هشام الهاشمي ولقمان سليم قوة الدم

هشام الهاشمي ولقمان سليم... قوة الدم

المغرب اليوم -

هشام الهاشمي ولقمان سليم قوة الدم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في 6 يوليو (تموز) 2020 اغتيل الباحث والصحافي العراقي هشام الهاشمي أمام منزله بحي زيونه في بغداد.

في 4 فبراير (شباط) 2021 اغتيل الباحث والصحافي اللبناني لقمان سليم في منطقة عدوسة جنوب لبنان.

الجامع بين الجريمتين، ضياع دم الرجلين، وتفرّق دمهما بين قبائل الميليشيات التابعة لإيران، وحُفر الأجهزة الأمنية، وغابات الورق البيروقراطي الأسود.

الخبر الجديد هو أن أحمد حمداوي الكناني، الشخص المتهم باغتيال الهاشمي أمام منزله في بغداد، بُرِّئ «لعدم كفاية الأدلّة»!

السلطات العراقية الأمنية كانت قد بثّت اعترافات أحمد الكناني، في 16 يوليو (تموز) 2020، بعد 10 أيام من وقوع الجريمة، قال فيها إنه: «من ضمن مجموعة أشخاص خططوا ونفّذوا القتل بعد متابعةٍ لتحركات الهاشمي حتى وصل إلى منزله».

الكناني، ظهر خلال فيديو الاعتراف ذاك، وهو يُشير إلى مُنفّذ الجريمة في شاشة كانت تعرض محتوى من كاميرا مراقبة، وقال: «سحبت مسدس الشرطة الخاص بي، وقتلت الهاشمي أمام منزله»، بعدما فشل في إطلاق النار من سلاحه الشخصي نوع «رشاش»، ويُعرف محلياً بـ«الغدّارة».

الآن وبعد نحو 3 سنوات ونصف السنة على مقتل الهاشمي في بغداد، بُرِّئ القاتل، بعد أن ذهبت حرارة الحدَث وانتهت حكومة مصطفى الكاظمي الذي أظهر حماسة لمتابعة قضية اغتيال الهاشمي، لكن سيطرت الجماعة على الأمر، واُستلّ «الأخ» الكناني من المشكلة مثل الشعرة من العجين... وانتهت حماسة الكاظمي مع نهاية حكومته.

أما قَتَلَة لقمان سليم في لبنان، فمثلهم مثل قتلة رفيق الحريري، يُذكرون ولا يُرون، مثل خرافات الغول والعنقاء.

الهاشمي وسليم، ذاك في العراق وهذا في لبنان، كلاهما، اجتماعياً، يتحدر من عائلة شيعية عراقية أو لبنانية، وكلاهما على نصيب رفيع من الثقافة، وأرفع من الحسّ الإنساني الوطني، ونصيب أرقى وأنبل من الشجاعة الأخلاقية، فلم يُرهبهما سلاح الميليشيات، ولا شتائم «شبّيحة» الميليشيات، سواء من فصائل «الحشد» في العراق، أو «حزب الله» في لبنان، ومَن يدور في فلكهما.

جاد هشام الهاشمي ولقمان سليم بنفسيهما على مَذبح الوطنية والدولة المدنية، والجود بالنفس أقصى غاية الجود، وبشِّر القاتل بالقتل ولو بعد حين.

دم هشام ودم لقمان، وإن فُرّقا بين قبائل الميليشيات، سيظلّان أقوى من سيوف القتلة، أوليس ذلك معنى قداسة الدم وخلوده إزاء السيف وعقوقه، خصوصاً في الأدبيات الشيعية الحسينية المعروفة؟!

التلاعب بقضية هشام في بغداد، وطي قضية لقمان في لبنان، صفحة مختصرة عن واقع الدولة وقوى الدولة، ومعنى الدولة، في أبسط معانيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هشام الهاشمي ولقمان سليم قوة الدم هشام الهاشمي ولقمان سليم قوة الدم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib