لمَن راية حمراء أو خضراء أو صفراء يخفقُ ظِلُّها

لمَن راية حمراء أو خضراء أو صفراء... يخفقُ ظِلُّها؟!

المغرب اليوم -

لمَن راية حمراء أو خضراء أو صفراء يخفقُ ظِلُّها

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في تقرير ضافٍ كتبته الصحافية السورية، سناء الشامي، في «إندبندنت العربية» عن ظاهرة كثرة الأعلام والرايات في سوريا، نقف على بعض الملاحظات الدالّة.

الراية أو العلم أو البيرق أو اللواء، وغير ذلك من التسميات، ذات الأصول العربية أو التركية (بيرق)، ومع تأكيد بعض العلماء على وجوب التفريق بين الدلالة التفصيلية لكل اسم، هي عنوان الهوية ومَعقِد الشرف ومركز الانتماء وعلامة الجماعة، ورمز الوطن، لذلك تعتمد بعض الدول يوماً خاصّاً للاحتفال بمناسبة العلَم الوطني.

في العلَم تتكثّف كل الرمزيات الدالة على هذه الدولة أو تلك، هذه الجماعة أو تلك، إما بالإحالة إلى معلم جغرافي كبير، نهر أو جبل أو صحراء وغيرها، وإما إلى حادثة تاريخية أسطورية أو حقيقية، وإما إلى معنى ديني وثقافي، أو للدلالة على تنوّع الشعب عبر دلالة الألوان.

في الثقافة القديمة، وربما الحديثة، كان القتال تحت الراية حتى الموت، قمّة النبالة الخالدة. وبالعودة إلى تقرير سناء الشامي، نلاحظ أنه في هذا الوقت برزت الأعلام الجديدة، مستفيدة من زخَم السوشيال ميديا، مثل...

علم الطائفة الدرزية الذي استبق سقوط النظام، عندما انتفض عليه قبل أشهر من السقوط، ورفع علم الطائفة، المعروف بعلم الحدود الخمس.

علم كردستان بشمسه في الوسط، صُمّم واعتُمد للمرة الأولى من قبل جمعية التنظيم الاجتماعي للأكراد في إسطنبول عام 1920.

أعلام الأشوريين والسريان والكلدان بعدما كان رفعها ووجودها مقتصراً على أعياد هذه الفئات الأصيلة الموغلة في القدم بسوريا.

والمهم والجديد ظهوره، حسب التقرير، هو علَم الطائفة العلوية. والمعلومات تقول إنه في عام 1858، قام مشير الجبل إسماعيل عثمان خير بك بثورة ضد العثمانيين، وبنى متصرفية على شكل الدولة، وبنى سرايا في الدريكيش، وحكم الساحل السوري 8 أعوام. وكان العَلم عبارة عن راية بيضاء وشمس ذهبية، وعندما أنشأت فرنسا دولة العلويين في سوريا عام 1920 أضافت 3 زوايا حمراء ترمز لوحدة الدم، ووضعت علمها في الزاوية الرابعة، الذي أُزيل في ما بعد، وأُضيفت زاوية حمراء رابعة.

قبل ذلك، وأثناء ذلك، أعلام الجماعات الأصولية العسكرية، سنيّة وشيعية، مثل: «حزب الله»، «العصائب»، «فاطميون»، «فيلق القدس»، «جبهة النصرة»، «داعش»، «حرّاس الدين»، «أحرار الشام»... إلخ.

أما العلَم المفترض أنه الجامع للناس، فهو علم الدولة السورية، حيث برز العلم الأخضر الذي كان معتمداً أيام الانتداب الفرنسي، ضد علم سوريا الحديثة حتى سقوط نظام الأسد، وفريقٌ هنا، وفريقٌ هناك، حتى اليوم.

لا بأس بوجود أعلام الطوائف والفِرق، لو كان محصوراً في الاعتزاز الثقافي والمناسبات الدينية وشبه الدينية، من دون أن يكون العلَمُ هذا بديلاً عن الراية الجامعة للكل، عنوان الوطن.

هذا هو الحال السليم، لكن تفشّي هذه الألوان والرايات والاحتشاد حولها، لبعث الغايات البديلة، إنما هو دلالة عِلّة لا صحّة.

مما يُنسب للخليفة علي بن أبي طالب مشيداً براية قائد من قادته...

لمن راية حمراء يخفق ظلها .... إذا قيل قدّمها حُضينٌ تقدّما!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمَن راية حمراء أو خضراء أو صفراء يخفقُ ظِلُّها لمَن راية حمراء أو خضراء أو صفراء يخفقُ ظِلُّها



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثقافة والإعلان

GMT 10:52 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

بدران وعبيدات.. القيادة السرية للإخوان المسلمين!

GMT 10:51 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية !

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عاصفة إبستين!

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib