وماذا بعد الصباح الإسرائيلي في إيران

وماذا بعد الصباح الإسرائيلي في إيران؟

المغرب اليوم -

وماذا بعد الصباح الإسرائيلي في إيران

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بنحو 200 مقاتلة جوية إسرائيلية، وكمية نوعية من الذخائر الخارقة، وعمليات خطيرة على الأرض، وعشرات التفاصيل الاستخبارية العسكرية الأمنية التقنية المذهلة، نفّذت إسرائيل - فجر أمس (الجمعة)- وعدها، وحقّقت وعيدها باستهداف البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، والقيادات العسكرية والنووية الإيرانية.

نحن والعالم كله، ما زلنا في دهشة هذا الصباح الإيراني الإسرائيلي المخيف، وقديماً عند العرب كان يُقال عن الحرب التي تُشنّ فجأة في الصباح، الفلانيون «صبّحوا» الفلانيين، وفي التنزيل الكريم «فساء صباح المُنذرين».

كيف ستردّ إيران، وبأي صورة، وإلى أي حدّ، وما هو مستقبل التفاوض الجاري بين إدارة ترمب ورجال خامنئي؟!

يوم الأحد المُقبل، كان هو اليوم الحاسم للردّ الإيراني، في جولة المفاوضات بين ستيف ويتكوف، وعباس عراقجي، في سلطنة عُمان، فما مصيره؟!

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان قد قال قبل أيام، في مقابلة بودكاست، إنه غير متفائل من الردّ الإيراني، ويبدو أنها كانت إشارة إلى ما جرى صباح الأمس.

صحيفة «وول ستريت جورنال» ذكرت أن ترمب عندما سُئل عن نوع الإخطار الذي تلقّته الولايات المتحدة قبل الهجوم الإسرائيلي الكبير، قال في مقابلة هاتفية: «إخطار؟ لم يكن إخطاراً، وإنما كنا نعلم ما يحدث».

وذكرت الصحيفة أن ترمب وصف العملية بأنها «هجوم ناجح للغاية، وهذا وصف متواضع». وقبلها، في مقابلة مع قناة «إيه بي سي نيوز» عن الهجوم الإسرائيلي: «أعتقد أنه كان ممتازاً، منحناهم فرصة ولم يغتنموها، تعرضوا لضربة قوية، قوية جداً». وأضاف على منصته «تروث سوشيال»: «يجب على إيران التوصل إلى اتفاق قبل أن يذهب كل شيء، وإنقاذ ما كان عُرف سابقاً بالإمبراطورية الإيرانية».

وصرح مسؤول عسكري إسرائيلي، بأن إسرائيل ضربت «عشرات» الأهداف النووية والعسكرية. وأضاف أن إيران تمتلك مواد تكفي لصنع 15 قنبلة نووية في غضون أيام، نقلاً عن الوكالة الفرنسية.

هنا يصبح السؤال الجوهري، وسبق طرحه هنا، هل المُراد من هذه العمليات الجديدة من نوعها ضد إيران، هو «إنهاء» النظام الإيراني، أو «إخضاعه» دون الذهاب لما هو أبعد؟!

على ضوء إجابة هذا السؤال، نستطيع تخيّل المُقبل من الأحداث، وكيفية تفاعل الدول في منطقة الشرق الأوسط مع هذه الغاية.

ثم حتى لو كان الهدف فقط منع النووي عن إيران، وتقليم مخالبها الصاروخية، دون وجود برنامج سياسي بديل للموجود حالياً في إيران، فهل يُضمن ألا تكون لهذه العمليات تداعيات وتفاعلات غير مُخطّط لها؟!

بكلمة هل نحن أمام عمليات عسكرية نوعية ضد إيران، دون أي نتائج ثورية سياسية جديدة؟!

سنرى...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا بعد الصباح الإسرائيلي في إيران وماذا بعد الصباح الإسرائيلي في إيران



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib