زلازل الشام وتركيا لحظة ذهول
أخر الأخبار

زلازل الشام وتركيا... لحظة ذهول

المغرب اليوم -

زلازل الشام وتركيا لحظة ذهول

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

وكأن اللاجئين السوريين كان ينقصهم هذا البلاء الذي نزل على أسقف منازلهم المتهالكة في هذا الشتاء الجارح، فـ«ماتوا نياماً» كما قال تقرير صحافي أميركي، تحت ضربات الزلزال الرهيب الذي انقضّ على الناس في جنوب تركيا وشمال سوريا. زلزال مدمّر ضرب جانبي الحدود ليلة الأحد وتبعه زلزال قوي آخر صباح الاثنين، حصد آلاف القتلى والجرحى، وأثارا ذعراً واسعاً بين الأتراك والسوريين، بلغت قوة الأول 7.8 والثاني 7.6 درجة على مقياس ريختر. أعلنت تركيا ارتفاع عدد قتلى الزلزالين إلى 2316، وأفيد بمقتل أكثر من 960 شخصاً وإصابة 2400 آخرين على الأقل في أنحاء سوريا، في حصيلة غير نهائية أعلنتها وزارة الصحة السورية التابعة للنظام، وفرق إغاثة في مناطق سيطرة المعارضة. الزلزالان ضربا بلدتي بازارجيك وألبيستان في ولاية كهرمان ماراش جنوب تركيا، لكن قوتهما التدميرية امتدت إلى 10 ولايات ووصلت لعدد من الدول المحيطة، حيث تأثرت مناطق شمال سوريا المتاخمة للحدود التركية، وشعر سكان كل من لبنان والعراق وفلسطين وبعض المناطق في مصر واليونان وقبرص وأرمينيا وجورجيا بهما. التقرير الذي أعدته مراسلة جريدة «الإندبندنت» في الشرق الأوسط، بيل ترو، نقل عن إسماعيل عبد الله، من مدينة إدلب شمالي سوريا، قوله إن الزلزال هو «يوم القيامة»!
الزلازل في جنوب تركيا وبلاد الشام، ليست حديثة، إذ لها سجل تاريخي مرعب قديم، ومتكرر، تحدث عنه المؤرخون من المسلمين وغيرهم، ويذكر شمس الدين الذهبي، العالم الدمشقي الكبير (توفي 1348م) الكثير من سنوات الزلزال، أو الزلزلة كما يصف، في بلاد الشام، ذهب ضحيتها آلاف الناس، والناس حينذاك يسكنون بيوتاً غالباً من دور أو دورين، فما بالك اليوم مع عمارات سيئة البناء تتكون من 5 أو 10 أدوار؟
مثلاً في عام 1170 في سوريا حدث زلزال رهيب ذهب ضحيته حوالي 200 ألف إنسان. لكن الذي يحزّ في النفس اليوم، ذهاب البسطاء والأبرياء، من الأتراك والسوريين الذين لا شأن لهم بالسياسة وصراعات الجماعات والأنظمة والقوى العالمية على الأرض السورية، بل هربوا منها شمالاً أو داخل تركيا، فلحقهم هذا البلاء المقيم الصاعق المفاجئ.
من الطبيعي أن يبادر العرب قبل غيرهم للتعاطف ومدّ يد العون لهؤلاء المنكوبين، الذين تظافرت عليهم عوادي الزمان وخبائث السياسة وكوارث الطبيعة، وكذلك يسارع للغوث كل الأسوياء من بني البشر. المشاهد المنقولة عن هذه الفاجعة، تدمي القلب وتذيب المهج، فلك الله أيها «الإنسان» التركي والسوري البسيط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلازل الشام وتركيا لحظة ذهول زلازل الشام وتركيا لحظة ذهول



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib