إسرائيل تسرق ذاكرة سوريا

إسرائيل تسرق ذاكرة سوريا!

المغرب اليوم -

إسرائيل تسرق ذاكرة سوريا

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

حتى يقتنع بعض اللامبالين بأهمّية الأرشيف، الرسمي منه والخاص، أسوق لهم هذا الخبر العجيب «الطازج» قبل أيام:

ففي عملية سرّية نفّذها الموساد الإسرائيلي، تمّ نقل نحو 2500 مستند وصورة وأغراض شخصية للجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلي كوهين، إلى داخل إسرائيل.

مراسل شبكة «العربية» ذكر أن إسرائيل حصلت على مئات الوثائق والمقتنيات الشخصية التي تعود لكوهين احتفظت بها المخابرات السورية ضمن أرشيفها الرسمي، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صراحة أنّه «تم جلب الأرشيف السوري الرسمي الخاص بكوهين إلى إسرائيل، الذي يحتوي على آلاف القطع الأثرية التي كانت محفوظة بطريقة سرية للغاية من قبل قوات الأمن السورية لعقود من الزمن».إسرائيل تنظر إلى جاسوسها الشهير في سوريا نظرة احتفائية (هناك مسلسل عنه في «نتفليكس» قام ببطولته الممثل البريطاني اليهودي الشهير ساشا كوهين)، لذلك تُعدّ العُدّة للاحتفال بالذكرى الستين لإعدامه في 18 مايو (أيار) 1965. هذا الإعدام الشهير الذي تمّ في الساحة الرئيسية في المرجة بدمشق.

نتذكر في الأيام الأولى بُعيد هروب نظام الأسد، وتسلّل رئيسه بشّار وأفرادٌ معه إلى الحماية ثم للطائرة ثم للعاصمة الروسية، حدث هجوم من الكثيرين على مقرّات أمنية وأراشيف رسمية... هل نتوقع أن كل هؤلاء الهاجمين كانوا من عامّة الناس فقط؟!

بعد سقوط نظام القذّافي في ليبيا حصل أيضاً هجوم على الأرشيف الليبي، وما أدراك من أرشيف وتسجيلات العقيد الأخضر القذّافي وعجائبها؟!

كما حاولت أطرافٌ ما فعل الشيء نفسه على الأرشيف الرسمي الأمني أثناء الفوضى التي صاحبت خلع مبارك من حكم مصر واشتعال الشارع وهروب المساجين («حماس» و«حزب الله» وخلايا الإخوان التي كان لها فصولٌ ساخنة في هذا الأمر).

إذن الأرشيف هو غنيمة وثروة كبيرة، لا تقلّ إن لم تفُقْ، غنائم المال والذهب والسلاح، إنها المادّة الخام التي تشكّل الذاكرة، أو نحتْ هذه الذاكرة على هوى النحّات.

كما أن الأرشيف يُخلّد من يُراد تخليده بصورة احتفالية، عبر الحصول على أشياء مادّية تتعلق به، سواء أوراقه أو ملابسه أو حاجاته، كلها تخلق علاقة مباشرة بهذا الرمز التاريخي أو ذاك، كما فعلت إسرائيل مع أشياء جاسوسها، أو بطلها، الإسرائيلي في سوريا، كوهين.

سؤال أخير عن الأرشيف العربي: كيف حاله؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تسرق ذاكرة سوريا إسرائيل تسرق ذاكرة سوريا



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib