الدراما السعودية والمصرية نقطة نظام

الدراما السعودية والمصرية... نقطة نظام

المغرب اليوم -

الدراما السعودية والمصرية نقطة نظام

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

لو عرف صناع الدراما وشاشات العرض وصالات السينما ومنصات الفرجة المدفوعة مسبقاً، وكل عناصر الصناعة، رغبات واتجاهات المشاهدين، تماماً، لدخلوا مغارة علي بابا ونهلوا من جواهرها ومالها القَدرَ الوفير، ولصار لهم دور أكبر وأخطر في التأثير على الرأي العام وأذواق الناس.

كلٌ يدعي وصلاً بليلى الدراما وصناعة المحتوى الناجح، وبعضهم «يلفق» الأرقام ويفبرك الاستطلاعات ليقول إنه «نمبر وان» في المجال، لكن من حين لآخر يتفاجأ أهل الصناعة بتفوق مسلسل أو فيلم ما، لم يأبه له «هوامير» الصناعة، لكنه صار حديث الناس ومثار إعجابهم وشغفهم.

كيف نعرف حقاً اتجاهات الفرجة لدى الجمهور، والأهم: هل نستطيع التأثير فيها وجذبها لما نريد؟

لفتت الانتباه دراسة حديثة قام بها معهد العلوم السينمائية في جامعة جنوب كاليفورنيا الأميركية USC، وبدَعمٍ من «مبادرة الشرق الأوسط للإعلام (MEMI)» لإجراء استطلاع حول البرامج التلفزيونية والمحتوى الترفيهي المفضّل لدى المشاهدين في كلٍ من السعوديّة ومصر.

دراسة «MEMI» ضمن البرنامج المدعوم من السفارة الأميركية في الرياض ووزارة الخارجية الأميركية، ركزت على ما يبحث عنه المشاهدون على الشاشات العربية ولا يجدونه.

الدراسة التي استطلعت آراء مئات السعوديين والمصريين من الإناث والذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، وصلت إلى أنّ أوّل ما يتوقّعه المُشاهد من المسلسل الذي يتابعه، أن يجد فيه قصصاً وشخصياتٍ تشبهه ويستطيع التماهي معها.

استوقفتني هذه الفقرة من الدراسة: يتّفق المستَطلعون على عبارة «أريد حكاياتٍ عن أشخاص يشبهونني». وأيضاً هذه الخلاصة: اللافت أنّ المشاهدين الأصغر سناً (18 - 26 سنة) غير راضين بوجهٍ عام عن المحتوى العربي، فيتّجهون إلى الإنتاجات الغربية أكثر من الفئة الأكبر سناً (27 - 40 سنة). كما وصلت الدراسة لهذه النتيجة: يتّفق الجمهور في كلا البلدَين على أنّ الأحداث والشخصيات هي أهمّ عناصر البرنامج، وليس طاقم التمثيل والأبطال الذين يشكّلون القسم الأكبر من التكلفة الإنتاجيّة.

وأخيراً ذكرت الدراسة التي نشرتها هذه الصحيفة «الشرق الأوسط»، هذه النصيحة لصناع المحتوى ومسوقيه حول المحتوى الكوميدي، ومفادها أنّ الجمهورين السعودي والمصري أيضاً: «يتطلّعان ليس إلى ما يُضحكهما فحسب بل إلى ما يدفعهما للتفكير ويتعلّمان».

الذي يهمني في هذا كله، هو أن الناس يبحثون عن قصصهم الخاصة، وأشياء «تشبههم» سواء في واقعهم المعاصر، أو ماضيهم.

هذا يعني أنه على كتاب النصوص ومبدعي الأفكار التعب والجد في معرفة مجتمعاتهم وقضاياها الحقيقية، كما أن عليهم التنقيب بكل شغف في مناجم التاريخ الواقعي واستخلاص القصص والعِبر، كما يقول الماضون عن التاريخ.

هل تفعل صناعة الدراما السعودية والمصرية ذلك؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدراما السعودية والمصرية نقطة نظام الدراما السعودية والمصرية نقطة نظام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib