أولمبياد سياسية من سينال الميداليات

أولمبياد سياسية... من سينال الميداليات؟

المغرب اليوم -

أولمبياد سياسية من سينال الميداليات

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في دورة الألعاب الأولمبية قصصٌ وملاحمُ، ومقدماتٌ طويلةٌ، ونهاياتٌ سعيدةٌ وحزينة، وعثراتٌ وانتصاراتٌ في الطريق، وأحلامٌ كبيرة، وخيباتٌ أكبر، وإشاداتٌ سخيّة بالظافرين، ومَن خلف الظافرين، مِن إداريين وفنيين وبقية القوم، وهجاءٌ وهجماتٌ ساخنةٌ على الخائبين، ومَن خلف الخائبين، مِن إداريين وفنيين.

من يتابع، ولو بعض الملخصات، عن دورة الألعاب الأولمبية الحالية في فرنسا، دورة باريس، يقع على عشرات القصص، ومئات اللحظات المبهرة، المفعمة بالمشاعر الإنسانية... كما يقع أيضاً على تمازجات السياسة والثقافة والدين بالرياضة، كما رأينا مثلاً في حكاية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، وهل هي رجل متحول أم أنثى طبيعية «تنمّر» عليها الغربيون، لأنَّها من غير الغرب فقط، كما يقول المتعاطفون مع إيمان، أو أن المسألة تتجاوز هذا الهاجس إلى سؤال «عالمي» أكبر، وهو الجدل حول الجندرية، والتحولات الجنسانية، فقد دخل على مسار مسألة إيمان خليف ساسة، مثل الرئيس الجزائري الحالي عبد المجيد تبون، والأميركي السابق دونالد ترمب، ورئيس اللجنة الأولمبية العالمية نفسه.. وترمب حديثه قديم عن اللاعبين الرياضيين الرجال الذين تحولوا لنساء.

بكل حال، فإنَّ وصول اللاعب الأولمبي إلى المحفل الكبير هو نتاج مخاض طويل من الإعداد والاختبارات المتتالية، والمشاركات المتتابعة في مسابقات تقدّمت موعد الأولمبياد الكبير، يعني خلف كل بطل أولمبي حصد الذهب خاصة قصة، بل قصص سابقة أنضجته وأعدّته لليوم الكبير، مثلاً العدّاء المغربي في سباق الحواجز سفيان البقالي، الذي نال الميدالية الذهبية في هذه المسابقة، فقد كان طيلة السنوات الخمس السابقة منغمساً في عالم هذه المسابقة، ونال مجموعة جوائز، حتى نال الجائزة الكبرى في باريس، وخلف سفيان اتحاد، أو بقاموس المغاربة «جامعة» مغربية فعّالة في ألعاب القوى استثمرت كثيراً في سفيان.

أخلص من الحديث الأولمبي الصِرف هذا، إلى تخيّل لو أن «اللاعبين» السياسيين في الشرق الأوسط، الملتهب حالياً، خاصة الفريق الإيراني واللبناني والسوري والتركي... والإسرائيلي طبعاً، مرّوا بنفس درجات التحضير والتأكد من الجاهزية، والإعداد الجادّ، والنزاهة، ووضوح الرؤية، والصبر وتحمل التعب، من أجل نيل منجز حضاري سلمي ذهبي خالد، لو مرّوا بكل ذلك، ونال كل لاعب منهم نصيبه الحقيقي من الثقافة والوعي والنزاهة والصبر والصدق والإحساس بالمسؤولية التاريخية والشعور بالواجب الأخلاقي، هل كان هذا سيكون حال المشهد الشرق أوسطي الحالي؟!

لو كانت هناك دورة أولمبية تمنح الذهب والفضة والبرونز لهؤلاء الساسة، لكان حصادهم خِلواً من المعادن الثلاثة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولمبياد سياسية من سينال الميداليات أولمبياد سياسية من سينال الميداليات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
المغرب اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib