مستصغر الشرر

مستصغر الشرر

المغرب اليوم -

مستصغر الشرر

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الحرائق التي تندلع في بعض الغابات في العالم، هل هي ظاهرة طبيعية، عفوية، دورية، أو هي إشارة خطيرة إلى تسارع التدهور في البيئة والمناخ بفعل «السياسات» الاستهلاكية والانبعاثات الضارة بالطبقات الجوية، والتي هي من فعل البشر، أو مصانع وسيارات وطيارات البشر، وبالتالي بسبب «البترول والغاز» من الآخر، أو هي، في معظمها، بسبب «أخطاء» بشرية صغيرة جداً، مثل بقايا عقب سيجارة، تحدث باستمرار، على طريقة «معظم النار من مستصغر الشرر»، أو هي حرائق «مفتعلة» بغرض قصدي واعٍ، من مشعلي الحرائق في الغابات، كما أعلنت دول مثل إسبانيا والجزائر الصيف الماضي؟!

كل هذه أسئلة واحتمالات لا يجب «قتل» واحد منها لحساب الآخر، أو شطب احتمالية لصالح ثانية، بسبب هوى سياسي واستقواء إعلامي واستخدام فجّ للمؤسسات الدولية - أو التي يُفترض أنها دولية - كما حصل في حكاية موسم «كوفيد-19».

وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية دعت أخيراً المتنزهين والمزارعين والعاملين في مناطق الغطاء النباتي والمزارع والمراعي إلى أخذ الحيطة والحذر، وكشفت الوزارة أن الحرائق تحدث لأسباب عديدة مثل: حرق المخلفات الزراعية، وإشعال النيران للطبخ، وإطلاق الأعيرة النارية، والحرائق العمد لتوسيع الأراضي، واستخدام المفرقعات النارية، ورمي الزجاج الذي يتأثر بأشعة الشمس، ما يؤدي إلى تفاقم النيران وتوسعها لمساحات كبيرة يصعب السيطرة عليها وإخمادها.

في المقابل، هناك جهات وأسماء كبيرة، تعتقد جزماً أنَّ الحرائق والفيضانات وانحسارات الأنهار، وعواصف الجليد، أو باختصار كل ظاهرة مناخية مختلفة، بسبب مصانع وسيارات وطيارات ومحطات البشر، فقط، لا غير، بل وصل الحال مع كاتب ومفكر مرموق، مثل الأميركي بول كروغمان، أن يطالب صراحة بـ«تسييس قضية المناخ».

يقول الكاتب الأميركي بمقال له بجريدة «النيويورك تايمز»، إن السياسات الأميركية حول المناخ ربما لا تكون من الناحية العملية قضية مركزية في الحملات الانتخابية لعام 2024، لكن على الأميركيين أن يدركوا أنها من أهم القضايا التي يجب أن يصوّتوا عليها.

وقال كروغمان صراحة: «يجب علينا تسييس المناخ؛ لأننا أصبحنا نعيش في زمن تتسارع فيه الكوارث المتعلقة به». ويظل السؤال السهل - الصعب:

ما هو حجم السياسة والأجندة الخفية، في تناول موضوع المناخ والبيئة؟

تذكّر مثلاً أن السياسي الأميركي «الأوبامي» جون كيري هو وزير المناخ في إدارة بايدن.

وما هو الحجم الطبيعي والحقيقي لأثر الصناعات والانبعاثات على البيئة - التي بالمناسبة يبدو أثرها حقيقياً من حيث التصوّر البدهي؟! وما هي السُّبل «النظيفة» من الأغراض السياسية للتعاون وليس «التكايد» السياسي؟!

نعم ثمة شكوك، وربما شكوك متطرفة، في عمل أجندة جماعات البيئة وحواضنها السياسية الغربية الليبرالية، وحتى المؤسسات الدولية المُوجّهة منها، في عفوية سردية البيئة.

كيف تُعالج هذه الشكوك؟

ببساطة: بالوضوح ونبذ السياسة والأهواء الآيديولوجية الخفية منها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستصغر الشرر مستصغر الشرر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib