراجع، على نهاية الأسبوع الأول، وأن طهران باتت تطلق عدداً أقل من الصواريخ نحو عدد أكبر من الأهداف.

أسبوع مرَّ وكأنه عصر... والضربات الأميركية والإسرائيلية أصابت البنيةَ القيادية والعسكرية الإيرانية في العمق، واستهدفت أكثر من ألفي هدف داخل إيران، وتهشمت بحرية إيران واستهدفت قدراتها على إنتاج الصواريخ والمسيّرات. ما هي صورة «اليوم التالي» في إيران وهي تترنح على وقع هذه الأهوال؟!

الباحث في «معهد الشرق الأوسط» بواشنطن، أليكس فاتنكا، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «فصلاً جديداً بدأ بالفعل»؛ لأن خامنئي قُتل، ولأن «جيل 1979» الذي صاغ الجمهورية الإسلامية لم يعد موجوداً ليتولى المرحلة التالية بالطريقة نفسها.

وربما ننتقل إلى فصل نوعي جديد في الحرب ونهبط من السماء للأرض، بشأن عملية محتملة داخل إيران، بما يوحي بأن هناك تفكيراً في إضافة عنصر بري إلى الحملة، سواء عبر معارضين محليين أو عبر عمليات محدودة.

لكن الأكيد أنه في مثل هذا اليوم قبل أسبوع... طوت إيران ومعها المنطقة فصلاً تاريخياً إلى الأبد، وهم اليوم في مواجهة لحظة وجودية: التراجع - إن كان ذلك مفيداً أصلاً اليوم - أو الدخول في نفق مظلم شديد الظلمة.

نعم وكما وصف تقرير هذه الجريدة الذي جنينا منه بعض القطوف، فإن لدى إيران «ما يكفي لإزعاج خصومها، لكن ليس ما يكفي لقلب المعادلة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفي الأسبوع الثاني وفي الأسبوع الثاني



GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:56 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:20 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الناقد الرياضي محمد مغودي يهاجم فوزي لقجع

GMT 12:48 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

فوائد تناول لحم الأرانب على صحة الجسم

GMT 13:20 2020 الجمعة ,22 أيار / مايو

طرق تنسيق حدائق فيلات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib