«غوغل» تحذّر من ذكائها

«غوغل» تحذّر من ذكائها!

المغرب اليوم -

«غوغل» تحذّر من ذكائها

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

 

هل الذكاء الاصطناعي مُبالغٌ في تعظيمه ومنحه كل القوة وكامل المصدرية للحقائق والعلوم بل وإبداع بني الإنسان، الذي سُيقضى عليه من الذكاء الاصطناعي، كما يزعمون؟!

لندعْ «أهل الشأن» يجيبون.

سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل»، أعلن مؤخراً أن جميع الشركات ستتأثر «في حال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي».

وقال في مقابلة مع شبكة «بي بي سي» البريطانية إنه على الرغم من أن نمو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي كان «لحظة استثنائية»، لكن هناك بعض «اللاعقلانية» في الطفرة الحالية في هذا المجال.

للتذكير فهناك مخاوف في وادي السيليكون وخارجه من «فقاعة الذكاء الاصطناعي» وليس من طرف «غوغل» فقط.

إذن هناك فقاعة ومبالغة، هكذا قال بيتشاي، وهو وشركته من عمالقة الديجتال والذكاء الاصطناعي في العالم، ومن جهة أخرى حذّر الرجلُ الناسَ من الثقة العمياء بكل ما تُخبرهم به أدوات الذكاء الاصطناعي؛ لأنّ نماذج الذكاء الاصطناعي «عُرضة للأخطاء»، وحثّ الناس على استخدامها إلى جانب أدوات أخرى.

وأشار رئيس «غوغل» إلى أنه في حين أن أدوات الذكاء الاصطناعي مفيدة «إذا كنت ترغب في كتابة شيء ما بإبداع، لكنه ينبغي على الناس تعلم استخدام هذه الأدوات فيما هي جيدة فيه، وعدم الوثوق بكل ما تقوله دون وعي».

أنا يهمّني الجزء الأخير من حديث الرجل القائد في هذا الميدان الجديد، وهو «عدم الثقة العمياء» بكل ما يقوله الذكاء الاصطناعي، وأنه لا غِنى عن النهل من ينابيع البحث والتقصّي «الطبيعي» وليس الاصطناعي، وفوق هذا وتحته، وقبله وبعده، لا غِنى عن نظرات الإنسان وتأملاته وشرارات الإبداع وومضات الإلهام المفاجئة التي كانت سبباً في إبداع الشعر والرسم والموسيقى في الأساس، بل كانت، هذه الشرارات والومضات الإنسانية الإبداعية الفريدة، هي من أوجد فكرة ثم تطبيقات الذكاء الاصطناعي نفسه، هي - الومضات الإنسانية المفاجئة - هي التي خلقت الذكاء الاصطناعي حين كان علَقة فمُضغة فجنيناً فوليداً.

نعم نحنُ أمام تطوّر «نوعي» مثير في تخزين وتدبير وتشبيك المعلومات والبيانات، وإعادة استخدامها وإنتاجها للعموم، كما أن للذكاء الاصطناعي جوانبه الأكثر فائدة وعملية خصوصاً في العمليات المحاسبية والنماذج الهندسية، والتقنيات الطبية وتقاريرها، وما شابه ذلك، لكنه كما قال رئيس «غوغل»، هو مصدرٌ مفيد لمن يحسن استخدامه، مع إضافة المصادر «الكلاسيكية» للبحث والفهم والتحليل.

صفوة القول أننا أمام لحظة إشعاع ساطع يبهر الأبصار، وهذا الإبهار ربما يُضعف القدرة على «الاستبصار» الصحيح، نحتاج إلى بعض الوقت حتى تأخذ الأشياء حجمها الطبيعي ونخرج من حالة الانبهار إلى حالة الاستبصار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غوغل» تحذّر من ذكائها «غوغل» تحذّر من ذكائها



GMT 23:14 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الاستثمار .. متى يُصَحَّح المسار

GMT 23:11 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إسرائيل أسيرة عقدة “طوفان الأقصى”

GMT 23:09 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تشابه

GMT 23:07 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الراحل البرازيلي و«الصورة المأسورة»

GMT 23:02 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

المائة عام القادمة... إعادة قراءة للمستقبل

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الإعجاز العلمي وقناص تكساس

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib